سلايدر

تزامنا مع التدخل الأمريكي في الانبار قطر تخطط لادامة الفوضى وترعى مؤتمراً يدعو لاقامة الإقليم السني بقيادة بعثية

تامعهخع

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تسعى بعض الجهات السياسية الى عقد مؤتمر في العاصمة القطرية الدوحة مطلع الشهر المقبل, حيث يضم هذا المؤتمر شخصيات دينية “سنية” وبعض الشخصيات العشائرية المتعاونة مع داعش, مع توجيه دعوات الى قيادات بعثية كبيرة وضباط من النظام السابق لهم أجنحة عسكرية تقاتل تحت راية تلك التنظيمات.

وتشير مصادر مطلعة الى ان هذا المؤتمر الذي يراد عقده بداية ايلول الحالي, يأتي لوضع تفاهمات بين هذه الأطراف تمهيداً لإنشاء الاقليم السني, الذي بدأ يعاد طرقه على الساحة السياسية لاسيما في ظل المعطيات الجديدة, التي تتحدث عن تحركات أمريكية للدخول برياً في الانبار, الذي سيتبعه انسحاب تام للعصابات الاجرامية.

وتعمل في الوقت نفسه قيادات بعثية للعودة الى الحياة السياسية بشكل رسمي بعد انتهاء الفوضى الأمنية التي تقودها وتشارك فيها تلك القيادات تحت اسماء وشعارات أخرى. اذ بيّن حزب المقبور في مذكرة داخلية له أنه متمسك بخيار “المقاومة والثورة والعمل السياسي البنّاء لإيجاد حل شامل ونهائي لقضية العراق” بحسب ما جاء في المذكرة. وأوضحت المذكرة، أن حزب البعث يهدف إلى “إقامة نظام وطني تعددي ديمقراطي” بعد إسقاط الدستور وحلّ البرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مستقلة لمدة محددة. لذا يرى مراقبون بان هناك طبخة يتم اعدادها خلف الكواليس لها أوجه متعددة وتحمل أبعاداً مختلفة.

ويرى المحلل السياسي محمد العكيلي, بان نظرية المؤامرة مازالت قائمة على الرغم من تشكيك الكثيرين. لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان هذه المؤتمرات المتكررة ومنها مؤتمر الدوحة تحمل في طياتها الكثير من المخططات على رأسها, إبعاد القوى السياسية الفاعلة عن المشاركة في الحكومة المقبلة, مع اغراق الحكومة في كثير من المشاكل, واعاقة العمليات العسكرية ضد العصابات الاجرامية. منبهاً الى ان هذا جميعه سيدرج في أعمال تلك المؤتمرات التي تعقد في دول اقليمية لها مواقف سلبية مع العراق, وساهمت بشكل فعال في تهديم البنى التحتية للبلد, عبر ارسال ودعم الجماعات الاجرامية.

 مؤكداً بان تنظيمات حزب البعث هي جزء من داعش وهذا أمر بديهي, والجناح السياسي لها يعمل على اسقاط العملية السياسية, ويطالبون بتشكيل حكومة انقاذ وحل البرلمان واسقاط الدستور.

وتابع العكيلي: الاقليم السني يراد منه تغلغل حزب البعث وداعش في جغرافية هذا الاقليم, بعد إبعاد الحشد الشعبي عنه وتحريره صورياً من قبل بعض الجهات الفاعلة في المحافظة. متسائلا لماذا لم تعمل القوى السنية على تحرير مناطقهم من العصابات الاجرامية التي تهيمن على المحافظات الغربية, قبل مطالبتها بإنشاء الاقليم السني ؟.

على الصعيد نفسه أكد النائب عن التحالف الوطني احمد الصلال, وجود قوى عظمى ودول اقليمية تخطط لابقاء العراق في دوامة الصراع والفوضى. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك المؤتمرات تتخذ شعارات مغايرة عن الذي يجري خلف الستار, لانها تدعم الارهاب وتغذيه, لافتاً الى ان ارادة الشعب ستفشل اي مؤتمر يحاول استهداف الشعب العراقي. رافضاً ان يتم تقسيم البلد الى ثلاث دول, لان البلد متكاتف ومتمسك بوحدته, والكل يقف على ساتر واحد في مقاتلة التنظيمات الاجرامية. موضحاً بان حزب البعث اليوم يعمل على استهداف العملية السياسية وزعزعة الوضع الداخلي في البلد. مطالباً باماطة اللثام عن السياسيين الذين يتعاملون مع حزب البعث المقبور من أجل عدم استقرار العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى