إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صواريخ المقاومة تهدد “المحتل العثماني” بضربات موجعة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بينما يُخيّم صمت مطبق في الأروقة الحكومية، إزاء الانتهاكات التي ترتكبها القوات التركية في شمال العراق، انبرت فصائل المقاومة الإسلامية دفاعاً عن سيادة البلاد، لتثبت مرة أخرى أنها تُمثّل “السد المنيع”، أمام أية هجمات عدوانية خارجية تستهدف الأراضي العراقية، حسبما يرى مراقبون.
وفي الوقت الذي ينهمك رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، في التحضير سياسياً لمرحلة جديدة ينوي خلالها تصدّر المشهد السياسي، عبر تكتلات حزبية تدّعي تمثيل التظاهرات، يديرها مستشارون يُشكّلون الحلقة الضيقة المقربة منه، أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الأربعاء الماضي، عن إطلاق عملية عسكرية جديدة في شمال العراق، تحمل اسم “مخلب النسر 2″، حيث بدأت العملية في منطقة “قارا”، لاستهداف معاقل حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره أنقرة تنظيما إرهابيا.
وادعت الوزارة أن العملية أطلقت استنادا إلى “حق تركيا المعترف به دوليا في الدفاع عن النفس”، بهدف رد الهجمات وضمان أمن حدود البلاد، على حد زعمها.
وكانت تركيا قد أجرت عددا من العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني (التركي) في شمال العراق، في ظل صمت حكومي مطبق، باستثناء بعض التصريحات التي لم ترتقِ لمستوى الخرق الكبير لسيادة البلاد.
وأعادت تركيا الاثنين، إحياء إحدى أبرز نقاط الخلاف العالقة مع الولايات المتحدة، مع اتهام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واشنطن بدعم حزب العمال الكردستاني بعد “إعدام” 13 تركياً في العراق على أيدي عناصر الحزب، بحسب زعم أنقرة.
وترافق هجوم أردوغان على واشنطن مع احتجاج دبلوماسي تمثل باستدعاء السفير الأميركي في أنقرة الى وزارة الخارجية التركية المستاءة من رد فعل واشنطن على مقتل الرعايا الأتراك الـ13.
وقال أردوغان في خطاب إن “تصريحات الولايات المتحدة مؤسفة. تقولون إنكم لا تدعمون الإرهابيين لكنكم بالواقع تقفون الى جانبهم”.
واتهمت تركيا الأحد حزب العمال الكردستاني بإعدام 13 تركيا، معظمهم من الجنود الأتراك وقوات الأمن، كان يحتجزهم في شمال العراق منذ سنوات.
وأقرّ حزب العمال الكردستاني بمقتل مجموعة سجناء لكنه نفى رواية أنقرة، مؤكداً أنهم قتلوا بضربات جوية تركية.
ومع استمرار تركيا بمحاولة الاعتداء على سيادة العراق عبر تنفيذ هجمات عسكرية برية، توعدت فصائل المقاومة الإسلامية قوات “الاحتلال التركية” باتخاذ موقف حازم إذا استمرت بانتهاكاتها للأراضي العراقية، فيما دعت الحكومة والبرلمان الى اتخاذ موقف حازم تجاه تلك التجاوزات. كما هددت بتحويل المصالح التركية في العراق إلى رماد، اذا ما استمرت قواتها القتالية في التوغل أكثر داخل اراضي نينوى.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “التوغل العسكري التركي الذي يهدد باحتلال سنجار ونينوى، يدل على وجود ضعف لدى الحكومة العراقية، أو تواطؤ واتفاق مبطن بين الحكومة والجانب التركي، الذي أعلن عن وجود موافقات حكومية تتيح له التوغل في الأراضي العراقية”.
ويضيف العكيلي أن “هناك غموضاً في القضية والحكومة تتحمل مسؤولية هذه الانتهاكات”، لافتاً إلى أن “هذا السكوت قد يدفع تركيا لاحتلال سنجار ونينوى التي تدعي تركيا أنهما جزء من الدولة العثمانية”.
ويشير العكيلي إلى أن “أردوغان قال إن تركيا لا حدود لها وهو يشير بصورة غير مباشرة لإعادة رسم الحدود من جديد وإعادة الاستحواذ على أراضٍ عراقية”، داعياً إلى “ضرورة أن تكون هناك قراءة دقيقة وتدويل لهذه الانتهاكات”.
ويردف قائلاً: “ورد إلينا أن هناك تحركاً لألوية الحشد الشعبي للانتشار في سنجار، وهذا دليل على وجود معلومات مؤكدة بنية الاحتلال التركي انتهاك سنجار واحتلالها كما فعلت مع الأراضي السورية”.
ويرى العكيلي أن “تركيا تريد إعادة السيناريو السوري في العراق بذريعة مقاتلة حزب العمال الكردستاني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى