إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة الكاظمي تعيد العمل بالإعفاءات الجمركية للبضائع الأردنية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
على الرغم من السخط الشعبي الذي اُثير حول إقرار قانون الاقتراض الحكومي الذي ألغى الإعفاءات الجمركية التي مُنحت للسعودية والاردن، بسبب الخسائر المالية التي سببتها للعراق، إلا أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أعاد العمل بالإعفاء الجمركي للبضائع الاردنية من جديد لإنعاش اقتصاديات تلك الدول على حساب الاقتصاد العراقي، وسط مخاوف من إدخال بضائع رديئة ومسرطنة إلى السوق العراقية مستغلين الاعفاءات الجمركية , فيما دعت كتل سياسية إلى إقالة حكومة الكاظمي بسبب قراراته الخاطئة التي قد تستغل من قبل الاردن لإغراق الاسواق المحلية بالبضائع الاسرائيلية , كون الاردن بلدا غير صناعي , فقرار الحكومة لايصب في خانة الاصلاح الاقتصادي , كون العراق سيخسر أموالا كبيرة كرسوم جمركية من دخول الشاحنات الاردنية عبر منفذ طريبيل، كما أن بعض التجار يستغلون الاعفاءات لإدخال بضائعهم عن طريق ميناء العقبة.
وهاجمت كتل سياسية حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واصفة إياها بـ”الفاشلة والمتخبطة”، وفيما عدوا الاتفاقية الأخيرة مع الأردن بأنها “تهريب للعملة”، طالب مجلس النواب بـ”إقالتها”.
وأضافوا، أن “ العراق أصبح الطرف الاضعف في المنطقة”، مشيرين إلى أن “مستشاري الحكومة لا يفكرون بجدية حيال الازمات, وما زالت الحكومة متخبطة في الملف الاقتصادي وأن مصير الدولة أصبح مجهولا في ظل حكومة فاشلة”، مشددين على أن “مجلس النواب مطالب بمساءلة الحكومة وإقالتها وإيقاف تمرير الموازنة.
مختصون أوضحوا أن قانون الاقتراض رغم سلبياته إلا أنه ضم فقرة تلغى بموجبها الاتفاقيات التي أبرمها العراق مع الاردن بشأن الإعفاءات الجمركية ,إلا أن الكاظمي عاد وفعل الاتفاق من جديد مع الاردن , ما يُعَدُّ مخالفة قانونية ، والغريب أن الحكومة تحاول بكل الطرق سد عجز الموازنة للعام الحالي , لكن منح الاعفاءات للأردن في هذه المرحلة دليل على أن الحكومة هي التي تفتعل الازمات المالية من أجل تدمير العراق وبيع معامله وعقاراته بحجة الازمة المالية.
مؤكدين أن مجلس النواب عليه أن يثبت حسن نواياه بإيقاف تلك القرارات التي لاتسهم إلا بإنعاش اقتصاد الاردن على حساب العراق، والدعوات الشعبية والسياسية والبرلمانية سوف تتصاعد في المرحلة المقبلة لإسقاط الحكومة لأنها دمرت البلاد .
ويرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن إصرار الحكومة الحالية على قيادة البلد نحو الازمات ستكون عواقبه سلبية خاصة في الجانب الاقتصادي , فبعد أن أنهى العراقيون مرحلة الاعفاءات الجمركية للأردن والسعودية بموجب قانون الاقتراض , عاد الكاظمي من جديد ليمنح الاعفاءات الجمركية للأردن , فهو يناقض ما يدعيه من وجود أزمة مالية من خلال التنازل عن أموال ضخمة للأردن , فضلا عن النفط العراقي الزهيد أيضا.
وتابع العكيلي: أن عودة الحكومة للمادة العاشرة الخاصة بإلغاء الإعفاءات الجمركية للاردن والسعودية أمر يثير الريبة والشكوك بشأن وجود فساد , والمهم في قضية الإعفاءات للبضائع الاردنية هو تضرر واردات المنافذ الحدودية من جراء ذلك, بينما تحرص دول الجوار على فرض رسوم على البضائع المستوردة .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن السماح بالاعفاءات الجمركية للبضائع الاردنية سيشجعها على إدخال بضائع إسرائيلية وخاصة الادوية والمواد الغذائية المسرطنة تحت شعار صناعة أردنية , فالجميع يعلم أن الاردن ليست دولة صناعية , كما أن الإغراق السلعي للبضائع الاردنية رخيصة الثمن سيحد من منافسة المنتج الوطني الذي ما زال يبحث عن أسباب تعيده للأسواق.
وتابع عباس: أن المهم في الامر أن أغلب التجار العراقيين سيتجهون إلى ميناء العقبة في استيراد بضائعهم , وبالتالي يظهرالعزوف عن موانىء البصرة التي قد يصيبها الكساد , خاصة بعد إعلان الأردن عن تخفيضات كبيرة في رسوم ميناء العقبة للتجار العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى