المراقب والناس

هل تنقذ مشاريع الحكومة المبكّرة المواطن من هموم الصيف و تذبذب الكهرباء ومآسي انقطاع الماء ؟

 

وقعت وزارة النفط اتفاقية مبادئ مع شركة توتال الفرنسية لتنفيذ أربعة مشاريع أهمها إنشاء مجمعات ووحدات لمعالجة الغاز المصاحب واستثماره وتكون على مرحلتين بطاقة 600 مليون قدم مكعب قياسي ومشروع ماء البحر وتطوير حقل أرطاوي، وإنشاء مشروع الطاقة الشمسية لصالح وزارة الكهرباء بطاقة (1000) ميكا واط.

وأكد وزير النفط إحسان عبد الجبار على انه تم الاتفاق مع شركة توتال الفرنسية لتنفيذ أربعة مشاريع عملاقة، المشروع الأول والأهم، مشروع جمع وتكرير الغاز في كافة الحقول خارج اتفاقية غاز البصرة وهي حقول (أرطاوي، غرب القرنة /2، مجنون، الطوبة، اللحيس) التي تحرق كميات كبيرة فيها من الغاز، مشيرا انه تم الاتفاق مع «توتال» على إنشاء مجموعة منشآت في هذه الحقول مع إنشاء مجمع الغاز المركزي في أرطاوي بهدف استثمار كامل كميات الغاز المصاحب، ويعتبر المشروع من أهم المشاريع التنموية التي ستشهدها البلاد خلال هذه السنة والسنوات اللاحقة.

وأضاف الوزير أن المشروع العملاق الآخر هو مشروع ماء البحر المتكامل والتي كانت الوزارة تحاول تنفيذه منذ أكثر من عشر سنوات وأبدت شركة توتال استعدادها لتنفيذ المشروع ، والمشروع الثالث هو مشروع تطوير حقل أرطاوي بهدف تعظيم إمكانيات إمدادات الغاز واستثمار كامل الكمية من الحقول التي تحتوي على نسب عالية من إنتاج الغاز الطبيعي، والمشروع الرابع إنشاء منشآت لإنتاج 1000 ميكا واط من الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

وأشار أن هذه المشاريع الأربعة تم توقيع مذكراتها النهائية وتم الاتفاق على نطاق العمل الفني والتجاري وسيتم عرض الموضوع على مجلس الوزراء للمصادقة عليه، وتعتبر هذه المشاريع من اكبر المشاريع التنموية التي تقوم شركة توتال بتنفيذها خارج فرنسا، وتمثل هذه المشاريع أهم الملامح للاقتصاد الوطني كونها تركز على إنتاج الغاز وتكريره واستثماره وإنتاج الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن النقاشات في هذه المشاريع بدأت منذ تشرين الأول 2020 حيث تم مناقشة الأمور الفنية والتجارية والاقتصادية والمالية للمشاريع الأربعة، موضحا أن شركة توتال ستضخ مليارات الدولارات بغية الاستثمار وتحقيق هذه المشاريع.

ووقع وزير الكهرباء ماجد مهدي حنتوش اتفاقية المبادئ مع شركة توتال الفرنسية لتنفيذ مشروع إنتاج 1000 ميكا واط من الطاقة الشمسية.

وقال وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج كريم حطاب انه تم اليوم توقيع اتفاقية مبادئ ما بين شركة توتال وشركة نفط البصرة وشركة غاز الجنوب لمشروع كبير لاستثمار الغاز في حقل أرطاوي وحقل غرب القرنة /2 وحقل مجنون كمرحلة أولى بطاقة 300 مقمق بالإضافة إلى 300 مقمق أخرى كمرحلة ثانية من حقول خراج نطاق غاز البصرة.

وأشار إلى أن الوزارة لديها مشاريع أخرى لاستثمار الغاز في محافظة ميسان ومحافظة ذي قار وعكاز في الأنبار والمنصورية في ديالى وهي مشاريع قيد التوقيع والاستثمار في الوقت الحاضر.

وقال وكيل الوزارة لشؤون الغاز حامد يونس إن الاتفاقية التي وقعت، هي اتفاقية إطارية لعملية استثمار الغاز وتطوير حقل أرطاوي سيتبعها توقيع العقد بعد مصادقة مجلس الوزراء، وسيتم خلال المشروع بناء منشات لمعالجة الغاز بطاقة أولية مقدارها 300 مقمق لحقول عديدة (أرطاوي واللحيس والطوبة وغرب القرنة /2) ويتبعها المرحلة الثانية أيضا 300 مقمق باليوم، وسيشمل المشروع تطوير حقل أرطاوي لرفع الطاقات الإنتاجية للحقل من النفط الخام وكذلك تتضمن الاتفاقية مشروع إنشاء الطاقة الشمسية وإنتاج طاقة تقدر (1000) ميكا واط.

وقال حمزة عبد الباقي مدير عام شركة غاز الجنوب انه تم التوقيع مع شركة توتال الفرنسية تتضمن مشاريع رئيسية الأول مشروع إنشاء وحدات لمعالجة الغاز على مرحلتين بطاقة 600 مقمق وتستهدف الغاز المنتج في حقول (غرب القرنة /2، مجنون، أرطاوي) وحقول أخرى، سيساهم هذا في تقليل كميات حرق الغاز المصاحب واستثمارها في رفد شبكة الغاز الوطنية بما يعادل 500 مقمق لتوليد الطاقة الكهربائية وأيضا رفع الطاقات من المنتجات الغازية الأخرى (الغاز السائل والمكثفات)، وأيضا تتضمن الاتفاقية تطوير حقل أرطاوي ليصل الإنتاج فيه إلى 200 ألف برميل باليوم مشيرا أن الطاقة الإنتاجية الحالية 60 ألف برميل باليوم، مضيفا إلى أن الاتفاقية تتضمن أيضا مشروع ماء البحر وهو من المشاريع المهمة في ديمومة الإنتاج في الحقول النفطية وزيادة إنتاجيتها لتامين إنتاج 2.5 مليون برميل كمرحلة أولى بما سيزيد من الطاقات الإنتاجية والتصديرية مستقبلا.

من جانبه قال المدير التنفيذي لشركة توتال باتريك بويانيه إن شركته أجرت مباحثات مع الجانب العراقي لتنفيذ مشروع استثمار الغاز، وهناك مشاريع أخرى منها زيادة الإنتاج من احد الحقول النفطية وإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن توقيع الاتفاقية خطوة مهمة وستكون هناك خطوات أخرى حتى توقيع العقد بعد مصادقة مجلس الوزراء، وان شركته جادة في تنفيذ المشروع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى