إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تضع مطالب مستعصية على طاولة الحوار تحول دون تحديد موعد جديد للتصويت

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عُقد وإشكالات مستعصية داخل البيت السياسي تحوم حول قانون الموازنة وتعرقل تمريره تحت قبة البرلمان، وهذه المعوقات جميعها يصعب حلها حسب ما يرى نواب، وهذا ما سيبقي موعد جلسة حسم القانون “حتى إشعار آخر”.
وأكد النواب، أن من تلك الملفات المعقدة هو ملف الدولار بالإضافة الى مطالب صعبة تنادي بها كل كتلة سياسية على حدة.
وأخفق مجلس النواب يوم الاحد الماضي، في تمرير قانون الموازنة، نتيجة الاختلافات الدائرة حولها فيما بين الكتل السياسية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية لتأخر إقرارها من قبل البرلمان، نتيجة رفع سعر صرف الدولار وتأثيره على معيشة المواطنين سيما شريحة الفقراء وذوي الدخل المحدود.
وقررت رئاسة مجلس النواب، رفع الجلسة التي كانت مخصصة لإقرار قانون الموازنة “الى إشعار آخر” أي دون تحديد موعد، على الرغم من أن أنظار العراقيين تترقب ساعة بعد أخرى موعد إقرارها!.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أن أغلب أعضاء البرلمان لا يعلمون بالتغييرات التي طرأت على الموازنة والفقرات التي اُضيفت اليها، مبينا أن مباحثاتها تدور بين اللجنة المالية ورئاسة البرلمان.
وقال الائتلاف، إن اللجنة المالية لم تعط أية توضيحات للأعضاء بشأن الموازنة وما يعلمه أغلب النواب فقط مواعيد الجلسات”، مشيرين الى أن الموازنة لازالت تراوح مكانها بين اللجنة المالية ورئاسة البرلمان وتُجرى التعديلات عليها”.
أما تحالف عراقيون، فقد حَمَّلَ النائب عنه جاسم البخاتي، مكاتب المستشارين في الحكومة والبرلمان مسؤولية إخفاق البرلمان في تمرير الموازنة، مرجحا عرض القانون اليوم الاربعاء.
وقال البخاتي، إن السجال السياسي حول الموازنة مستمر وفتح العشرات من النقاط الخلافية ولا يمكن مغادرتها دون توافق سياسي على تمريرها.
وبدوره أكد النائب محمد الخالدي، أن “موعد الموازنة لازال مجهولا وعنوانه “تحت إشعار آخر” كما أعلنت هيأة الرئاسة في الجلسة الاخيرة”.
وقال الخالدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك إشكالات مستعصية تحوم حول قانون الموازنة تتعلق بالدرجات الوظيفية وكذلك بحصة إقليم كردستان وسعر الدولار وملف المفسوخة عقودهم وملفات أخرى، لكن هناك أمور بسيطة في الوقت نفسه يمكن حلها بسهولة”، مرجحا أن “يكون غدا الخميس موعدا لاجتماع سياسي بغية التوصل الى صيغة حل أولية كي يتسنى لهيأة رئاسة البرلمان تحديد موعد للجلسة المقبلة لعرض الموازنة على التصويت”.
وأضاف “وفي الوقت ذاته، فإن هناك مطالب للكتل السياسية من مختلف المكونات يرافقها انقسام داخل الكتل السياسية بسبب وجود نواب لهم آراء تختلف عن رؤية رؤسائهم”.
وأشار الى أنه “في ظل هذه المعطيات فأن من الصعب التوصل الى صيغة نهائية، وهذا الأمر ربما يُعيدنا الى تكرار سيناريو 2014 و 2020”.
وعول الخالدي، على “الضغط الشعبي وكذلك ضغط قادة البلد من رجال الدين وغيرهم بغية تنبيه الكتل الى ضرورة التقليل من مطالبها ومطامعها لتمرير موازنة الشعب بدلا من التناحر”.
ولفت الى أنه “لايمكن تحميل هيأة رئاسة مجلس النواب المسؤولية، لأن عقد الاجتماع لايحصل بدون توافق سياسي على تمرير الموازنة أو أي قانون آخر”.
وحذر الخالدي “من إعادة سيناريو عامي “2014”، و “2020” عندما بقي البلد بدون موازنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى