خلافات حادة “تضرب” فريق الكاظمي والمستشارون يُسخِّنونَ الشارع لتحقيق أهداف سياسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تجاهل الحكومة لمطالب المتظاهرين المشروعة يفتح الباب أمام أصحاب الاجندات الخارجية الرامية الى التخريب والدمار وحرق الممتلكات العامة والخاصة، في عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى وأبرزها ذي قار التي شهدت فوضى استمرت عدة أيام، وسط تحذيرات من أن تؤثر تلك التحركات على المشهد الامني في تلك المحافظات.
مراقبون للشأن السياسي أكدوا أن ما يحصل في المحافظات تتحمله الحكومة بسبب تجاهلها مطالب المواطنين، وفي الوقت ذاته لفتوا الى وجود “تقاطع” بين فريق الكاظمي، ما دفعهم الى تحريك الشارع ضد الحكومة.
وتشهد محافظة ذي قار عمليات عنف مستمرة بسبب الصدامات بين المتظاهرين والقوات الامنية، صاحبها اعتداء على إحدى المؤسسات الحكومية متمثلة بمبنى محافظة ذي قار، ورافقتها مطالبة باستقالة محافظ ذي قار ناظم الوائلي الذي قدم استقالته بشكل رسمي على خلفية الاحداث الاخيرة التي راح ضحيتها أكثر من 7 متظاهرين وكذلك من القوات الامنية الحكومية.
وأصدر الكاظمي، كتابا رسميا بتكليف رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الاسدي بمهام المحافظ.
وصاحب أحداث ذي قار الاخيرة، تصعيد في محافظات البصرة وواسط وبغداد والنجف وكربلاء، وسط مخاوف من حدوث ثغرة أمنية في تلك المحافظات.
وحذر الاسدي في أول كلمة له من انزلاق الاوضاع في المحافظة الى المجهولة، فيما وجه دعوة الى وجهاء وشيوخ وأهالي ذي قار الى ضرورة التكاتف للحفاظ على الاوضاع في المدينة.
وكان مراقبون للشأن الامني والسياسي قد حذروا في وقت سابق من وجود دفع خارجي يهدف الى زعزعة الاوضاع في المحافظات الوسطى والجنوبية، وخلال الفترة الحالية على وجه الخصوص بالتزامن مع الحديث عن الانتخابات من جهة ومع المتغيرات السياسية الدولية والمحلية من جهة أخرى
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي عباس العرداوي، أن “ما يحصل في محافظة ذي قار هو إعادة لمشهد الفوضى مرة أخرى بعد تقاعس الحكومة عن تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة والسعي الى معالجتها بالشكل الجاد وهذا تبرير لإشعال الشارع مجددا”، منتقدا “عدم وجود أي حركة أو توجه حكومي سواء من قبل الحكومة أو من نواب المحافظة لإيجاد حل لمشاكل الناصرية ونزع فتيل الازمة، ماجعل الباب مفتوحا أمام عودة الفوضى الى المدينة”.
وقال العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “تجاهل المطالب الشعبية الحقة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية مهد الطريق أمام العصابات لتنفيذ جرائمها في ذي قار”، محذرا في الوقت ذاته من أن “ينعكس الحال سلبا على بقية المحافظات الجنوبية والوسطى عبر قيام العصابات بتنفيذ عمليات إجرامية تزعزع الأمن في تلك المحافظات بشكل خطير”.
وأضاف، أن “هناك دفعا من قبل بعض الجهات الداخلية تريد تحقيقه عبر المشهد الأخير وهو جعل البلد غير جاهز لإجراء الانتخابات النيابية”.
وأشار الى أن “الجماعات التخريبية تعمل على التنسيق فيما بينها لإشعال البلد محافظة بعد أخرى”، مرجحا “وجود أدوات حكومية تقف خلف ذلك العمل في مقدمتهم فريق المستشارين الخاص برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وقيامهم بأعمال وفعاليات تحاول جهات خارجية تسويقها وتنفيذها في الشارع العراقي”.
ولفت الى أن “حالة من التقاطع بين فريق المستشارين تسببت بشحن الشارع”، مستدلا على ذلك بعدم وجود أصوات من التظاهرات تطالب الكاظمي بتوفير الحقوق المشروعة للمواطنين بدلا من المحافظين أو قادة الأمن في المحافظات”.



