مفاجئات ساخنة ترافق مفاوضات تسمية وزير الصحة وحزب سياسي “يفاضل” بين 3 شخصيات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
طالبت لجنة الصحة النيابية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإدارة وزارة الصحة لحين تعيين وزير جديد خلفا للوزير السابق حسن التميمي والذي قدم استقالته على خلفية فاجعة مستشفى ابن الخطيب، التي أثارت موجة احتجاجات شعبية وسياسية .
وشددت أوساط سياسية على أهمية الاسراع بتعيين شخصية كفوءة لإدارة الوزارة بعيدا عن الاملاءات الحزبية، فيما انتقدت إيكال المهمة للكاظمي، سيما أن العراق يعاني من ارتفاع حاد في أعداد المصابين بكورونا إضافة الى الواقع الصحي الذي يعاني من الدمار منذ الاعوام السابقة، مايحتم على الحكومة والبرلمان الاسراع في حسم تعيين الوزير الجديد.
وكشف مصدر نيابي، عبر “المراقب العراقي” آخر الكواليس الجارية في البيت السياسي حول ملف وزارة الصحة، متحدثا عن وجود حزب سياسي “يفاضل” بين عدة أسماء مطروحة على طاولته، معتمدا على نسبة مايضمنه كل من المرشحين الى ذلك الحزب مقابل ترشحه.
وعلق المصدر وهو نائب في البرلمان عن إمكانية إدارة الوزارة من قبل الكاظمي بأنها “كارثة” بحق عمل الوزارة الذي يختلف عن عمل باقي الوزارات.
وقدم الوزير السابق حسن التميمي استقالته الى الكاظمي، وذلك بعد إنهاء حالة سحب اليد التي أعلنها رئيس الوزراء بعد يوم واحد من حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب المخصص لحجر مرضى كورونا، والتي راح ضحيتها العشرات من الشهداء وأكثر من 110 مصابين.
وفي هذا السياق أعلنت لجنة الصحة النيابية، أن الوقت المتبقي لا يتسع لاختيار وزير جديد للصحة، فيما أشارت الى أنها ستقدم ثلاثة أسماء للمنصب من شرائح مختلفة.
وقال مقرر اللجنة جواد الموسوي، إن النقاشات مستمرة حول المرشحين وفي حال صعوبة اختيار أحدهم، فنأمل من رئيس الوزراء أن يكون مشرفا على الوزارة من موقع أدنى وسيكون ذلك دعما لها.
وتابع: نقترح أن يدير رئيس الوزراء المنصب بالوكالة ويكون مشرفاً على وزارة الصحة لأن استيزارها، حالياً، عملية صعبة ومعقدة وتحتاج الى اجتماعات من مجلس النواب واتفاقات بين الكتل السياسية لاختيار الوزير والوقت المتبقي للحكومة لا يتسع لكل ذلك.
وبدوره، أكد مصدر برلماني، أن “الكتل السياسية غير جادة بحسم ملف وزارة الصحة”، مشيرا الى أنه “منحصر داخل الاحزاب السياسية المعروفة بإدارتها لوزارة الصحة”.
وقال المصدر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” والذي فضل عدم الكشف عن هويته إنه “لو كانت تلك الكتلة جادة بحسم ملف الوزارة لتم حسمه خلال اليومين اللذين تبعا استقالة الوزير السابق حسن التميمي، لكن هناك جملة من الشروط تشترطها الكتل كعادتها على الوزير الذي يرشح الى الوزارة إذا كان من خارج الحزب أو مايسمى بـ “التكنوقراط”.
وأضاف المصدر، أن “كل مايتم تداوله عبر وسائل الاعلام بأن هناك نية لإخراج وزارة الصحة من دائرة المحاصصة الحزبية فهو واهم، لكن الامر عائد الى الشخصية التي تخضع للحزب دون غيرها، خصوصا فيما يتعلق بالمناصب الموجودة داخل الوزارة وكذلك الملفات المتعلقة بها كالعقود والدرجات الوظيفية والاستثمارات”.
واعتبر المصدر وهو نائب في البرلمان أن “المطالبات التي تنادي بإناطة مهمة الوزارة الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي هي “كارثة” بحق الوزارة خصوصا في ظل الفترة الراهنة”، مشددا على “أهمية إدارتها من قبل شخصية من رحم الوزارة حتى حسم ملف الوزير”.



