أمريكا تبحث عن نصر في الرمادي
فتحت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” تحقيقاً, حول ادعاءات بأن مسؤولين عسكريين تلاعبوا بالمعلومات التي قدموها للرئيس أوباما، لتظهر تقدماً في الحرب ضد تنظيم داعش, وإعطاء صورة زاهية مخالفة للواقع، وربما تكون هذه التحقيقات مقدمة لفضح عدم جدية أمريكا, في ادعائها العمل على إنهاء تهديد داعش, ومحاولة التعمية والتضليل, بتضخيم عملياتها, التي اثبت الواقع زيفها وعدم فاعليتها، ويحاول الجيش الأمريكي اليوم تحقيق انجاز, يستطيع من خلاله قلب هذه الصورة السيئة, وإقناع البنتاغون بان وجود المستشارين في العراق, وإرسال قوات برية اضافية له ما يبرره، وبدأت بالفعل تخطط لمنع مشاركة فصائل المقاومة والحشد في تحرير الرمادي, التي نجحت في تطويق المدينة من ثلاث جهات, كمقدمة لبدء عمليات تحريرها، وشددت ضغطها لإبعادها, وتزامن ذلك مع نشاطات أمريكية بالتعاون مع عملائها المعروفين, وبعض العشائر المتواطئة, لتهيئة سيناريو لتحرير المدينة, وتحقيق نصر تسرق به انجازات المقاومة والحشد, وتجيّرها لصالحها من جهة، وابتزاز عشائر الانبار وسياسيي السنة من جهة أخرى, بمطالبتهم دفع ثمن التحرير, الذي لن يكون أقل من قاعدتي البغدادي والحبانية، وبتحقيق هذا الهدف فان البنتاغون لاشك سيغيّر رأيه, ويسحب التحقيق تحت تأثير التصفيق الحار للشعب الأمريكي, الذي سيرفع قبعاته تحية لجيشه المنتصر.



