إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ملفات عدة تواجه وزير المالية في استجوابه..”الدينار” والقروض” على رأسها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تسعى كتل سياسية إلى تفعيل استجواب وزير المالية وفي مقدمتها النزاهة البرلمانية بسبب فشل الوزير في إدارة الملف الاقتصادي والمالي , فضلا عن تسببه بإغراق العراق بقروض خارجية وبشروط مجحفة , أدت الى رفع الدعم لجميع القطاعات الحيوية التي تمس المواطن , فضلا عن عدم إعداد خطط علمية لادارة مالية البلاد وتفعيل القطاعات الخاصة , والاخطر في ملفات الاستجواب هو رفع قيمة الدولار أمام الدينار ، ما أدى الى ارتفاع الاسعار في الاسواق المحلية وبالتالي رفع معدلات البطالة والفقر وغياب النمو الاقتصادي , ويبدو أن الكتل السياسية لاتستطيع استجواب رئيس الوزراء بسبب الظرف الراهن وما يترتب عليه من فراغ دستوري في حال إقالته .
لجنة النزاهة النيابية كشفت، عن أبرز ملفات استجواب وزير المالية علي علاوي في مجلس النواب ، هو فشله في تقديم خطة تعزيز موارد حقيقية استنادا لقانون الاقتراض المصوت عليه من قبل مجلس النواب في شهر أيار 2020، والذي ألزم الحكومة ووزارة المالية بتقديم خطة عمل خلال 20 يوماً”.
وبينت أن “الملف الآخر، هو الفشل في الكثير من الملفات التي أهمها الاعتماد على القروض ولم يقُمْ بتنمية الموارد الاخرى, فضلا عن الكارثة الاخيرة التي ختمت فيها وزارة المالية 2020 هي زيادة سعر الدولار مقابل الدينار العراقي، وغيرها الكثير من الملفات، التي سوف تمهد إلى إقالته.
مختصون أكدوا أن الفشل الواضح في عمل الحكومة والمطالبات بإقالتها دفعها الى الموافقة على استجواب وزير المالية ليكون ضحية لذلك الفشل مقابل بقائها ، وهي رغبة سياسية بالدرجة الاولى ولبيان أن الحكومة ديمقراطية الهوى إعلاميا , أما ملفات الاستجواب فهي كفيلة بإقالته من منصبه بسبب القروض الخارجية والداخلية , لكن إصرار الحكومة على الاقتراض واستمرار هذه السياسة في موازنة العام الحالي سيتحملها الوزير وحده ولاضير عند الحكومة من إقالته , وفيما يتحدث البعض عن إمكانية تسويف جلسة الاستجواب كما حصل مع محافظ البنك المركزي ,فهذا لايمكن كون المصارف الخاصة والمرتبطة بالكتل السياسية والتي تربحت من جراء تغيير صرف الدولار دافعت عن المحافظ لأنه أَمَّلها في قروض مستقبلية تحصل عليها .
ويرى الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن وزير المالية الحالي فشل بشكل كبير في إدارة الملف المالي للبلاد , بل إنه أغرقها بديون إضافية تعجز الحكومة الحالية والمقبلة عن تسديدها كون الاقتصاد العراقي أحادي الجانب ولم تفعل الحكومة الجوانب الصناعية والزراعية وغيرها , وهو يتحمل ما آلت اليه البلاد من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر , وانكماش الاسواق بسبب ارتفاع الاسعار الناتج عن قراره بتخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار .
وتابع المالكي: ولانستبعد إقالته في أول جلسة استجواب له , وهذا بسبب أن الحكومة تريد إظهار ديمقراطيتها , لذلك لن تعترض على إقالته من أجل بقائها في الحكم , كما أن الكتل السياسية لن تغامر مرة أخرى بكسر نصاب جلسة استجواب وزير المالية كما حدث مع محافظ البنك المركزي حفاظا على سمعتها بأنها ضد الفساد.
يشار الى أن النزاهة البرلمانية حددت موعدا لاستجواب وزير المالية بسبب موازنة العام الحالي التي وصفت بالكارثية بسبب ارتفاع صرف الدولار والقروض الكثيرة , فضلا عن تهميشها لمحافظات الوسط والجنوب وإعطاء الاولوية لحصة الاقليم , رغم عدم وجود اتفاق لغاية الآن بسبب مماطلته، ومن المؤمل أن تشهد الجلسة مفاجئات قد تؤدي الى تسويفها وسط إصرار برلماني على استكمالها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى