“جنرال إلكتريك” تعود من جديد لسرقة أموال المشاريع وتُكافأ بعملية الربط مع الأردن

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لسنوات طوال عانت محافظات العراق من تردي الطاقة الكهربائية بسبب قيام شركة «جنرال إلكتريك» الأمريكية بالتحكم في عمل وزارة الكهرباء, فضلا عن تلاعبها في كميات التوزيع والإنتاج بين المحافظات وعلى وفق سياسة معينة ومحددة ومدروسة للإبقاء على حال الطاقة الكهربائية في العراق متدهورة وهي رغبة أمريكية نفذتها شركة جنرال إلكتريك.
ورغم إفلاسها, وتحت ضغوطات أمريكية عادت شركة, «جنرال إلكتريك» لتنفيذ المؤامرة الامريكية بإبقاء العراق بدون كهرباء ، وبالرغم من فشلها في بناء محطات جديدة وسرقة أموال المشاريع في فترة الحكومات السابقة , إلا أنها اليوم أنيط لها عمل الربط الكهربائي مع الاردن لتزويد العراق بـ 400 ميكا واط وهي كمية قليلة جدا , وكان الاجدر بالحكومة الحالية شراء محولة جديدة بنفس كمية الانتاج حتى توفر الاموال التي تسرقها الشركة الامريكية ، إلا أن تبعية الحكومة للقرار الامريكي هي التي تقع وراء عملها الجديد في العراق.
مسؤول في وزارة الكهرباء قال ، إن شركة “جنرال إلكتريك” الأمريكية، ستتولى تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين العراق والأردن.
ووفق المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية “أحمد العبادي”، فإن المشروع سيستغرق 26 شهرا، وسيزود البلاد بـ150 ميكاواط من الطاقة الكهربائية، دون الكشف عن كلفة المشروع.
وأضاف أن المشروع خضع لعمليات مسح المسارات من الجانب العراقي وتحديد نقاط الربط لخطوط الطاقة، على أن ينطلق فعليا بعد إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام الجاري.
وذكر أن الحكومة العراقية فعّلت العمل بمشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج للحصول على 500 ميكاواط، مشيرا إلى إنجاز نحو 80% من أعمال الربط داخل الأراضي العراقية، بحسب صحف عراقية.
ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع , أوضح الخبير الاقتصادي إياد المالكي , أن الضغوطات الامريكية وراء إلغاء عقد شركة سيمنس والاكتفاء بأعمال الصيانة وإعطاء العقد لشركة جنرال إلكترك التي فشلت في بناء محطة كهرباء جديدة , بل كانت لها سطوة في وزارة الكهرباء ودور مشبوه في إثارة النزعات الطائفية بين أبناء العراق من خلال تحكمها بكميات التوزيع للمحافظات والتلاعب بالكميات التي تحتاجها تلك المحافظات وهو دور مكمل للإدارة الامريكية الراعي الرسمي للطائفية في العراق.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لا يخفى على أحد أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تدخلت عدة مرات لإلغاء أي عقود توقعها وزارة الكهرباء مع الشركات الرصينة من أجل إبقاء تحكمها بقطاع الطاقة عبر الشركة الامريكية التي فشلت في عملها بالعراق.
وبين أن الحكومات المتعاقبة لجأت لاعتمادها على شركات متلكئة في عملها وهذا ينطبق على شركة جنرال إلكتريك الامريكية التي تتحمل معاناة العراقيين لسنوات طوال بسبب عدم إنجازها مشاريع حقيقية في إنتاج الكهرباء, لذلك تم إناطة مشروع الربط الكهربائي مع الاردن لتلك الشركة مع علم الحكومة ووزارة الكهرباء بعدم قدرة تلك الشركة على بناء محطة جديدة , علما أن قيمة المشروع عشرات المليارات من الدولارات والتي أخفتها الحكومة الحالية عن العراقيين.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي)، أن “الشركات الأمريكية تعمل على وفق نظرية المؤامرة من خلال تحكمها في كمية الإنتاج وعدم السماح بإنتاج الذروة حتى تبقى المصانع العراقية متوقفة وغير منتجة ويبقى العراق دولة استهلاكية غير منتجة , وهذا ما تسعى له أمريكا وحلفاؤها في المنطقة , ما سمح للبعض بإنشاء مصانع قرب الحدود مع تركيا من أجل إبقاء معدلات البطالة على حالها في ظل ركود اقتصادي كبير ضرب الأسواق العراقية.



