إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واسط على “رادار” المخربين وقاطعي الطرق.. تحذيرات من تهديد يطال محافظات جنوبية أخرى

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعنوان “التظاهرات” تتجه البوصلة الخارجية الرامية الى التخريب ونشر مظاهر الحرق وقطع الطرق صوب محافظة واسط، كجزء من مخطط الفوضى الساعي الى إرباك الوضع الأمني في محافظات الجنوب، على الرغم من أن المدينة لم تشهد أي تصعيد حتى في ذروة تظاهرات تشرين منذ يوم انطلاقها.
مراقبون حذروا من تزامن ذلك مع تهديدات أمنية قد تطال المحافظات الجنوبية الاخرى كالناصرية والديوانية وميسان، فيما سجلوا مؤشرات تخص تزامن هذا التصعيد مع عودة عمل داعش في المناطق المحررة، والتي كان آخرها جرف النصر.
وشهدت محافظة واسط، التي تعيش هدوءًا عاليا طوال الفترة الماضية وحتى الفترة التي رافقت تظاهرات تشرين 2019، فأن المحافظة لم تشهد أي تصعيد أمني أو عمليات حرق وكذلك عدم وقوع أعمال عنف مترتبة على مشهد التظاهرات.
إلا أنه وبشكل مفاجئ سجلت المحافظة ، عودة للاحتجاجات متخذة من حرق الاطارات في الشوارع العامة عنوانا لها من قبل عدد من المتظاهرين الذين حددوا مهلة عشرة أيام لإقالة المحافظ محمد جميل المياحي.
وفي الوقت ذاته قامت جهات مجهولة بقتل أحد المتظاهرين في هجوم مسلح، ولم تكشف التحقيقات الامنية عن هوية القاتل أو تتخذ إجراءات تحقيقية شأنها الوصول الى المنفذين.
ووصل صباح أمس الاربعاء، رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي الى محافظة واسط للوقوف على تداعيات الأحداث الأمنية التي رافقت التظاهرات والتداعيات الاخيرة التي أعقبتها والتي عاشتها المحافظة.
وتهدف الزيارة لكشف ملابسات الاحداث الامنية التي رافقت التظاهرات في المدينة.
وبالتزامن مع ذلك يحذر مختصون من تهديدات أو خروقات أمنية على محافظات جنوبية جديدة، مبينين أن هذه الخروقات هي سيناريو مشابه لما يحصل بين فترة وأخرى في محافظة ذي قار.
وأكد وجهاء العشائر الجنوبية خلال اجتماع عقدوه في محافظة ذي قار، على استعدادهم لدعم جميع الجهود الرامية الى تحقيق الاستقرار والوقوف بوجه المخططات المدعومة من الخارج والتي تهدف الى زعزعة الامن في محافظاتهم، مؤكدين دعمهم للتظاهر السلمي المطالب بالحقوق.
وبدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي كاظم الحاج، أن “جميع المخططات الامريكية والصهيونية حاضرة خلال هذه الفترة في العراق، سيما السعي الى تنفيذها في المحافظات الجنوبية واستهدافها واحدة تلو الاخرى”، معتبرا أن “ماشهدته محافظة واسط هو جزء من ذلك المخطط الرامي الى تهديد أمن تلك المحافظات خصوصا مع الاجواء الانتخابية”.
وقال الحاج، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “تزايد تلك الخروقات وعمليات التصعيد أمر يجب أن لا يمر مرور الكرام، خصوصا أنها تتزامن مع تحركات خطيرة من قبل الجماعات الارهابية “داعش” في المدن الاخرى وخاصة في جرف النصر”.
وأضاف، أن “واشنطن تضغط باتجاهين خلال الفترة الحالية وهما رفع سخونة الوضع الامني في جنوب العراق يقابله تنشيط تحركات داعش الارهابي بهدف إرباك الوضع العام في البلد من أجل إيجاد المبررات التي تؤكد ضمان وجودها داخل العراق، بالاضافة الى إرضاخ البيت السياسي العراقي على جعل الانتخابات المقبلة تتم تحت إشراف أمريكي بهدف تزويرها”.
وأعرب الحاج، عن “استغرابه من اكتفاء حكومة الكاظمي أمام التصعيدات الحاصلة في واسط عبر إرسال رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، والذي لايمكن وصف زيارته إلا “استعراضا إعلاميا سبق أن جرى تكراره في محافظة ذي قار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى