الكرد يسعون للاستحواذ على الموازنة ونواب الجنوب يهددون بتعطيل التصويت

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تحاول الاحزاب الكردستانية بشكل او بآخر تعطيل قانون الموازنة بغية ضمان حصة الاقليم كاملة بغض النظر عن الاتفاق النفطي الموقع مع بغداد، مستغلة بذلك “مجاملات” الكتل السياسية القريبة منها، في الوقت الذي كشف فيه نواب عن المحافظات الجنوبية والوسطى عن وجود ظلم تتعرض اليه محافظاتهم في قانون الموازنة الاتحادية، مهددين بعدم حضورهم جلسات التصويت على الموازنة، مالم يتم ضمان حقوق تلك المحافظات.
وبالتزامن مع الحراك السياسي الرامي الى حسم ملف قانون الموازنة الاتحادية، مازالت المماطلات حاضرة من جهة والمجاملات في التخصيصات التي تمنح الى الاقليم ، حيث تحاول احزاب كردستان ضمان تمرير النصوص المعنية باموال كردستان، على الرغم من التنصل الواضح في تطبيق الاتفاق النفطي مع بغداد، الامر الذي ثار حفيظة نواب المحافظات الجنوبية والوسطى، والذين هددوا على اثره بعدم التصويت على الموازنة كونها مجحفة بحق محافظاتهم.
الى ذلك أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني طه أمين، أن وفد حكومة إقليم كردستان سيعاود زيارة العاصمة بغداد اليوم الأحد.
وقال أمين، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “وفدا كرديا برئاسة نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني وعضوية كلا من وزراء المالية آوات شيخ جناب والتخطيط دارا رشيد والإقليم خالد شواني، ومسؤولين آخرين سيزور بغداد يوم غد الأحد في جولة نهاية قبل عرض الموازنة على التصويت في البرلمان”.
وأضاف أن “الزيارة تهدف لتثبيت حصة الإقليم في الموازنة والاتفاق على آليات تسليم كمية النفط المتفق عليها، وهي 250 ألف برميل من النفط، وهل ستسلم نقداً أم كمية لشركة سومو”.
وأشار امين إلى أنه “نأمل أن يكون هنالك تجاوبا مع الزيارة الأخيرة، لآن المتضرر الأكبر من عدم التوصل لاتفاق سيكون هو الشعب الكردي”.
وفي سياق متصل حددت اللجنة المالية النيابية، امس السبت، موعد التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١.
وقال عضو اللجنة احمد حمه، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “اللجنة المالية حددت يوم الاثنين المقبل موعدا للتصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢١”، لافتا الى أن “اللجنة ثبتت جميع الفقرات المتعلقة بالعقود والاجراء اليوميين”.
واضاف ان “اغلب الفقرات في الموازنة تم تعديلها وستعرض للتصويت داخل مجلس النواب”، مبينا ان “اللجنة المالية ستصوت يوم الاثنين على بنود الموازنة ومن ثم ترسلها لرئاسة مجلس النواب لتصويت المجلس عليها بشكل كامل”.
وللحديث حول هذا الملف، شبه النائب عن تحالف الفتح، عبد الامير التعيبان، الموازنة بـ”التعديلات الدستورية”، فيما انتقد مجاملة الاقليم على حساب حصص المحافظات.
وقال التعيبان، إن “موازنة 2021 اشبه بالتعديلات الدستورية وتتضمن نفقات كبيرة و32 بابا للايرادات”.
واضاف” الحكومة الحالية عودتنا على خلق الازمات ورمي الكرة دائماً في ملعب مجلس النواب؛ الا اننا رفضنا نفقات الرئاسات الثلاث المبالغ فيها واستقطاعات الموظفين”.
وتابع التعيبان ان ” الخلل في الموازنة يكمن في الانفاق الحكومي وليس في الواردات فهي لديها الصلاحية الكاملة بفرض القانون على جميع المنافذ الحدودية”.
واشار الى ان” هناك كتل سياسية فاسدة “لم يسمها” تتسيد على القانون بسبب نظام برلماني ضعيف”.
وختم التعيبان حديثه بالقول ان ” الاقليم تمت مجاملته سياسيا على حساب المحافظات الجنوبية، وديوان الرقابة المالية لا يستطيع ممارسة دوره في كردستان لوجود بيروقراطيات مسيطرة على جميع مقدرات الاقليم، وليس من المنصف دفع ديونها لسنوات دون تقديم مابذمتها لبغداد ورفضنا ذلك في الموازنة”.



