العراقيون يستذكرون تضحيات الجيش العراقي والحشد الشعبي ووقوفهما صفا واحدا بمواجهة الإرهاب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مع بلوغ 100 عام على تأسيس العراقي الباسل، علامتان فارقتان يستذكرها العراقيون على تلك المؤسسة العسكرية المهمة، أولاهما المخططات الامريكية الرامية إلى إضعاف هذه القوى، وثانيتهما الانتصارات التي حققها على أرض الواقع والتي كان آخرها هزيمة جماعات داعش الاجرامية وبإسناد الحشد الشعبي وفصائل المقاومة والوقوف بوجه مخططات واشنطن والكيان السعودي التي تريد تقسيم العراق.
وتصادف اليوم الاربعاء السادس من كانون الثاني، الذكرى الـ 100 على تأسيس الجيش العراقي، تلك القوة الباسلة التي ساهمت في دحر الارهاب وهزيمة الجماعات الارهابية من تنظيم القاعدة والتنظيمات التكفيرية والوهابية وحتى داعش الذي لم يصمد أمام البطولات التي قدمها أبطال الجيش العراقي في المعارك الاخيرة التي شهدتها المحافظات التي وقعت بيد داعش.
وعلاوة على ذلك فإن تلك المؤسسة التي تعد بمثابة درع حصين وسدٍّ منيع ضد الارهاب، كانت حاضرة في كل الأخطار التي مر بها البلد الطبيعية منها والأمنية، ووقفت جنبا إلى جنب مع قوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والمحلية وجهاز مكافحة الارهاب والحشود العشائرية في حماية البلد من المخططات الخبيثة، على الرغم من أن عيون قوى الاستكبار وبعض دول الجوار في مقدمتها العدوان الصهيوأمريكي – السعودي تسعى إلى النيل منها وإضعافها عبر السعي إلى التدخل في عرقلة التجهيز وكذلك تسخير بعض وسائل الاعلام المعروفة إلى كتابة تقارير للتقليل من منجزات تلك المؤسسة.
فضلا عن ذلك فأن هناك سياسيين من الداخل سواء في مجلس النواب أو في السلطة التنفيذية غالبا ما يقذفون تهمهم المزيفة بحق أفراد الجيش العراقي والتي من شأنها التقليل من عزيمته.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أن “الجيش العراقي ومنذ تأسيسه وحتى يومنا هذا هو عنوان رئيسي للسيادة الوطنية على الرغم من جميع العقبات التي واجهته سواء من قبل أطراف الداخل أو الخارج، لاسيما في فترة المقبور الذي استخدم هذه المؤسسة لتحقيق مآرب حزبية لا وطنية وهذه الامور كلها حالت دون أخذ دور الجيش العراقي الريادي في المنطقة برمتها”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “ما بعد عام 2003 وإسقاط نظام البعث الصدامي البائد، فقد عملت واشنطن عمدا على حله ولم تكتف عند هذا الحد فقد سعت أمريكا وقوى الاستكبار العالمي إلى تجميد تلك المؤسسة والوقوف بوجه جميع الخطوات الوطنية الرامية إلى إعادة هيكلته وتقويته وحتى دخول داعش، لكن الجيش العراقي فاجأ تلك القوى الخبيثة وتمكن من هزيمة الارهاب وجماعات داعش عند اجتياحها للعراق وبإسناد الرديف الساند له وهو الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية التي لم تبخل في أي جهد لإسناد قوة الجيش”.
وأضاف، أن “الجيش العراقي والحشد الشعبي وجميع الصنوف الأمنية تمكنت بتحالفها الوطني من الوقوف بوجه تقسيم البلد وتحقيق المآرب الامريكية الخبيثة”.
وأشار إلى أن “مناسبة تأسيس الجيش العراقي واستذكاره لا تروق للكثير من دول الجوار كالسعودية والإمارات، كونها تريد أن يكون العراق بلدا مهزوزا عديم السيادة وبيد الإرادة الامريكية”.
ولفت إلى أن “هذه الدول تدرك أن قوة الجيش العراق تضمن حفظ سيادته وتخلصه من التدخلات الاجنبية وقدرته بشكل فردي على هزيمة الإرهاب والجماعات التكفيرية”.



