“قلب الملاك الآلي” استغلال الدواعش للتكنولوجيا لقتل الناس

المراقب العراقي/ متابعة..
الروائية والشاعرة الجزائرية الدكتورة ربيعة جلطي، تتأمل فيما يعالجه الكاتب كونه مرآة صادقة لنفسه ولمجتمعه، من قضايا الناس ومشاكل الواقع.
وتنظر جلطي إلى روايتها الأخيرة قلب الملاك الآلي” وتتساءل عن الصدفة، التي وراءها معان عميقة وما تحمله من رسالة الكاتب، كما تقول.
روايتها تتحدث عن الوضع السائد في العالم، وتحديدا حول الإرهاب وما يضمره للبشر من الاستغلال والانتهازية للتكنولوجيا الحديثة و ما تطرحه محنة الإرهاب من تحديات مستقبلية.
في رواية “قلب الملاك الآلي”، يلعب الخيال المستقبلي دورا محوريا بين ما هو حلم اليوم وما يمكن أن يكون عليه واقع الغد، وجاء البطل في سرد الأحداث “البغدادي” الذي تذكره الكاتبة باسم “الخليفة البردادي”، وكيف سيكون مصيره بعد الذي اقترفه باسم الدين، عندما تشير في الرواية إلى وقائع من قبيل “يستميت في إفناء أعدائه و أعداء الله من الكفار والمشركين، ينظر ببرودة الى كومة الرؤوس المقطوعة التي يأتي بها رجال من جنوده من مناطق المواجهات الساخنة”.
وتذكر جلطي، في سردها للأحداث، مشاهد عن مصير البغدادي فتقول:”إنه لا يعرف أنني أعلم أنه يكذب.. وأنه قتله وأنني أرى في بؤبؤ عينيه رأس الخليفة البردادي ورأس ابنه يتدحرجان عند قدميه”.
وسبق صدور هذه الرواية خبر مقتل زعيم داعش الارهابي أبو بكر البغدادي وتقول الكاتبة، التي تعرضت لثلاث محاولات اغتيال إبان ما تعرف بفترة العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي بالجزائر، إن مفاجأة الرواية ليس له علاقة بالتنبؤ ولا بالمفهوم الديني،.
وتضيف إنما بطبيعة رواية الخيال العلمي واسع الأفق، وببعد النظر الذي يتمتع به أي كاتب عن غيره في محاولته قراءة الواقع والتحامه بتفاصيل هذا الواقع مع الناس في محنتهم جميعا ألا وهي محنة الإرهاب، في عالم تعتقد جلطي، أنه أصبح في أدنى صوره بسبب فظاعات الإرهاب والخوف من مصير الوجود الإنساني في ظل التهديد والطريقة الجديدة التي يأخذها الإرهاب في العالم.



