“أبو رغيف” أكبر حيتان الفساد.. “هراوة” واشنطن والكاظمي لمواجهة خصومهم

المراقب العراقي/ خاص…
على الرغم من كونه عُرف بأحد كبار الفاسدين في وزارة الداخلية والتي اُبعد منها لهذا السبب، وكذلك برصيد “خالي الوفاض” من المنجزات الامنية ومكافحة الجريمة في البلد، الا أنه (أحمد أبو رغيف) وبسبب قربه من السفارة الاميركية في بغداد تسلم أخطر الملفات متمثلا بملفات الفساد، ليأخذ دور “الهراوة” في ملاحقة المسؤولين القريبين من الاحزاب السياسية التي حذرت مرارا وتكرارا من استمرار الفشل في حكومة الكاظمي وإلقاء ظلالها على العراقيين سيما الطبقات المسحوقة فضلا عن تآمره على الحشد الشعبي استجابة للمشروع الاميركي في العراق.
وأثار تعيين أبو رغيف كرئيس للجنة مكافحة الفساد في حكومة مصطفى الكاظمي جدلا ورفضا للعديد من الكتل السياسية في مجلس النواب، بسبب إدانته بالكثير من ملفات الفساد خلال فترة عمله في وزارة الداخلية.
واُدين أبو رغيف أحد “حيتان” الفساد بالتسبب بإدارة فاشلة لدائرة الشؤون في وزارة الداخلية من خلال تواطئه مع مافيات إجرامية، “نخرت” وزارة الداخلية وعاثت بها فسادا.
كما واُتهم أبو رغيف، بقيادته لصفقات عديدة، أهدرت أموالا طائلة تقدرُ بالمليارات، فقد استطاع خلال عمله في المديرية العامة لشؤون الداخلية، جمع مبالغ هائلة وثروة كبيرة وذلك من خلال المنافذ الحدودية، وخصوصاً منافذ محافظة البصرة وابتزاز الضباط واستلام الرشاوى من التجار من أجل إدخال حمولاتهم الرديئة الى العراق حيث تبلغ إيراداته الشهرية مليون دولار.
وقد أطاحت تفجيرات إرهابية “كارثية”، راح ضحيتها المئات من الابرياء في حكومة المالكي السابقة، بأقوى رجلين في وزارة الداخلية، هما الفريق أحمد أبو رغيف، المدير العام لشؤون الوزارة، والفريق الركن حسين العوادي، قائد الشرطة الاتحادية، فيما نقلت خدماتهما إلى جمعية المحاربين وهو نقل أقرب إلى التسريح من الخدمة.
في حين أصدر نوري المالكي في عام 2009 قرارا بإقصاء أبو رغيف من منصبه وإحالته على التقاعد بتهمة الفساد المالي والإداري.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي الدكتور هاشم الكندي، أن “الفريق أحمد أبو رغيف ومجيئه المفاجىء عقب تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي وتسليمه أخطر وأهم ملفات البلد والعملية السياسية برمتها ألا وهو ملف الفساد وترؤسه للجنة الحكومة أمر جدلي، خصوصا أن عليه الكثير من علامات الاستفهام منها ماهو متعلق بملفات الفساد خلال فترة عمله في وزارة الداخلية كوكيل إداري والتي على أثرها تم استبعاده وإخراجه من الوزارة”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “أبو رغيف يعمل بتعالي وفوقية لا مثيل لهما مع الكوادر الادارية التي عملت معه سواء في الفترة الحالية او خلال عمله في وزارة الداخلية”، مشيرا الى أنه “إضافة الى ذلك فأن رصيده الأمني أو العكسري خالٍ من الانتصارات الميدانية، بل إن ما يحمله هو قريب من السفارة الامريكية ويراعي رغبات واشنطن”.
وأضاف “ولهذا فأن عملية اختياره هي جزء من خدمة المصالح الاميركية المكلف بتنفيذها مصطفى الكاظمي”.
وأشار الى أنه “حتى خلال عمله في لجنة مكافحة الفساد فأن أبو رغيف يعمل كـ “هراوة” للامريكان وللكاظمي ويستهدف جميع من ينتمي للكتل أو الاحزاب التي كشفت عن خفايا مشروع الكاظمي القريب من المزاج الامريكي، فضلا عن أنه لديه التخويل الكامل لملاحقة كل من ينتقد عمل الكاظمي وفشله في إدارة البلد”.



