إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي “يستجدي رضا” سيد البيت الأبيض عبر أحد “مجسّاته”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم يكتفِ “ثالوث الاستكبار” كما يصفه العراقيون، بالصمت المطبق الذي التزمه، حيال الذكرى السنوية الأولى لواقعة استشهاد قادة النصر، التي حلّت يوم الأحد الماضي، وإنما بدأت “حكومة المستشارين” بتحريك مجسّاتها الإعلامية، لاستهداف القادة ومؤيديهم، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وفي خضم الرفض الشعبي والانتقادات الواسعة التي طالت الرئاسات الثلاث، جراء “عدم المبالاة” إزاء الذكرى التي أدمت قلوب الملايين في العراق والعالم، خرج هشام داود، مستشار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بتصريحات غريبة، تسيء للجنرال الراحل قاسم سليماني، ما ولّد حالة من الغضب الشديد في الأوساط المحلية.
وما تزال الجريمة التي ارتكبتها الإدارة الأميركية قرب مطار بغداد الدولي، شاخصة أمام أنظار العالم أجمع، وذلك لوقعها الأمني والسياسي، والتداعيات التي خلّفتها في الشرق الأوسط خلال عام 2020.
إذ استفاق العراقيون في يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2020)، على فاجعة حقيقية أدمت قلوب الملايين منهم، بعدما نفذت طائرة أميركية مسيرة هجوماً صاروخياً على رتل كان يقل الشهيدين سليماني والمهندس قرب مطار بغداد الدولي.
وبتجاهل تام لمشاعر الملايين، ادعى داود في تصريحات صحفية، أن الشهيد سليماني كان يدخل إلى العراق من دون تأشيرة رسمية، فضلاً عن بعض الادعاءات التي حملت في طياتها استهدافاً واضحاً للقادة الشهداء في ذكرى واقعة الاغتيال الغادرة، التي يعد مصطفى الكاظمي أحد المتهمين البارزين فيها.
وصبَّ العراقيون جامَ غضبهم على مستشار الكاظمي، في سيل جارف من التدويانت والتغريدات المنددة بالفريق الحكومي الذي وصفوه بـ”الفاشل”، فيما برز تحرك نيابي يطالب بإقالة هشام داود ومحاسبته على تصريحاته غير المسؤولة.
ورداً على تصريحات مستشار الكاظمي المسيئة، يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن “الكابينة الوزارية والمستشارين الذين اختارهم مصطفى الكاظمي، من نفس النوع الذي يعتقد بضرورة أن يكون العراق جزءاً من المحور الأميركي”.
وانتقد الكناني “الخنوع والانذباح الذي تمثّله الكابينة الوزارية، والذي لا يختلف عن الإذلال الذي تتعرض له دول الخليج، عندما يتلقى قادتها الأوامر من سيد البيت الأبيض”.
ويؤكد الكناني أن “التصريحات التي أدلى بها هشام داود غير واقعية”، معللاً ذلك بـ”تصريحات رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، التي أكد فيها أن الجنرال الشهيد قاسم سليماني، كان يدخل إلى العراق ويخرج منه بشكل رسمي”.
جدير بالذكر أن جريمة المطار التي نفذت بأمر مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثارت ردود أفعال غاضبة نظراً للمكانة الخاصة التي كان الشهيدان يحظيان بها بين العراقيين، لاسيما أنهما قادا معركة وجودية كادت أن تُسقط بلاد الرافدين بيد جماعة إرهابية بربرية، عملت على سفك دماء أبنائها على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي بقي متفرجاً فترة طويلة.
وفتحت السلطات العراقية، تحقيقاً في الجريمة لمعرفة ملابساتها والجهة التي عمدت إلى “التآمر” مع إدارة ترامب، وإعطاء الإحداثيات الدقيقة عن وقت قدوم الشهيدين وتحركهما من مطار بغداد الدولي، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة هجومها الغادر.
وعلى الرغم من عدم صدور النتائج حتى الآن، جراء ضغوط أميركية كبيرة، إلا أن أصابع الاتهام أشارت نحو الكاظمي الذي كان في حينها رئيساً لجهاز المخابرات العراقي، والذي يتولى حالياً رئاسة الحكومة بعد المناورات السياسية التي أجرتها واشنطن بالتنسيق مع أطراف “عراقية”.
واتهم المسؤول الأمني في المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري حينها، الكاظمي بـ”مساعدة الأميركيين” في اغتيال الشهيدين ورفاقهما، وحذر في تغريدة له على “توتير” آنذاك من “تداول بعض الأطراف ترشيح الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء”، واصفاً الخطوة بـ”إعلان الحرب، وبأنها ستُحرق ما تبقى من أمن العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى