اراء

رسائل قصيرة جدا ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بالنظر لما يشهده الوضع السياسي العراقي من سعة الملّفات وكثرة الإشكالات وتواتر التصريحات وتقلّب المزاجات وتعدد النجاسات وتشظي القيادات وزحمة الزعامات وسطوة الطرّهات وانتشار الخزعبلات و(الثعلب فات فات وبذيله سبع لفات ) , بالنظر لكل ذلك سنقوم بتجميع القضايا وما يشهده العراق من البلايا وما يعانيه الناس من رزايا فنحدد المسائل لنخاطب ألفطاحل بلا قيل ولا قائل من دون ذكر الأسماء والمسميات أو تحديد المقامات أو تشخيص الفتاوات , فهم يعرفون أنفسهم وأنتم تعرفونهم ونحن نعرفهم وهذا كافٍ ومقبول ومجزي للشروط . رسائلنا كثيرة لأن البلابا كثيرة والتصريحات كثيرة والتغريدات كثيرة كما هي الزعامات والقيادات والرئاسات والأحزاب والحركات في العراق أمست من المسلّمات فتجاوزت أعداد النفايات , لذلك سنختصر قدر المستطاع ونستجمع الرسائل من دون اقتطاع بلا تبديل أو استرجاع . إلى كل من ثار من أجل الوطن أين أنتم وأين من وقفوا معكم بالصوت والصورة والتحريض هل علمتم أنهم توزعوا بين مستشار إعلامي وناطق رسمي ورئيس كتلة وقائد حزب أو ضيف في فنادق خمس نجوم في أمريكا أو في أربيل والرياض ودبي وعمّان !!! إلى أولئك الذين يطالبون بمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين هل تجهلون أو تتجاهلون أنكم أفسد خلق الله وأن الشعب العراقي يعرف كم أنتم فاسدون ومنافقون ولو كان هناك حق وعدل وإنصاف لاقتص القضاء منكم بالحق وجعلكم عبرة لكل من يعتبر . إلى كل من ينادي بحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الميليشيات هل تركتم لنا شيئا من الدولة وماذا تسمي السلاح والقوات التي بين يديك .؟ إلى ذلك الذي يصرح من دون حياء أن جميع السلاح المنفلت والجماعات المسلحة هي عند (إخواننا الشيعة) . نقول لك مع الإكبار لأهلنا السنة الشرفاء ولكن ماذا تسمي تنظيم القاعدة الذي ابتدأ مسلسل الإرهاب في العراق ولمن ينتسب للسنة أم للشيعة . هل كان الزرقاوي شيعيا وكذلك هم “جيش أنصار السنة”، وجيش محمد”، و”كتائب ثورة العشرين، وجيش المجاهدين، وجيش النقشبندية والجيش الإسلامي في العراق وجيش الطائفة المنصورة، و”كتائب صلاح الدين وآخر المستنقع الوهابي في داعش . لا نقول إن السّنة كلهم دواعش لكن داعش كلهم سُنّة . إلى رؤساء الكتل السياسية العربية الشيعية منها قبل السنّية . لماذا لم نسمع لكم صوتا ولم نرَ منكم موقفا لإنقاذ مشروع ميناء الفاو الكبير وربط العراق بطريق الحرير أم أنكم استلمتم هدايا الشقيق الكويتي سرا أو في الأكياس .. لماذا تستسلمون وتصمتون صُمًّا بُكْمًا إزاء ما يقوم به البارزاني من نهب للنفظ والأموال وما يقوم به مصطفى الكاظمي من خطوات كارثية في السياسة والاقتصاد من الأف إلى الياء . غلى الرئاسات والبرلمان . أنتم أسباب الأزمة المالية في العراق برواتبكم وحماياتكم وامتيازاتكم فاستحيوا من الله فقد طغى الظلم إن كنتم تستحيون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى