إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

على أعتاب جسر الأئمة.. حنكة العراقيين “تُجهض” مخططات إعادة الاقتتال الطائفي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“لا للطائفية” “لا للمشاريع الصهيوأمريكية والسعودية”، شعار جسده العراقيون خلال زيارة الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، وبرهنوه برفضهم لمحاولات إثارة النعرات الطائفية والاقتتال بين الطوائف في العراق، على إثر العملية الارهابية البائسة التي حاولت الجماعات الموالية لمحور الشر الامريكي إثارتها لعودة البلد الى مربع الحرب الداخلية.
مراقبون للشأن السياسي، اعتبروا “دهاء” أبناء الشعب العراقي الذي رفض المخططات الخارجية بأنه انتصار على تلك الجهات التي لاتريد الخير الى العراق، وكذلك يمثل بصمة “ذهبية” لهذه المناسبة.
وانتهت مساء يوم أمس الاربعاء، مراسم الزيارة المليونية الخاصة بإحياء ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، والتي شهدت نجاحا أمنيا عاليا، بحسب ما أقرته الجهات الأمنية.
ورافقت الزيارة المليونية، عملية إرهابية استهدفت الزائرين بعبوة ناسفة راح ضحيتها زائر واحد و 30 جريحا من صفوف القاصدين صوب مدينة الكاظمية.
واعتبرت أوساط سياسية وأمنية هذه العملية عبر اختيار مكانها وزمانها، يراد بها إثارة فتنة بين أبناء الشعب العراقي من قبل جهات تحاول أن تعيد الحرب الطائفية الى الواجهة، مؤكدين أن تلك الجماعات تشعر بالخيبة بسبب عدم تحقيق أهدافها الشريرة بحادثة التفجير الاجرامي الذي وقع في ساحة الطيران وسط بغداد.
وبعث زائرو الامام الكاظم (عليه السلام) رسائل مفادها رفض الفتن الطائفية التي تسعى الجهات الامريكية والصهيونية والموالية لها إلى إثارتها من جديد بين أبناء الشعب العراقي.
ولتسليط الضوء حول هذا الملف، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أنه “في الوقت الذي يشهد العالم الاسلامي وأبناء الطائفة الشيعية على وجه الخصوص إحياء مناسبة أداء مراسم الزيارة الرجبية، فإن هذه الزيارة قد حققت مهمة وطنية وهي رفض مخططات الشر التي تسعى الجهات الخارجية الى تحقيقها في العراق عن طريق شق الصف الوطني”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الزيارة الرجبية الاخيرة والجريمة التي وقعت على جسر الأئمة الرابط بين منطقة الاعظمية والكاظمية عبر استهداف الزائرين بعبوة ناسفة، أثبتت دهاء أبناء الشعب العراقي بجميع طوائفهم سيما الشيعية والسنية عبر تأكيدهم على وحدة الصف ونبذ الطائفية ورفض المخططات الامريكية والصهيونية والسعودية التي تريد إعادة الطائفية من جديد الى المشهد العراقي وعودة مسلسل الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد”.
وأضاف العكيلي، أن “هذه الحادثة تعيد الى الاذهان فاجعة جسر الائمة عام 2005 والتي راح ضيحتها أكثر من الف مواطن عراقي بسبب التدافع الذي حصل على الجسر نتيجة الإشاعات التي بثها المخربون التابعون الى المشروع الامريكي الدموي”، مشيرا الى أن “ذات الجهة هي من راهنت اليوم على إحداث فتنة جديدة بين الزائرين ومع أبناء منطقة الاعظمية التي تتميز بأغلبية سكانية من أبناء الطائفة السنية، وتؤدي الى مذبحة بين المواطنين”.
وأوضح، أن “وعي العراقيين بجميع طوائفهم قد طغى على المشهد، وأن الذين يقفون خلف تلك الجريمة والاهداف التي ترنو اليها واضحون ومشخصون للعيان وهم دعاة الكيان الصهيوأمريكي والاماراتي السعودي، محاولة لاستغلال الزيارة المليونية لاستفزاز الطائفة الشيعية بغية إحداث حرب مشابهة للتي حصلت في 2006”.
ولفت الى أن “تآلف أبناء الشعب العراقي والتلاحم الذي تبع العملية الجبانة قد أحبط المخططات الطائفية الخبيثة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى