إجراءات الحكومة تهمش الطبقة المسحوقة وتتركها تواجه مصيراً مجهولاً

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع إعلان الحكومة العودة لحظر التجوال لأيام الجمعة والسبت والاحد , فضلا عن الحظر الجزئي جراء ارتفاع الاصابات بفايروس كورونا , تصاعدت حدة المخاوف لدى العراقيين وخاصة طبقات ذوي الدخل المحدود والعاملين بالأجر اليومي , أن حظر التجوال سيؤدي الى قطع أرزاقهم ,فتجربة العام الماضي عند ظهور كورونا وما رافقه من حظر كامل للتجوال تجربة مريرة في ظل الاهمال الحكومي لشرائح المجتمع التي تضررت جراء ذلك , ما أدى الى ارتفاع نسب الفقر بشكل كبير , واليوم تطالب جهات شعبية برلمانية بأن يكون للحكومة دور كبير في الحد من معاناة ذوي الدخل المحدود من خلال تقديم الدعم المالي لتلك الشرائح ، فإجراءات الحكومة بتخفيض قيمة الدينار أدت الى ضعف القوة الشرائية لأغلبية المجتمع , ما دعا البعض الى كسر الحظر والعمل بشكل يومي في المجالات المفتوحة من أجل تأمين لقمة العيش لعوائلهم.
نواب انتقدوا أداء عمل الحكومة , لأنها أخفقت في الكثير من الجوانب الأساسية ، مشيرين إلى أن الفقراء عانوا الامرين وبعضهم يعاني حتى هذه الأيام نتيجة الحظر الشامل السابق، مبينين أن المهمشين والفقراء هم الأكثر تضررا من الحظر مالم تبادر الحكومة ووزارة التجارة بشكل متسارع الوتيرة بتوزيع مفردات البطاقة التموينية، مؤكدين أن هناك آلاف المناشدات تصلهم يوميا لبيان أسباب عدم توزيع مفردات البطاقة التموينية ونحن مقبلون على حظر جزئي وشامل في ظل صمت حكومي عن الاجابة , الامر الذي يهدد بخرق أيام حظر التجوال.
وأضافوا أنه “من المتوقع أن تشهد الايام المقبلة ارتفاع معدلات الفقر بشكل كبير، بسبب استمرار تجاهل الحكومة لمطالب الشعب، وستكون له نتائج كارثية على المستوى الاقتصادي للفرد وحتى الموظف، إذ ينبغي أن تخفض سعر صرف الدولار مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.
في هذا الشأن أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان , أن نجاح حظر التجوال يجب أن ترافقه خطوات حكومية حقيقة وفي مقدمتها توزيع مفردات البطاقة التموينية التي اختفت معظم مفرداتها خلال السنوات الماضية , فضلا عن توزيع منحة مالية للذين لايمتلكون رواتب حكومية من أجل رفع القدرة الشرائية للمواطن حتى يستطيع الالتزام بالخطة.
وتابع سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن نسب الفقر ارتفعت بشكل كبير وحسب اعتراف وزارة التخطيط , إلا أن الحكومة أهملت هذا الملف ,ما يهدد مستقبلها السياسي وعودة الاحتجاجات الشعبية في أيام حظر التجوال في حال تمديده بدون تقديم الدعم للمواطن.
وبين , أن الحكومة تسعى من وراء ذلك الى سحب الكتلة النقدية لدى بعض العراقيين والمخزنة في بيوتهم وهؤلاء نسبة قليلة جدا , لذا فالإجراءات فاشلة وتهدد بغليان شعبي لايمكن احتواؤه.
الى ذلك أكدت وزارة التخطيط , أن الانكماش الاقتصادي بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن تسبب في توقف الكثير من الانشطة الاقتصادية وفي فقدان الكثير من فرص العمل التي كانت مصدر عيش لكثير من العوائل وهذا بدوره أدى الى ارتفاع نسب الفقر في البلاد.
من جهته حذر المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي , الحكومة من محاولات كسر حظر التجوال بسبب قطعه لأرزاق وأعمال الأهالي، والحكومة فرضت الحظر، ولم تقدم أي دعم للناس، وهناك عشرات العوائل التي لا تملك قوت يومها.”، مبيناً أن “الحكومة لاتفرق بين حظر التجوال الأمني والصحي”.
وقال في اتصال مع (المراقب العراقي): إن الحظر الصحي، هو عملية فك الخناق عن الحي السكني ورصد تجمعات المواطنين ومنعها ، وليس تضييق الخناق على المناطق الشعبية على وجه الخصوص لأنه يولد انفجارا وبائيا بسبب عدم توزيع الحكومة لأدوات الوقاية من كورونا”.



