إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أبواب السيادة مُشرعة أمام قرار دولي قد يسمح بتدفّق آلاف الجنود للعراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تواصل الولايات المتحدة الأميركية، وفقاً لتحليلات مراقبين وخبراء عسكريين، تستّرها خلف عناوين مختلفة، لتبرير تواجدها العسكري في العراق ورفع وتيرته، مستغلّة في ذلك، “التغاضي” الحكومي والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس النواب، القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من الأراضي العراقية.
ومن أبرز العناوين البرّاقة التي تتخذها واشنطن، غطاءً فعلياً لقواتها القابعة داخل معسكرات وقواعد محصّنة، هرباً من صواريخ فصائل المقاومة الإسلامية، هو حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي قرر وزراء دفاعه “بحث رفع عدد القوات في العراق من 500 إلى أربعة أو خمسة آلاف”، حسبما أوردت وسائل إعلام مقرّبة من المحور الأميركي.
وعلى وقع الانتهاكات الأميركية المتكررة لسيادة العراق، والاعتداءات العسكرية التي تنفذها بين الحين والآخر، بالتزامن مع ادعاءاتها المتكررة بشأن تقليص عدد قواتها المتواجدة داخل الأراضي العراقية، ما تزال الولايات المتحدة “تلعب بنار الفتنة” التي يخشى مراقبون أن “تطال ألسنتها” أراضي بلاد ما بين النهرين.
ففي السابع عشر من تشرين الثاني الماضي، قال القائم بأعمال وزارة الدفاع الأميركية، كريستوفر ميلر، إن عدد القوات الأميركية في العراق سيكون في حدود 2500 جندي، وذلك من أصل 3000 حاليا، وسيكون العدد المتبقي في أفغانستان أيضا 2500 جندي، من أصل 4500، وذلك بحلول 15 كانون الثاني.
ويقول النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، إن “زيادة أعداد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية انتهاك صارخ لسيادة البلاد”، عازياً ذلك إلى أن “هذه القوات ليس لديها أي مهمة رسمية”.
ويضيف الفتلاوي أن “القوات العسكرية العراقية قادرة على التصدي للإرهاب وأي عدوان خارجي ولسنا بحاجة لأي قوات”، مطالباً الحكومة العراقية بـ”رفض زيادة عدد القوات الأميركية أو الأجنبية”.
ويردف قائلاً إن “المسؤولية الأخلاقية والقانونية تحتم على الحكومة مطالبة الإدارة الأميركية الجديدة بإكمال سحب قواتها من العراق وتطبيق قرار مجلس النواب العراقي بهذا الصدد”.
وصوت مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
وحظي قرار البرلمان، بتأييد شعبي واسع، تمثّل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مؤخراً، أنها تخطط لإرسال المزيد من القوات إلى العراق “قريباً”، دون تقديم جدول زمني محدد، لتضرب عُرض الحائط التصريحات المتواترة لحكومة الكاظمي، فضلاً عن الادعاءات “الواهية” التي قدّمتها إدارة الرئيس الأميركي المهزوم دونالد ترامب، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
وذكرت وزارة الدفاع الأميركية: ” أن الرئيس يقول إن الظروف في سوريا وأفغانستان والعراق معقدة للغاية لدرجة أنه لا يستطيع أن يعد بانسحاب كامل للقوات في المستقبل القريب. مهمتنا هي تسهيل العمليات الخاصة ضد داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى”، على حد تعبيرها.
كما نقلت القوات الأميركية جنودا من قواتها ومعدات وأسلحة من الأراضي العراقية باتجاه قاعدتها غير الشرعية في مدينة الشدادي بريف الحسكة شمال سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، نقلاً عن مصادر أن “ثلاث حوامات تابعة لقوات الاحتلال الأميركي هبطت في القاعدة غير الشرعية في مدينة الشدادي قادمة من العراق كان على متنها 15 جنديا من قوات المارينز مجهزين بكامل عتادهم إضافة إلى معدات لوجستية وذخيرة وأسلحة”.
ولفتت إلى أن استقدام هذه الأسلحة والمعدات يدخل في إطار بدء الاحتلال الأميركي بإنشاء قواعد جديدة له بريف الحسكة.
وكانت قافلة مؤلفة من 40 شاحنة محملة بالأسلحة والمواد اللوجستية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن دخلت إلى قواعده في محافظة الحسكة عبر معبر الوليد الحدودي غير الشرعي غربيَّ العراق…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى