إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تعيد إثارة “انتهاكات السجون” لحماية الإرهابيين من “حبل المشنقة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“انتهاكات في السجون، تفعيل قانون العام”، على الرغم من حجم الدمار ومسلسل الدماء اللذين عاشهما العراق في ظل اجتياح الجماعات الارهابية والتي كان آخرها “داعش” إلا أنه مازالت كتل سياسية تعمل على هذين الملفين المرتبطين ببعضهما أشد الارتباط من خلال حديثها عن وجود ممارسات غير قانونية في السجون من جهة ومطالبتها بالعفو العام من جهة أخرى.
مختصون في الشأن السياسي، رأوا أن إثارة هذين الملفين تقف خلفهما جهات سياسية تعمل على توظيفهما انتخابيا عبر كسب رضا وثقة ذوي الارهابيين.
يشار إلى أن تقارير إعلامية تحدثت، مؤخراً، عن حصول انتهاكات في بعض السجون بما فيها تلك المختصة بالأحداث، تزامنا مع حديث بعض المنظمات الحقوقية الدولية عن “انتهاكات جسيمة” مثل التعذيب والإذلال في سجون العراق.
وبدوره طالب وزير العدل سالار عبد الستار محمد، بتقديم الأدلة الثبوتية للانتهاكات التي تناقلتها بعض ‏القنوات الفضائية بشأن حالات الابتزاز والاغتصاب أو أية ‏مخالفات ارتكبت داخل السجون التابعة لوزارة العدل، فيما خصص رقم هاتف لتقديم الادلة من قبل جميع من يتحدث عن ذلك، فيما أكد استعداده لضمان عدم كشف اسم المتصل.
ولم تكن هذه المرة الاولى التي تصدر بها بعض الجهات السياسية حول وجود عمليات انتهاك بحق السجناء، لكن من المستغرب أن تربط تلك الجهات تلك الانتهاكات مع أهمية تفعيل قانون العفو العام.
وتأتي تلك التصريحات بعد مضي أسابيع قليلة على وقوع حادثة التفجيرالاجرامي في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد، والتي دفعت كتل سياسية شيعية الى تشديد لهجة مطالبتها لرئيس الجمهورية بتوقيع أحكام الاعدام بحق الارهابيين.
وللحديث أكثر حول هذا الملف اعتبر المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “واقع السجون العراقية وما هو مرتبط بها أمر مطروح بقوة على الساحة السياسية العراقية، خصوصا في ظل الاخفاقات التي تمارسها رئاسة الجمهورية والتي تحول دون تبييض السجون من الارهابيين المتورطين بالدم العراقي، لعدم المصادقة على أحكام الاعدام”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك كتلا سياسية تعمل بشكل متكرر على تسييس ملف السجون والنظر اليه على أنه استهداف لطائفة معينة دون غيرها على الرغم من أن الموجودين في السجون قد ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي بصرف النظر عن طوائفهم”، مشددا على “أهمية إنزال أشد العقوبات بحق الارهابيين المتورطين بالدم العراقي”.
وأضاف، أنه “اضافة الى ذلك فأن هناك عدة جهات سياسية مستفيدة من هذا الملف، وحتى مستوى الإطعام والخدمات المقدمة للسجناء وهذا الامر يؤشر وجود أذرع اقتصادية تتم عبر السجون”.
وأشار الى أن “إثارة ملف السجون من قبل الكتل النيابية والحديث عن وجود انتهاكات بحق السجناء، بالتزامن مع المطالبات التي تأتي من هنا وهناك عن ضرورة تفعيل قانون العفو العام، تأتي بدافع سياسي هدفه الحصول على الاصوات في الانتخابات، سيما كسب رضا ذوي أولئك السجناء المتورطين بالدم”.
واعرب عن أسفه أن “تنظر بعض الكتل السنية الى الارهابيين على أنهم مادة انتخابية دسمة في الوقت الذي شهدت فيه المحافظات الغربية عمليات إجرامية بحق المواطنين السنة من قبل جماعات داعش الاجرامية”.
وتابع، أن “نظام المحاصصة السياسية وتقسيم المناصب وسياسة الإرضاء التي تمارس بين الكتل النيابية، كل ذلك ساهم بشكل كبير بتحول ملف السجون ومصير الجماعات الإرهابية الى ورقة ضغط في العمل السياسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى