إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاقتصاد العراقي يتهاوى بالتصنيف العالمي ..وحكومة الكاظمي تتبجح بالإصلاح

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت الحكومة الحالية تبحث عن منجز حقيقي , من خلال خلط الاوراق وإيهام العراقيين بذلك ، فهي تكذب على المواطن من خلال سياساتها التي أوقعت البلد في مطبات اقتصادية كبيرة ، وفي مقدمتها ضعف إجراءاتها في مواجهة فايروس كورونا، فمعظم دول العالم قدمت مساعدات ضخمة لشعوبها ، إلا العراق الذي تعد إجراءات حكومته فاشلة , فهي أضافت 3,5 ملايين عراقي الى قائمة خط الفقر بسبب تخفيض عملتها المحلية , ما انعكس سلبا على الاسواق التي شهدت ارتفاعا يصل الى أكثر من 40% بأسعار المواد الغذائية وبما فيها المنتج الوطني , فوزير المالية وكعادته يخرج بتصريحات لغرض الاستهلاك الاعلامي ويصور أن الوضع المالي للعراق عالميا مستقر نحو B- وهو في حقيقة الامر من أخطر أنواع التصنيفات , ما حرم العراق من قروض جديدة بسبب عدم ثقة المجتمع العالمي بحكومته.
فقد أعلن وزير المالية علي علاوي عن محافظة العراق عالميا على تصنيفه الائتماني عند درجة _B مع التأكيد على الاستقرار المالي والاقتصادي حسب الوكالة الدولية ستاندرز أند بورز S&.
وذكر بيان للوزارة أن علاوي شارك في حلقة حوارية لمناقشة التطورات الاقتصادية والمالية والتصنيف الائتماني للعراق عبر الفيديو (كونفرانس) ضمت خبراء ومختصين من وزارتي المالية والنفط وممثلين عن البنك المركزي.
وفي هذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أنه منذ خمس سنوات والعراق مستقر في التصنيف العالمي B- بعد أن هبط من تصنيفه السابق b+ والحكومة الحالية لم تحقق أية إنجازات اقتصادية تذكر لتخفيض التصنيف العالمي , ففي العام الماضي اقترضت الحكومة الحالية 37 تريليون دينار من الاحتياطي النقدي , ما دق ناقوس الخطر لدى المؤسسات المالية العالمية بشأن عجز العراق عن تسديد ديونه الخارجية.
وتابع المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي), أن “رفع قيمة الدولار أثناء جائحة كورونا أكبر خطأ ودليل على تخبط الحكومة , فقد ساهم في رفع معدل الفقر الى 40% وهو أمر خطير لدولة غنية بالنفط , ومعظم سياسات الحكومة الحالية أثرت سلبا على القطاعات الاقتصادية الاخرى , في ظل توقف التعيينات الحكومية وعدم إفساح المجال لتنشيط القطاع الخاص لاستيعاب جيوش العاطلين”.
تقارير مالية عالمية أكدت أن اقتصاد العراق ضمن أخطر اقتصاديات العالمية وأنه يشكل مجازفة كبيرة للاستقرار المالي للجهات الضامنة التي أقرضته, و قالت وكالة AM Best الأمريكية الخاصة بالتأمينات، في تقرير خاص حول العراق في إطار تقارير مخاطر تتعلق بـ 138 دولة حول العالم، تحدد فيها مستويات الخطورة لكل بلد، بما يخدم شركات التأمين العالمية للوفاء بالتزاماتها المالية وعدم قدرته على الالتزام بتعهداته المالية .
وتابع التقرير ,إن الاقتصاد العراقي يفتقر بشدة للتنوع، ويعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، لافتاً إلى أن وباء كورونا فاقم من انكشاف البلد اقتصادياً، حيث صنف العراق ضمن الدول الأكثر خطورة (CRT5).
وبشأن تصريحات وزير المالية وتصنيف العراق المالي, أكد الخبير المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري , أن وزير المالية علي علاوي أكد على الاستقرار المالي والاقتصادي المتحقق حاليا, حسب الوكالة الدولية ستاندرز أند بورز S&, وهذا الكلام مغاير للحقيقة , فالجميع يعلم أن العراق يفتقر الى الاستقرار المالي والاقتصادي وأن إجراءات حكومته في تغيير سعر الصرف أثناء جائحة كورونا هو أكبر خطأ سياسي , فالحكومة لم تراعِ الظرف المالي لأبناء العراق في ظل ارتفاع الفقر والبطالة .
وأضاف الشمري, أن بقاء العراق في تصنيفه المالي الحالي مهدد بالهبوط بسبب سياسة الحكومة المالية والتي صنفت الاخطر عالميا بعدم استطاعة المجتمع الدولي المالي الوثوق بها , وكان الاجدر بالحكومة أن تشغل القطاعات الاقتصادية الاخرى وفي مقدمتها القطاع الخاص لاستيعاب العاطلين , بدلا من تركيزها على بقاء العراق دولة استهلاكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى