إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ضعف القانون يفتح أبواب الصراعات العشائرية حول مقاولات خطوط نقل الطاقة في الأنبار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت أبراج نقل الطاقة الكهربائية في محافظة الانبار تتعرض إلى هجمات منظمة لتدميرها , ولكن هذه المرة ليست من فعل عصابات داعش ، بل هو الصراع العشائري بين أبناء الانبار للاستحواذ على عقود حماية الابراج والتي تقع ضمن أراضيهم , في ظل غياب القانون وكأنها مقاطعات تملكها العشائر بعيدا عن سطوة القانون، فقبل أيام قليلة قامت إحدى عشائر الانبار بتفجير أبراج نقل الطاقة على خلفية إحالة عقد حماية الابراج إلى مقاولين من أبناء الانبار، ما أغاظ ذلك الفعل تلك العشيرة فدمرت خمسة أبراج , دون رادع قانوني لها.
وأناطت وزارة الكهرباء حماية الابراج إلى العشائر منذ عام 2014 وما زالت تلك العشائر تستغل ضعف الحكومة لتفرض الإتاوات على المقاولين التي اُحيلت لهم حماية الابراج , وإلا فمصيرها التدمير , ورغم جهود الاجهزة الامنية وقطاعات الحشد الشعبي بالتعاون مع شرطة الطاقة , إلا أن العشائر تصر على تدميرها في حال عدم حصولهم على الإتاوات أو عقود الحماية .
محافظ الأنبار، علي فرحان الدليمي كشف ، عن وجود اتفاق أمني لحماية أبراج الطاقة الكهربائية.
وقال الدليمي، إنه “تم الاتفاق مع العشائر والحشد الشعبي والجيش، لتسيير دوريات أمنية مستمرة مع الخط الناقل للكهرباء”، داعياً “شرطة الطاقة إلى أخذ دورها على الرغم من أن إمكانياتها لا تكفي لتوفير الحماية في عمق الصحراء”.
وأضاف، أن “المسافة طويلة للخط الناقل للطاقة الكهربائية، التي تمتدّ من 100 إلى 150 كم”.
وأكد أن “القوات الأمنية ماضية بإجراءات التحقيق، بعد إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بهذا الخصوص، كما أن العمل جار لإعادة الأبراج”.
مختصون أكدوا أن محافظة الانبار ما زالت منذ تحريرها من عصابات داعش تواجه أزمة تفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية والفاعل هذه المرة هم أبناء العشائر التي تمر الابراج في أراضيهم , فهم يجبرون وزارة الكهرباء على إعطائهم عقود حماية الابراج وهذا يدل على ضعف الاجهزة الامنية في المحافظة وهناك تواطؤ ما بينها وبين العشائر التي لاتسمح بدخول القوات الامنية لمناطقهم في ظل ضعف الحكومة التي وجهت قواتها لحفظ النظام في الجنوب تاركة المناطق الغربية وعشائرها التي تتجاوز على القانون , وعلى الحكومة أن تدخل لفرض سيادتها على أراضي الانبار.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن التجاوزات على أبراج الكهرباء ازدادت في الاونة الاخيرة في محافظة الانبار , بسبب عدم احترام العشائر هناك لهيبة الدولة ويتحمل سياسيو المناطق الغربية جزءا كبيرا من هذه الازمة فهم يمنعون وصول قوات كافية من شرطة حماية الطاقة , بل إنهم يتفقون مع عشائر تلك المنطقة على عدم السماح بدخولهم من أجل الحصول على عقد حماية تلك الابراج وبخلافه يتم تدميرها .
وتابع الطائي: أن عقود حماية الطاقة نوع مبطن من الفساد , فوزارة الكهرباء تصرف مئات التريليونات من الدنانير بحجة حماية الابراج , بينما هذه الظاهرة تختفي من المناطق الجنوب والوسط , ورغم جهود الاجهزة الامنية والحشد الشعبي في حماية تلك الابراج , إلا أن المسافة أكثر من 100 كيلو متر , لذلك تستغل العشائر وبالتواطؤ مع بعض السياسيين تلك الثغرات للمطالبة بحماية الابراج.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصاد عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي)” أن ما يتم صرفه من أموال على العشائر بحجة حماية الابراج هي بدعة اخترعتها وزارة الكهرباء في عهد الوزير الفاسد قاسم الفهداوي من أجل ضمان ولاء تلك العشائر له , فكانت عقود حماية الابراج تحال إلى عشائر , والعجيب أن هذه القضية لانراها في مناطق الجنوب والوسط التي عشائرها هي التي تحمي الأبراج مجانا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى