إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نقاشات “عقيمة” حول الموازنة وتصريحات الكتل عن مظلومية المواطن “خدعة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تُدار في كواليس البرلمان نقاشات ومشاورات عقيمة حول قانون الموازنة العامة ، وسط تحضيرات لبعض الكتل للاعتراض عليه وعدم تمريره, لأسباب عديدة وفي مقدمة الاسباب التنافس الانتخابي واستغلال الموازنة لهذا الغرض , فالكتل تنقسم الى قسمين الاول , يسعى لعرقلتها من أجل إعطاء الكرد حصتهم دون تسليم نفطهم لبغداد , والثاني, الذي صمت أشهرا ثم اكتشف فجأة أن سعر الصرف يؤثر سلبا على المواطن فبدأ يستغل ذلك لأغراض انتخابية وليست لمصلحة المواطن .
ولعل أخطر التصريحات هو ترحيل الموازنة الى إشعار آخر , تاركين المواطن يعاني من تأخير إقرارها والذي يؤثر سلبا على مستحقاته , وفي حقيقة الامر هناك إجماع على عدم تمريرها دون إعطاء الاقليم مستحقاته غير الشرعية وعلى حساب معاناة العراقيين .
لجنة المالیة النیابیة استبعدت التصويت على مشروع قانون الموازنة، كاشفة عن إمكانیة إرجاء إقرارها حتى إشعار آخر.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر في بیان ورد لــ “المراقب العراقي” : إن التصويت على قانون الموازنة العامة للعام 2021 في جلسة اليوم مستبعد جدا، بسبب كثرة الخلافات والمطالب الشیعیة والسنیة على مواد وفقرات الموازنة.
وأضاف إن ھناك نقاطا خلافیة على قانون الموازنة عدا المادة 11 المتعلقة بنفط الإقلیم، وھي تتعلق بتنمیة الأقالیم وسعر صرف الدولار وتوزيع الموازنة الاستثمارية، والمشاريع على المحافظات، بالاضافة إلى حصة الرعاية الاجتماعیة.
وبین كوجر، أن التصويت أو ترحیل قانون الموازنة إلى إشعار آخر سیُحسم في الأسبوع المقبل”، متوقعا بالوقت ذاته حسمھا نھاية الاسبوع.
وفي هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي أن الكتل السياسية , وجدت في قانون الموازنة ضالتها المنشودة , فهي تسعى لاستغلالها لأغراض انتخابية بعيدا عن مصلحة المواطن , والاغرب أن المادة 11 التي كانت محور الخلاف لم تعد هي السبب الرئيسي وإنما بدأت فقرة تغيير سعر صرف الدولار اللعبة التي أحسنت الكتل إدارتها خدمة لبرنامجها الانتخابي , فمنذ أشهر تم تغيير سعر صرف الدولار ولم يعترض أحد من الكتل , بل الامر جاء باتفاق الجميع , لكن الامر تغير واصبح هو الامر المهم وتناسوا حصة الاقليم التي ستمرر بكل سهولة لأن ما يحدث هو تغطية على تمرير المادة 11.
وقال الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): لعل الاخطر في تصريحات المالية النيابية هو ترحيل الموازنة الى إشعار آخر , تاركين المواطن يعيش الازمات والفقر والبطالة , بينما النخب السياسية تعيش البذخ المالي ,والتصريحات الرنانة وإشغال الرأي العام بها هو محاولة لتمرير الفقرات الخلافية وفي مقدمتها حجم الإنفاق الحكومي الذي تجاوزت أرقامه ما تم إدراجه في الموازنات السابقة وهي عملية فساد منظمة لسرقة المال العام , فضلا عن استغلال الموازنة لأغراض انتخابية عبر فقرات في الموازنة ليس لها مبرر وبالتالي سرقتها لتمويل حملات الانتخابية.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان أن موازنة العام الحالي تضم فقرات خطيرة ما زالت موجودة وفي مقدمتها المادة 60 الخاصة ببيع أصول الدولة العراقية ولم تُحذف رغم التحذيرات التي اُطلقت بهذا الغرض .
وقال سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الحملات والتصريحات التي تشنها بعض الكتل هي للتغطية على الفقرات الخطيرة التي مررتها الموازنة , وهي حملة منظمة من قبل بعض الكتل للتغطية على الفساد والتي تصر عليها الحكومة , كما أن تأخير إقرار الموازنة أمر خطير يضاعف من أعداد الفقراء ويسهم في تضخم الاسواق وانكماشها بسبب عدم توفر الاموال التي تستطيع بها دوائر الدولة شراء احتياجاتها من الاسواق والتي تسهم في نوع من الإنعاش الاقتصادي.
وكان مجلس النواب قد أخفق في التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 ،إثر استمرار الخلافات حول بعض البنود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى