“داعش” يرفع وتيرة هجماته مع اقتراب نهاية العد التنازلي لـ”الاحتلال”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد ساعات قليلة من المذبحة البشرية التي خلفها التفجير المزدوج في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد، شنّت مجاميع الإرهاب على حين غرّة، هجوماً غادراً استهدف قوات الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين.
وفي ليلة يوم السبت الماضي تعرض مقاتلو اللواء 22 في الحشد الشعبي، إلى هجوم داعشي في جزيرة العيث بمحافظة صلاح الدين، استشهد على أثره 11 مقاتلاً وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
ويأتي ذلك بعد ورود معلومات عن قيام القوات الأميركية، بإدخال نحو 4000 داعشي نهاية عام 2020، بأرتال تحمل العلم الأميركي إلى العراق، حسبما كشفت مصادر أمنية.
وتقول المصادر إن “هناك معلومات تفيد بدخول 4000 داعشي إلى العراق عبر الأراضي السورية عن طريق حملهم بأرتال عسكرية أمريكية”، مبينة أن “الارتال العسكرية الامريكية لا يسمح بتفتيشها من قبل القوات الأمنية العراقية”.
وفي جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، صوت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
ولاقى القرار البرلماني، تأييداً شعبياً كبيراً تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.
وتعليقاً على هجوم جزيرة العيث، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “التعرض الإجرامي الذي استهدف ليلة السبت الماضي، قوات الحشد الشعبي، أمر مؤسف للغاية، ونشدد على ضرورة تفعيل الجهد الاستخباري لتنفيذ عمليات مباغتة للحد من الهجمات الإجرامية على قواتنا الأمنية”.
ويضيف عليوي أن “القوات الأمنية يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لصد الهجمات الإرهابية التي من المتوقع أن تتزايد خلال الفترة المقبلة، على اعتبار أن التنظيمات الإرهابية تحظى بدعم أميركي، فضلاً عن دول عربية لا تريد الاستقرار للعراق”.
ويدعو عليوي إلى “شن عمليات استباقية لضرب خلايا داعش الإجرامي في بغداد والمحافظات التي تتخذها تلك العصابات مأوى لها بحماية ودعم من الولايات المتحدة”.
ويفتح هذا الهجوم احتمالات عديدة، على عودة الإرهاب الأميركي الممنهج، لاسيما أن توقيته جاء تزامناً مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة عملها، وهو ما يؤشّر أن الولايات المتحدة ما زالت تعمل على “تركيع الشعب العراقي الذي يصر على إخراج القوات الأميركية من البلاد”.
ووجهت جهات سياسية عدّة، انتقادات واسعة للحكومة الحالية والقيادات الأمنية بشأن متابعة الخلايا النائمة والتكتيكات التي اعتمدها داعش في المناطق المطلة على الصحراء الغربية بعد أن دخلت مرحلة أسلوب العصابات “إِضْرِبْ واهْرُبْ”.
جدير بالذكر أن تنظيم “داعش” الإرهابي أعلن مسؤوليته عن تنفيذ التفجيرين في ساحة الطيران. وقال إن الهدف كان ضرب المسلمين الشيعة، إلا أن الكاظمي و”فريق المدونين” الخاص به وبالسفارة الأميركية كان لهما رأي آخر!.
ودشّن مدونون معروفون بقربهم من السفارة الأميركية، حملة شعواء حاولوا من خلالها “رفع التهمة” عن داعش، الذي يتبنى عقيدة سلفية متشددة، واتهام أطراف وطوائف أخرى، في محاولة لخلط الأوراق، إلا أن التنظيم الإرهابي اعترف بعد ذلك بتنفيذ الجريمة المروّعة.



