هدنة غير معلنة بين الكتل السياسية ومواقف معارضة للاصلاحات تؤجل إقرار القوانين المهمة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
برغم الاصلاحات الحكومية التي صوّت عليها مجلس النواب، إلا ان هناك العديد من القوانين المهمة مثل قوانين “الأحزاب والنفط والغاز والمحكمة الاتحادية” وغيرها من القوانين التي تصب في مصلحة العملية السياسية مازالت قابعة في ادراج البرلمان, فالساحة السياسية تشهد هدنة ما بين الكتل السياسية تؤجل قراءة تلك القوانين الى ما بعد ما ستؤول اليه الاصلاحات الحكومية ومدى تأثيرها على تلك الكتل السياسية التي يبدو انها تضررت بشكل كبير جراء عملية ترشيق الحكومة وإلغاء بعض المناصب السيادية التي يشغلها سياسيو الأحزاب الرئيسة المشاركة في الحكومة, فيما أكد مختصون في الشأن السياسي ان الاصلاحات الحكومية تسببت بتجميد اقرار بعض القوانين المهمة التي تم تأجيل التصويت عليها طويلا بسبب غياب التوافق السياسي, برغم قراءة قانون الأحزاب وتهيئته للتصويت عليه في مجلس النواب, إلا ان هناك مخاوف من ان يواجه القانون تأجيلاً آخر في حين نرى ان القوانين الأخرى جمدت برغم تصريحات النواب حول جاهزيتها.
النائب طالب الجعفري عضو التحالف الوطني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “هناك العشرات من القوانين التي كانت معطلة من الدورة البرلمانية السابقة مازالت حبيسة الادراج في البرلمان لعدم وجود توافق سياسي على اقرارها, خاصة قوانين النفط والغاز والحرس الوطني وقانون الأحزاب وغيرها من القوانين المهمة التي تنظم العملية السياسية وتجعلها تسير في الطريق الصحيح”.
وأضاف الجعفري: “المرحلة الحالية تشهد ثورة اصلاحية من أجل تنظيم عمل الحكومة والبرلمان في المرحلة الحالية والتخلي عن بعض المناصب السيادية وتنظيم عمل القضاء وغيرها من النقاط المهمة التي جاءت بورقة الاصلاح, ان ورقة الاصلاحات ستسهم في خروج تلك القوانين المجمدة في هذه المدة لغرض اقرارها باسرع وقت ممكن بعد انجاز عملية الاصلاحات”.من جانبه قال المختص في الشأن السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): “مازلنا نعتقد ان مجلس النواب لم يقم بواجباته الاساسية في اقرار القوانين المهمة خلال المرحلة السابقة, ومازالت على رفوفه العديد من القوانين المهمة التي جمدت في هذه المرحلة بانتظار ما ستؤول اليه ورقة الاصلاحات, فالكتل السياسية في حالة انتظار لمرحلة ما بعد الاصلاحات لتتحرك بموجبه”. وأضاف الهاشمي: مرحلة الاصلاحات بحاجة الى دعمها من مجلس النواب بإقرار القوانين المهمة كبادرة وطنية من خلال ايجاد التوافق السياسي لهذه العملية, وعلى الشعب ان يطالب خلال التظاهرات الجماهيرية البرلمان بإقرار القوانين المهمة وفي حالة رفض البرلمان ستكون للشعب وقفة وستتم اعادة النظر بالمجلس وأدائه خلال هذه المدة. وتابع الهاشمي: قانون الاحزاب من القوانين المهمة التي يجب اقرارها في هذه المرحلة لمعرفة تمويلها, فالنقاط الخلافية الرئيسة في القانون تم حلها وتجاوزها والوصول الى توافقات حولها وما تبقى لا يشكل عائقا أمام المضي بتشريعه”، مضيفا: “النقاط الخلافية الرئيسة في طريقها الى الحل ولم تبق إلا مادة أو مادتان, وهذه المواد ستعرقل اقراره بالتأكيد.الى ذلك أعلنت اللجنة القانونية النيابية عن حل جميع النقاط الخلافية بشأن مشروع قانون الأحزاب السياسية باستثناء مادتين. وقال رئيس اللجنة النائب محمود الحسن: “اللجنة اجتمعت وتم التوصل لاتفاق بشأن جميع النقاط الخلافية في مشروع قانون الأحزاب”، مشيرا إلى “تقديم القانون للتصويت عليه”. فيما كشف عضو اللجنة القانونية النائب حسن توران عن التوصل لحل النقاط الخلافية في مشروع القانون والتوافق على المضي بتشريعه واقراره. وقال توران: “النقاط الخلافية الرئيسة في القانون تم حلها وتجاوزها والوصول الى توافقات حولها وما تبقى لا يشكل عائقا أمام المضي بتشريعه”، مضيفا: “النقاط الخلافية الرئيسة في طريقها الى الحل ولم تبق إلا مادة أو مادتان وانا متفائل في الوصول الى اراء مشتركة وتصورات للمضي قدما في التصويت على القانون”.




