ما هي أسباب تزايد الحوادث المرورية، وكيف نقلل من آثارها؟

هل تتحمل مديرية المرور العامة مسؤولية الارواح البريئة التي تذهب ضحية الاهمال في تهيئة شارع يحمل ابسط مستلزمات الامان ؟؟
للحوادث المرورية تأثيرات واضحة على حياة الناس، وقد تمتد هذه الآثار لتشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية، حيث نلاحظ زيادة مضطردة في حوادث الطرق الخارجية بين المدن، وحتى في الداخل تتضاعف حودث الاصطدام والدهس، في إشارة الى وجود خلل كبيرة في تنظيم عمليات المرور من قبل الجهات المسؤولة، إضافة الى خلل في سلوك مستخدمي هذه الطرق، فمع كل يوم جديد حوادث في الطرق، فيزداد سماعنا لأصوات سيارات الإسعاف وسيارات المرور والنجدة، مع تصاعد كبير في أعداد الجرحى والموتى، وتحطيم السيارات التي تعد من الممتلكات غالية الثمن، وهنا ستكمن آثار اقتصادية قد تؤدي إلى الضرر بعوائل المصابين ودخلهم، وخاصة أصحاب الدخل المحدود، مع دفع التعويضات التي تترتب على مرتكب الحادث، وهذه كلها تؤثر على المجتمع كله وليس فرداً بعينه.هناك الكثير من الآثار الناتجة عن هذه الحوادث، منها ما يقتصر على الجانب المادي، من خلال دفع المبالغ المطلوبة من مرتكب الحادث، فإذا كان هو من قام به، بسبب تسرعه أو لأي سبب آخر، هذه يعني أنه سيحمّل عائلته أعباء كبيرة حيث تحدد مبالغ التعويض من خلال رجال المرور الموجودين بعد إجراء معاينة للحادث، وقد يُصاب صاحب الحادث بعاهة مستديمة، تؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية وتضغط على دخل العائلة، ويمكن أن تلخص الآثار الاجتماعية التي تسببها الحوادث المرورية في ضعف القدرة على أداء العمل خصوصا بالنسبة للقائمين على تنظيم المرور، بالإضافة الى الأشخاص الذين يصابون في الحوادث المرورية بعد الإعاقة بعجز دائم.وهناك أسباب غير مباشرة لحوادث المرور، منها انحراف الأبناء وتهربهم من الدراسة، وضعف تربيتهم بسبب غياب رب الأسرة أو كلا الوالدين، فتغيب بغيابهما الرقابة والرادع، وهذا يؤدي إلى إيذاء عائلة المصاب، وقد ينتج عن الحوادث المرورية صدمات، نفسية للمصابين، وهي لا تقتصر على مرتكب الحادث بل تمتد إلى مرافقيه، وأسرهم جميعاً وحتى من يشاهد الحادث، وقد تظهر أعراض هذه الاضطرابات بعد عدة أسابيع من الإصابة بالصدمة أو عدة شهور أو سنوات حسب ظروف كل حالة على حدة.
هناك سبل ووسائل عديدة للتقليل من الحوادث المرورية، والوقاية منها، وهذه السبل تقع على عاتق المجتمع من جانب، وعلى الدولة (مديريات المرور) من جانب آخر، وفيما يخص الافراد والمجتمع، ينبغي التحلي بالمسؤولية واحترام الذات والآخرين، وإعطاء الطريق حقه، وهذا أمر يجب الاهتمام بغرسه في نفوس الأبناء منذ الصغر، والالتزام بقواعد وأولويات المرور، وعدم إهمال العطل الذي يصيب السيارة، لأنه قد يكون هو المسبب للحادث، وعند تعلم السياقة يجب أن تحتوي دورات التدريب على قواعد القيادة الجيدة والتركيز على الأخلاق حيث يكون السائق صاحب خلق رفيع وصبر، ويجب أن يتحمل الزحام في المدن الكبرى، وعليه أن يدرك خطورة استعمال زجاج السيارة غامق اللون (المخفي) حيث يؤدي الى عدم القدرة على رؤية الطريق، خاصة المرايا الجانبية والتفاعل بسرعة مناسبة مع المركبات المجاورة، أما فيما يخص الدولة، فمطلوب العناية بإنشاء الطرق وفق المعايير العالمية وتخطيطها، والاهتمام بصيانة وإصلاح الطرق بشكل مستمر، وأيضا زيادة وضع الكاميرات في الشوارع، ونشر رجال المرور بشكل أكبر لمحاسبة المخالفين، والاهتمام بالتدقيق فيما يخص معاهد تعليم القيادة والسياقة.



