اخر الأخبارعربي ودولي

نيويورك تايمز: جدل حول الحرب الثقافية في فرنسا والتأثيرات الأمريكية عليها

المراقب العرقي/ متابعة..

تساءل كريستوفر كالدويل عن الحياة الثقافية في فرنسا بعد توقف المجلة المؤثرة “ديبا” (نقاشات) التي استمرت بالصدور مرتين في الشهر وعلى مدى أربعين عاما ولكنها هزمت أمام النقاش الثقافي الفرنسي الأيديولوجي والمركز على الهوية والمستقرض من الولايات المتحدة.

وفي مقاله الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” قال كالدويل “في نهاية الصيف أرفقت ديبا المجلة الثقافية المرموقة في فرنسا عددها الذي خصصته لمرور أربعين عاما على صدورها بإعلان غير متوقع: ستتوقف عن الصدور بعد ذلك”. وظلت المجلة وثلاثة أو أربعة آلاف من الموالين لها ملتزمة بالولاء لليسار السياسي ومنذ الحرب الباردة، لكن معنى “اليسار” كان يتغير.

وسرق المنافسون المصطلح، وبخاصة الحركات الاجتماعية التي ظهرت في العقد الثامن من القرن العشرين بفرنسا من أجل الدفاع عن سياسة الهوية والعدالة الاجتماعية. وبعد معركة استمرت عقدا ضد هذه الحركات خسرت ديبا المعركة.

ويناقش المثقفون من كل الأطياف ماذا تعني هذه الهزيمة لفرنسا وسارعوا إلى نتيجة: أصبحت الحياة الثقافية في فرنسا عرضة لتأثير نموذج أيديولوجي يركز على الهوية وتم استيراده من الولايات المتحدة.

وطالما قاومت ديبا ما تم استيراده من أمريكا ولم تعقد سلاما مع السوق الحرة بنفس الطريقة التي قاوم بها من وصفوا أنفسهم بالديمقراطيين الاجتماعيين في أمريكا بيل كلينتون. ولم تركب موجة الغزوات الإنسانية والترويج للحرية كما فعل المثقفون الميالون لليسار في أمريكا مثل بول بيرمان وجورج باكر، كل هذا جيد، لكن تردد ديبا بالمشاركة في النقاش حول سياسة الهوية مع بداية ظهورها في فرنسا جعلها متأخرة عدة خطوات (ودائما مقلدة) عن إنجاز حركة الحقوق المدنية في أمريكا، مما شوه سمعتها بين الجيل الجديد من اليساريين في فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى