إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تشرع بإجراءات نصب قواعد جديدة شماليَّ العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عمليات عسكرية مستمرة يجريها الجيش التركي في شمال العراق بحجة ضرب معاقل حزب العمال الكردستاني، تتضمن استهداف المقرات من جهة وكذلك الاحياء السكنية والذي جرى بالأمس بعد قصف قرية العمادية في محافظة دهوك، بالتزامن مع إعلان إحصائية مرعبة عن العمليات التركية داخل العراق وكذلك مع الشروع بإجراء عمليات تجريف لعدد من الاراضي الزراعية بغية استغلالها في نصب القواعد العسكرية.
نواب في البرلمان اتهموا حكومة الإقليم بإعطاء الضوء الاخضر لتركيا باستمرار عملياتها على الاراضي العراقية، فيما وجهوا رسالة للمركز عن موقفه الرسمي مؤكدين أن مذكرة الاحتجاج التي قدمتها وزارة الخارجية الى السفير التركي باتت “مستهلكة” إعلاميا.
وفي الـ 23 من نيسان الماضي، أطلقت تركيا بالتزامن عمليتي “مخلب البرق” و”مخلب الصاعقة” ضد “بي كا كا”، في مناطق “متينا” و”أفشين – باسيان”، وسط صمت السلطات العراقية سواء التنفيذية منها أو التشريعية أثار حفيظة المراقبين للشأن الامني حيث اعتبروا ذلك الامر خارجا عن السياقات الشرعية والقانونية، كونه لم يكن بالتنسيق مع السلطات العراقية.
وتسبب هذا السكوت باستمرار العدوان التركي بتنفيذ غاراته بشكل يومي باستشهاد عدد من المواطنين بسبب استهداف المنازل والاحياء السكنية، وفي ذات الوقت وحتى يوم أمس الاول قام الاحتلال التركي بتجريف مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية تمهيدا لاستغلالها لتشييد القواعد العسكرية عليها حسب مصادر مطلعة.
ويأتي هذا الاجراء بعد مرور أكثر من شهر على تصريحات وزيري الداخلية والدفاع التركيين بنصب قواعد عسكرية ثابتة داخل الاراضي العراقية للاستمرار بضرب مقرات حزب العمال الكردستاني.
وحتى لحظة كتابة التقرير فقد نشر الموقع الرسمي للوزارة التركية إحصائيات جديدة عن العمليات العسكرية التي تنفذها قواتها في الشمال العراقي.
وبحسب ما أفصحت عنه الوزارة عن حصيلة عمليتي مخلب “الصاعقة” و”البرق” ضد منظمة بي كا كا شمالي العراق، مشيرة الى أن القوات التركية تمكنت من تحييد 142 عنصراً وتدمير 57 مغارة و110 مخابئ في عمليتي مخلب الصاعقة ومخلب البرق (شمالي العراق).
وأشارت الوزارة الى أن القوات المسلحة نفذت منذ مطلع العام الحالي، 181 عملية ضد حزب العمال، وتمكنت من تحييد ألف و162 عنصراً خلالها، فيما لفتت الى أنه تم استهداف 7 آلاف و584 نقطة عائدة لمنظمة “بي كا كا” شمال العراق في إطار عمليتي مخلب الصاعقة ومخلب البرق.
وبالتزامن مع ذلك فقد جدد الطيران الحربي التركي غاراته على مقار حزب العمال الكردستاني في قضاء العمادية بمحافظة دهوك.
وللحديث أكثر عن الموضوع أكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن “تهاون حكومة إقليم كردستان مع التوغل التركي من جهة ومع حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى تسبب بالمزيد من الضربات العسكرية على السيادة العراقية من الجهة الشمالية وأوصل الامور الى ماهي عليه”.
وقال الزاملي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع الاجراءات والمواقف باتت غير مجدية مالم يكن هناك رد حازم ومشترك بين بغداد وكردستان يكمن باستدعاء السفير التركي في العراق ووزير الدفاع التركي وعدم الاكتفاء بإرسال مذكرة احتجاج التي باتت أمرا مستهلكا ومن دون متابعة”.
وأضاف، أن “حكومة الاقليم ومن خلال علاقتها السابقة مع أنقرة خلال السنوات الماضية، فإنها هي التي سلمت الراية الخضراء لتركيا لاستمرار عملياتها”.
وشدد على “ضرورة عدم إبعاد المركز وحكومته وبرلمانه عن أي إجراء شأنه الرد على الانتهاكات التركية”، محذرا من خطورة نصب القواعد العسكرية بشكل رسمي داخل العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى