إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غضب عراقي إزاء “التمدد الأجنبي” وآمال معلّقة على دور برلماني حاسم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
المماطلة والتستّر وازدواجية المعايير، كلها صفات جسّدتها حكومة مصطفى الكاظمي، في التعامل مع الملفات الحرجة التي يرزح العراق تحت وطأتها، جراء السياسات “الهشّة” التي اتبعتها “جوقة الناشطين”، التي تدير الدولة بكافة مفاصلها، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ومن بين الملفّات الشائكة التي تؤرّق العراقيين، هو التعاطي مع القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي العراقية دون غطاء شرعي، بعدما صوّت مجلس النواب في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية بكافة صنوفها من الأراضي العراقية.
وغالباً ما تتنصّل حكومة الكاظمي من تبني القرارت الحرجة التي تتخذها في الخفاء، وآخرها إعلان حلف شمال الأطلسي “الناتو”، رفع تعداد قواته في العراق إلى ثمانية أضعاف، إذ أطلقت شخصيات ومنصّات مقرّبة من الكاظمي، حملة شعواء لإخلاء مسؤوليتها من انتهاك الناتو لسيادة العراق.
ونفى مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي أن يكون العراق قد اتفق مع حلف شمال الأطلسي على زيادة أعداد مدربيه في العراق.
وشدد الأعرجي على عدم وجود اتفاق من هذا النوع مع الناتو قائلا إن الحلف يعمل في البلاد بموافقة الحكومة العراقية وبالتنسيق معها، وإن مهمته استشارية وتدريبية وليست قتالية.
وجاءت تصريحات الأعرجي بعد إعلان الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ الخميس الماضي، زيادة عدد أفراد بعثة الحلف في العراق من 500 جندي إلى 4 آلاف.
بيد أن قائد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق، بيير أوسلن، قال لاحقاً إن أي زيادة في عدد البعثة رهينة بموافقة الحكومة العراقية. فيما فتحت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، الباب أمام إمكانية إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط كجزء من مهمة “الناتو”، بذريعة دعم القوات العراقية، وضمان عدم عودة “داعش” مرة أخرى.
وحول هذا الملف يقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “قائد حلف الناتو أعلن عن زيادة في أعداد قواته، لكنه لم يبين هل هذه القوات قتالية أم تتألف من مستشارين ومدربين”، مستدركاً: “وبعد ذلك قال مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، إن ذلك جاء بطلب من الحكومة العراقية”.
ويضيف العكيلي أن “الحاكم على هذا الأمر هو الأطر الدستورية، فهل تمتلك الحكومة صلاحيات لجلب قوات أجنبية مقاتلة”، مشدداً على أن “طلب إرسال قوات هو جزء من اختصاص البرلمان العراقي”.
ويرى العكيلي أن تصريح الأعرجي “جاء لحفظ ماء وجه حلف الناتو بشأن زيادة أعداده، الذي تزامن مع قصف أربيل”، مبيناً أن “هناك غموضاً يلف هذا الأمر وعلى الجهات المسؤولة أن تكون أكثر وضوحاً”.
ويؤكد العكيلي “ضرورة أن يكون هناك دور للجنة الأمن والدفاع النيابية، من خلال استجواب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ومستشار الأمن القومي”.
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
جدير بالذكر أن قرار البرلمان، حظي بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية اغتيال قادة النصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى