واشنطن تبحث عن “مبررات” لديمومة وجودها عبر تحريك داعش بمناطق مهمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
خيوط واضحة للجانب الامريكي تدُلُّ على ضلوعه بالوقوف وراء التعرضات والاعتداءات المتكررة التي وقعت في ناحية جرف النصر شماليَّ محافظة بابل، فهي مؤامرة يراد بها اختراق الناحية بهدف إيجاد المبرر للبقاء الامريكي داخل العراق، وتأتي استكمالا لتنصل الحكومة عن تطبيق قرار إخراج القوات الاجنبية من العراق، حسب مارأى مراقبون للشأن السياسي.
وأكد المراقبون، أن الجانب الامريكي يعمل على زيادة الهجمات على مقرات الحشد الشعبي خلال الفترة المقبلة.
وتمكنت قوات الحشد الشعبي من صد تعرض لعصابات داعش الاجرامية في قاطع عمليات جرف النصر شمالي بابل مساء أول أمس السبت.
وذكر بيان للاعلام الحربي، أن مجموعة من عصابات داعش حاولت التسلل لمنطقة الفارسية بجرف النصر.
ونقل عن قائد القوة العسكرية في جرف النصر قوله إن قوة من اللواء ٤٧ واللواء٤٥ اشتبكت معهم أثناء محاولة التسلل ومنعتهم من دخول القاطع.
ويأتي هذا التعرض مع تحذيرات من عودة نشاط الجماعات الارهابية خصوصا بعد الهجمات الاخيرة التي وقعت في محافظة صلاح الدين والتي سبقتها هجمات متفاوتة على قوات الجيش العراقي في ناحية جرف النصر، بالاضافة إلى الاعتداء الارهابي الذي وقع في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد.
ومن جهة أخرى، تشهد مناطق حزام بغداد سلسلة اعتداءات متفاوتة من قبل الجماعات الارهابية، وسط تذمر من الخطط الامنية المخصصة لحماية المواطنين ومواجهة تلك الجماعات .
وفي سياق متصل، مازالت الحكومة تتنصل عن تطبيق قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية، في وقت تتهم فيه كتل سياسية رئاسة البرلمان ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتعاون على تسويف هذا الملف لضمان بقاء الوجود الامريكي.
فمن جهته أكد الخبير العسكري صفاء الاعسم، عن تلقي جماعات داعش الاجرامية مبالغ طائلة خلال المدة الماضية من أجل زيادة الهجمات الإرهابية في حزام بغداد وناحية جرف النصر شمالي بابل.
وقال الاعسم، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “الجانب الاميركي يحاول استغلال تلك الهجمات لزيادة أعداد قواته في العراق عبر التحالف الدولي”.
وأضاف الاعسم، أنه خلال الشهر الماضي شهدت ناحية جرف النصر ثلاث هجمات ضد الجيش العراقي والثانية ضد محطات الكهرباء والاخيرة كانت بالأمس ضد الحشد الشعبي.
وأشار إلى أن المعلومات تؤكد وصول دعم مادي كبير لعناصر داعش من الخارج وبتواطؤ سياسي محلي من أجل زيادة الهجمات الارهابية والسماح للولايات المتحدة الاميركية بالبقاء في العراق وزيادة قواتها عبر التحالف الدولي بذريعة حاجة البلاد لدعم دولي في محاربة الارهاب.
وأوضح أن حزام بغداد وجرف النصر بحاجة إلى عمليات تطهير كبرى لمنع تسلل العناصر الارهابية فيها، لافتا إلى أن هناك جهات سياسية عراقية تعارض القيام بأي عملية عسكرية كونها مناطق نفوذ انتخابية.
وللوقوف على ماهية الخروقات الامنية التي تشهدها جرف النصر، أكد الخبير الأمني صباح العكيلي, ضلوع القوات الامريكية وراء بروز نشاط داعش في مناطق حزام بغداد وجرف النصر شماليَّ محافظة بابل”, مشيرا إلى أن “القوات الامريكية تقوم بإنزال مجاميع من داعش خلف مواقع الحشد في جرف النصر للقيام بالتسلل واستهداف المواقع العسكرية وتخريب خطوط الكهرباء”.
وقال العكيلي، في تصريح إن جهات سياسية وخارجية وبدعم أمريكي تحاول كل ما بوسعها إخراج قوات الحشد الشعبي من منطقة جرف النصر التي تعد الموقع الذي يربط محافظات بابل والانبار وبغداد مرورا بكربلاء المقدسة.
وأضاف أن “القوات الامريكية تقوم بين فينة وأخرى بإنزال مجاميع إرهابية خلف مواقع الحشد في جرف النصر للقيام بالتسلل واستهداف المواقع العسكرية للحشد وتخريب خطوط الكهرباء”.
وأشار العكيلي إلى أن “الهدف العسكري الاستراتيجي للقوات الامريكية هو القيام باختراق جرف النصر لغرض إيجاد تهديد لتلك المحافظات وحجة بيد الامريكان للبقاء داخل العراق, إضافة إلى أنها تمنح تبريرا للحكومة كي تطالب ببقاء القوات الامريكية العسكرية في البلاد”.



