واشنطن بوست: جمهورية الخوف الوحشية في مصر تترك آثارا عكسية

المراقب العراقي/ متابعة…
قال الكاتب الثاني في زمالة جمال خاشقجي بواشنطن بوست عز الدين فشير إن جمهورية الخوف اعتقلت عشرات الآلاف وهي وحشية وذات نتائج عكسية.
وذكر بمقال نشرته “واشنطن بوست” برواية قصيرة نشرها الروائي المصري الحائز على جائزة نوبل للآداب نجيب محفوظ بعنوان “الكرنك” (1974) وهو اسم مقهى شعبي كانت تلتقي فيه مجموعة من الطلاب لمناقشة السياسة ووقعوا في الحب وتفرقوا، وتدور أحداثها في مصر الستينات من القرن الماضي.
ومع أن دوافعهم لم تكن أيديولوجية بل العيش في بلد أفضل إلا أن قوى أمن الدولة لاحقتهم واعتقلتهم واتهموا بالتآمر مع جماعة الإخوان المسلمين وعذبوا وأفرج عنهم باعتذار فاتر.
ورغم تجنبهم السياسة والمقهى بشكل كامل إلا أنهم اعتقلوا مرة ثانية بتهمة التخريب وعذبوا واغتصبوا ومات أحدهم تحت التعذيب والذين خرجوا من السجن خرجوا محطمين.
ويقول فشير إن جيل ما بعد عبد الناصر والكاتب واحد منهم نشأوا يتساءلون عن الكيفية التي تسبب فيها ناصر وأنصاره من التقدميين بكل هذا الألم والوحشية على المصريين. وعلموا المواطنين أن يطأطئوا رؤوسهم وألا يرفعوها أبدا طالما عاشوا في جمهورية الخوف.
ويقول “كيف كانوا يفكرون بأن المجتمع سيتقدم للأمام عندما كان جزءا منهم، وهم الأذكياء والمستقلون في السجن وتم تحطيمهم”. ومضت 40 عاما حتى ظهر جيل جديد أكد حقوقه في ميدان التحرير عام 2011 لكن الجيش المصري لاحقهم.
واليوم هناك ما يقارب 60 ألف معتقل في سجون جمهورية الخوف العسكرية. وينكر نظام عبد الفتاح السيسي أن يكون نظامه قد احتجز أي معتقل سياسي. إلا أن منظمات حقوق الإنسان توصلت إلى هذا التقدير بناء على بيانات الحكومة حول الاعتقال والأحكام الصادرة من المحاكم على مدى الـ 8 أعوام السابقة.
ويبلغ مجمل السجناء في مصر 114.000 سجين حسب الناطقين باسم وزارة الداخلية. وحجم المعتقلين السياسيين يصل إلى النصف من نزلاء السجون، وهي نسبة مذهلة.



