سلايدر

مرتع الفساد الأكبر وسبب الانتكاسات .. المؤسسة العسكرية بحاجة الى ثورة اصلاحية جذرية ومخاوف من التدخل السلبي للمستشارين الامريكان

هخحخجخح

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يهيمن الفساد الاداري على مفاصل وزارة الدفاع بشكل كبير, ما تسبب بتلكؤ عملها منذ سنوات طوال, وطفحت سلبيات المؤسسة العسكرية بشكل واضح بعد تعرّض العراق لانتكاسة أمنية, واحتلال العصابات الاجرامية لعدة مدن ومحافظات عراقية, فان سوء ادارة هذه المؤسسة ساهم في عدد من الهزائم والانكسارات التي عرّضت العشرات من قوات الجيش الى الابادة, كما ساهمت في سيطرة “داعش” ومن يدعمها على مساحات واسعة في الموصل والرمادي وأجزاء من صلاح الدين بعد الانسحابات غير المبررة لقادة الجيش, الذين تم تعيينهم في أماكن حساسة بوزارة الدفاع بموجب المحاصصة الطائفية والحزبية. كما انه لا يخفى على الجميع التدخل الأمريكي المباشر في ابقاء بعض الوجوه وإخراج الأخرى, تبعاً لمدى تعاونهم مع المستشارين الأمريكان الذين لهم الدور الأساس في توزيع جغرافيا المناصب والوجوه في القيادة العسكرية. وهذا ما يجعل المؤسسة العسكرية اليوم بحاجة الى ثورة اصلاحية في جميع مفاصلها لمعالجة أخطاء السنوات الماضية ولاسيما ان الحكومة اليوم في طور اجراء عمليات اصلاح شاملة لجميع مؤسسات الدولة.

من جانبها ترى النائبة عن دولة القانون عالية نصيف, ان الفساد المالي والإداري في وزارة الدفاع شمل بيع المناصب والعقود والتسليح, لافتة في حديث “للمراقب العراقي” الى ان تلك الوزارة توالى عليها وزراء فاسدون لسنوات عدة, مؤكدة ان الفساد مازال مستشرياً الى اليوم في جميع مفاصل الوزارة…

منبهة الى ان أعداداً كبيرة من الاسلحة كانت تباع الى العصابات الاجرامية في زمن الوزارة السابقة.وطالبت نصيف القائد العام للقوات المسلحة بإجراء ثورة اصلاحية تشمل جميع مفاصل الوزارة, وتبدأ من الوزير الى أصغر رتبة لفلترة هذه المؤسسة التي من المفترض ان تكون ظهيرا قويا للجيش بجميع صنوفه. وأوضحت نصيف، ان القرار الامريكي فاعل جداً في التحكم بجميع مفاصل الدولة وله تأثير كبير على الجانب العسكري, وهناك من يسعى لتطبيق الاجندات الامريكية, وتابعت نصيف: على العبادي اليوم ان يغتنم فرصة الاصلاح ويعمل على اجراء تغييرات في هذه الوزارة.على الصعيد نفسه عزا عضو اللجنة الامنية في البرلمان النائب حسن سالم, الانتكاسات التي حدثت في السجر والصقلاوية والموصل وسبايكر الى الفساد المالي والإداري المستشري في هذه المؤسسة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان المحاصصة الطائفية والحزبية هي من اوصلت الكثير من القيادات السلبية الى سدة القيادة, كاشفاً عن وجود عدد من القيادات لها ارتباطات بداعش وأخرى مفسدة, مطالبا بان يتم اجراء اصلاح حقيقي لهذه المؤسسة, وان تبعد قدر الاماكن عن المحاصصة لاستقطاب شخصيات كفوءة لإدارة الملف الامني. ونوه سالم الى ان فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي يعانون من نقص السلاح بسبب عدم التنسيق معهم من قبل بعض القيادات العسكرية. وتابع سالم: امريكا لها تدخل مباشر في المؤسسة العسكرية, لذلك نجدها تتدخل في اقالة بعض القادة الوطنيين ومحاسبة بعض الطيارين, وفي الوقت عينه تفرض قيادات هزيلة ومتواطئة, كاشفاً بالدليل على ذلك هو ان قائد عمليات صلاح الدين له أخ قيادي في العصابات الاجرامية “داعش”, وهذا نتج بسبب التدخلات الأمريكية على تعيين من تريد وطرد من لا ترغب لإضعاف الجيش العراقي.

وصرفت الحكومة أموالاً طائلة على المؤسسة العسكرية طوال السنوات الماضية, إلا ان استشراء الفساد المالي في العقود والصفقات العسكرية ساهم في ضياع ملايين الدولارات, ناهيك عن سوء الادارة التي أوقعت الكثير من القطعات العسكرية في أخطاء كبيرة أدت الى حدوث انكسارات للجيش في مناطق متعددة والتي تشهد عمليات عسكرية مستمرة ضد العصابات الاجرامية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى