ما مصير “الوباء التاجي” بعد 10 سنوات؟

كشفت دراسة صادرة عن جامعة كولومبيا الأمريكية، أن فيروس كورونا سيصبح خلال العشر سنوات المقبلة مجرد “نزلة برد طبيعية” تحدث في أوقات موسمية من العام، حيث يحدث ذلك نتيجة تكيف الجهاز المناعي البشري على الفيروس، وبالتالي سيتمكن من مقاومته والتعرف عليه ومهاجمته، بجانب دور اللقاحات أيضا في درء العدوى وخفض خطر الإصابة بالفيروس.
وأشارت الدراسة إلى أن الاستجابة المناعية البشرية تتمكن من مقاومة الفيروس ويمكن أن تنخفض الشدة النموذجية لفيروس كورونا، فعندما يصاب الأشخاص باعراض بسيطة من الفيروس سيكون لديهم مخزون قليل من الفيروس، وهو ما يعني عددًا أقل من الجسيمات المعدية التي يمكن أن تنتقل إلى الآخرين.
وأكد الباحثون أنه يمكن أن تسبب الحالات الخفيفة في تراجع حدة المرض مع مرور السنوات المقبلة، مما يشير إلى أن فيروس كورونا قد ينضم إلى صفوف فيروسات البرد العادية، التي يمكن علاجها ببعض العقاقير البسيطة، حيث اعتمدت الدراسة على البيانات التي تفيد بانتشار فيروسات كورونا بين البشر منذ فترة طويلة دون حدوث أعراض أو تحدث بأعراض بسيطة للغاية.
واعتمد الباحثون على التحليلات الجينية، حيث تبين أن أحد الفيروسات التاجية – يسمى OC43، وهي أحد أنواع فيروسات كورونا، قد انتقل من الأبقار إلى البشر في ثمانينيات القرن التاسع عشر، والذى تسبب في تفشى في باء أطلق عليه “الأنفلونزا الروسية”، الذي اجتاح العالم بدءًا من عام 1889، مما أدى في النهاية إلى مقتل حوالي مليون شخص.
واعتمد الباحثون على أدلة من الاستجابة المناعية البشرية تجاه فيروس كورونا، أن العدوى السابقة أو التطعيم سيمنح الجهاز المناعي من فيروس كورونا الحاد، نتيجة الحد من إطلاق الجزيئات الفيروسية.
وأكد الباحثون أن فيروس كورونا يمكن أن يتطور ويتشابه مع الأنفلونزا الموسمية، لكن لابد أيضا من مراقبة الإحصائيات المهمة الخاصة بنسبة الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بـالفيروس والوفيات الناتجة عنه.



