التخطيط تعترف بارتفاع معدلات التضخم بعد فشل الحكومة في إدارة الملف المالي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
كشفت وزارة التخطيط عن ارتفاع نسب التضخم السنوي بنسبة 4% وارتفاع مؤشر التضخم لشهر آذار بنسبة 0.7%، بحسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء التابع للوزارة وهو ليس الاول بعد تغيير سعر الصرف وارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والكمالية ,وهذه الحقائق تؤكد فشل السياسة الحكومية في الجانب الاقتصادي في ظل موازنة سنوية سخرت لخدمة الحملات الانتخابية للكتل السياسية تاركة المواطن يعاني شظف العيش , الامر لم يتوقف عند ذلك ,بل إن وزارة التخطيط التي بقيت فترات طويلة تخفي الحقائق عن معدلات الفقر والبطالة جاءت بياناتها السابقة تؤكد أن الفقر تجاوز 31% وعادت من جديد لتؤكد انخفاض الفقر في البلاد بعد ضغوطات حكومية من أجل حجب الحقائق.
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية , أكدت ضرورة سيطرة الاجهزة الرقابية على السوق لمنع الارتفاع المستمر بأسعار المواد الغذائية.
وقالت عضو اللجنة ندى شاكر جودت، إن الحكومة مطالبة بفتح عدد من الأسواق الحكومية والتي تبيع المواد الغذائية بسعر مدعوم من الدولة، كحال الكثير من الدول”، مبينة أن “هذا الامر موجود في أغلب دول الجوار ، ولفتت الى أن “هذه الخطوة ستمنع التلاعب في أسعار المواد، وتمنع التجار والمتنفذين من التلاعب بقوت الشعب”.
وشددت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار، على ضرورة “تفعيل عمل اللجان الرقابية المختصة وتشديد الإجراءات والمحاسبة على التجار وكل شخص يتلاعب بالأسعار وفق مصالحه الشخصية”.
وفي هذا الصدد أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي, أن “ارتفاع معدلات التضخم السنوية والشهرية دليل على فشل سياسة الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي , فالتخبطات واضحة من خلال إهمال الواقع المعاشي المتدني للعراقيين , فقرار تخفيض قيمة الدينار في هذا الظرف انعكس سلبا على الواقع المعيشي للمواطن الذي هو اليوم يقف عاجزا عن شراء متطلباته اليومية , وأسعار المواد الغذائية ما زالت تشهد ارتفاعا في الاسعار وسط سياسة إيقاف الاستيراد بحجة وجود منتج وطني , ما أدى الى استغلال بعض التجار لرفع أسعار المنتج الوطني”.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): “نحن اليوم نمر بمرحلة خطيرة قد تؤدي إلى تغيرات في تكوين المجتمع العراقي نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار وغزو مئات الآلاف من العمالة الاجنبية لسوق العمل العراقي دون تخطيط علمي , ما سيجعل دخل المواطن هو الاقل مقارنة بمواطني الدول النفطية وهذا سينعكس على قدرته الشرائية للمستلزمات الضرورية,لذا سنشهد ارتفاعا كبيرا في نسب التضخم والفقر والبطالة , ما يهدد بجولة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في حال بقاء الامر على حاله”.
من جهته دعا المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري, إلى منح رخص استيرادية خاصة للتجار لحل مشكلة ارتفاع الأسعار في البلاد, فضلا عن دعوة وزارة التجارة لاستيراد السلع الموجودة بالسوق بأسعار أقل مما هو موجود حاليا لمعالجة مشكلات العرض والطلب، إضافة إلى مراقبة الأسعار ومحاسبة التجار المخالفين , وفتح أسواق متنقلة على غرار دول الجوار تباع فيها المنتجات والمحاصيل بأسعار مدعومة من أجل التخفيف عن كاهل المواطن.
وقال الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “معدلات التضخم المرتفعة هي في الربع الاول من العام الحالي وإذا ما أصرت الحكومة على سياستها فأن نسب التضخم سترتفع مجددا خلال العام الحالي والتضخم مرتبط بارتفاع معدلات الفقر والبطالة فهما شريكان في هذا الجانب , لذا فمن المتوقع ارتفاع مستمر في تلك الفقرات مالم تعالج الحكومة قضية صرف سعر الدولار بالشكل الذي يعود على الجميع بالمنفعة”.



