إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفشل الحكومي يدفع المحافظات إلى فتح الأبواب أمام مؤتمرات الإعمار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
الإهمال الحكومي في تقديم الخدمات للمحافظات ، فضلا عن تهميشها في الموازنات السنوية ، دفع عددا من المحافظات الى نيتها تنظيم مؤتمرات إعمار لجذب رؤوس الاموال اليها ، ولعل العاصمة بغداد هي الاخرى تسعى لتنظيم مؤتمرات الاعمار بعيدا عن الحكومة المركزية ، خاصة أن أمانة بغداد ليس لها دور في إعمار العاصمة ، رغم وارداتها المالية وتخصيصاتها السنوية ، إلا أن هناك اتفاقا سياسيا على إهمالها ، رغم توفر الامكانيات الهندسية والمادية.
حيث تعاني بغداد من الاهمال الخدمي وترزح تحت تلول من النفايات في شوارعها الرئيسية وأزقتها السكنية ، بل إن الحكومة المركزية هي الاخرى لم تلتفت اليها ولا تعمل على استعادة جماليتها.
أمانة بغداد ، أكدت أن سبب تأخر إنجاز بعض المشاريع يعود إلى إعداد الدراسة والتصميم والاحالة، والذي يحتاج نحو 10 سنوات ، وقد تم إنجاز خمسة مشاريع ستراتيجية شملت مناطق أطراف العاصمة ، بينما داخل العاصمة بحاجة ماسة الى إعادة إكساء شوارعها.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي ، أن لجوء المحافظات الى تنظيم مؤتمرات لجذب الاموال من أجل إعمارها، جاء بعد تلكؤ الحكومة المركزية في ذلك ، رغم أن موازنة العام الحالي تعد انفجارية إلا أنها سياسية وليست اقتصادية ، فالحكومة ضمت فقرات في الموازنة ليست بحاجة لها ، ولكنها اُعدت من أجل سرقتها ، ولم تهتم بالمحافظات الجنوبية والغربية والوسطى ، بل اهتمت بحصة الاقليم وهي الآن تقاتل من أجل ذلك ، وتم تأجيل الموازنة عدة مرات لضمان حصة الاقليم.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): وفيما يخص العاصمة ، فهناك تواطؤ من قبل الحكومات السابقة في عدم إعمارها وكأن الجميع اتفق على ذلك ، واليوم السيناريو يعاد من جديد في حكومة الكاظمي ، فتعيين أكثر من أمين لبغداد لم ينجح في إعادة إعمارها أو تقديم نوع من الخدمات ، فما زالت شوارع بغداد في أسوأ حالاتها ، أما أطراف العاصمة فهي كارثة بمعنى الكلمة.
محافظة كركوك أعلنت ، عن نيتها إقامة مؤتمر مختص بحل مشكلات وعقبات الاستثمار في المحافظة وجذب رؤوس الاموال اليها.
وقال محافظ كركوك راكان سعيد ، إن “المحافظة وبالتعاون مع غرفة التجارة وهيأة الاستثمار فيها تستعد لإقامة مؤتمر مختص في كركوك لجذب الشركات الاستثمارية ورؤوس الاموال من داخل البلاد وخارجها للاستثمار في المحافظة”.
وأضاف سعيد، أن “الاستثمار سيسهم في تنمية القطاع الاقتصادي، والتشجيع على الاستثمار الصناعي والزراعي والسياحي والتجاري.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس ، أن خطوة محافظة كركوك كانت قد سبقتها بها محافظة بغداد ، وستشجع المحافظات الاخرى على ذلك في ظل الاهمال الحكومي ، ما يعرض تلك المحافظات لدخول أموال أجنبية تسعى للسيطرة عليها ومد نفوذها على ثرواتها ، وهو ما يهدد بخطورة الموقف .
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): يبدو أن جميع الحكومات المتعاقبة اتفقت على أن لاتعمر البلاد، وهو مخطط دولي لإبقاء البلاد في تخبط ومشاكل داخلية جراء الاهمال الحكومي لملف الخدمات ، ومن المتوقع تجدد الاحتجاجات الشعبية مع بداية فصل الصيف وعجز منظومة الكهرباء الوطنية عن تجهيز المواطن بساعات كافية من الكهرباء .
وأشار الى أن ، الإهمال الخدمي شجع بعض النواب على مقايضة الخدمات بإعادة انتخابهم من خلال إكساء بعض المناطق لكسب ود الناخبين ، بينما أمانة بغداد وجهازها الإداري ما تزال تغط في نومها في ظل حكومة ضعيفة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى