إقتصادي

القوات الأمنية تستعد لهجوم كاسح على داعش في الصحراء

يهرب سكان بعض احياء الرمادي سرا تحت جنح الظلام من قبضة “داعش” باتجاه مخيمات النازحين في عامرية الفلوجة، فيما لا يزال التنظيم المتطرف يستخدم من تبقى من المدنيين كدروع بشرية لمنع تقدم القوات الامنية التي تضطر احيانا للتريث خوفا من سقوط مدنيين.وتندفع القوات العراقية نحو مركز مدينة الرمادي، فيما استعادت مناطق مهمة تقع الى شمال المدينة وترتبط بسوريا والمحافظات المجاورة.ووجهت طائرات التحالف الدولي ضربات نوعية استهدفت طريق الامدادات الصحراوي للمسلحين في غرب الرمادي، في حين لايستبعد الحشد الشعبي فتح جبهة اخرى ضد “داعش” بالاضافة الى الرمادي.
الحرب والمدنيون
وحققت القوات الأمنية تقدما كبيرا في طريقها لتحرير مدينة الرمادي، بعد تحرير مجمع جامعة الأنبار وأجزاء واسعة من حي التأميم، الذي لا يبعد سوى 3 كيلومترات عن المجمع الحكومي. كما سيطرت القوات الامنية على الملعب الأولمبي ومنطقة المعارض ومخازن وسايلو الحبوب، كما فرضت القوات الأمنية سيطرتها على مقر مديرية مرور الأنبار، وبدأت قوات أخرى، بالتزامن مع ذلك، بتضييق الخناق على مسلحي التنظيم داخل المدينة من جميع الاتجاهات والمحاور.ويقول عيد عماش الكربولي، المتحدث باسم مجلس محافظة الانبار لـ”أوان”، ان “معاناة الاهالي مازالت مستمرة، وداعش الاجرامي لايسمح بخروج المدنيين من الرمادي”.ويؤكد الكربولي ان “بعض السكان يخرجون سرا في اوقات المساء، ويتجهون الى مخيمات النازحين في عامرية الفلوجة او يلتجئون الى معبر بزيبز قرب العاصمة بغداد”.ويحتجز “داعش”التكفيري الآلاف من المدنيين في مركز الرمادي، موزعين على مناطق البوعلوان، والوار، والجمعية، والبو شعبان، واحياء اخرى.بالمقابل يقول المتحدث باسم مجلس محافظة الانبار ان “العمليات العسكرية في الانبار تسير ببطء لكنها نظامية وتتجنب اصابة المدنيين”، مؤكدا “تعرض بعض القطاعات الى هجمات من داعش”، مشيرا الى ان “المسلحين استطاعوا، قبل يومين، التسلل الى منطقة حصيبة، شرق الرمادي، وردتهم القوات المرابطة هناك”.وتمكنت الشرطة الاتحادية من قتل 8 مسلحين وتدمير عجلاتهم والاستيلاء على سبعة عشر صاروخا مضادا للدروع خلال تصديها لمحاولة تسلل فاشلة للدواعش في منطقة حصيبة الشرقية، بحسب مصادر امنية.
السيطرة على الصحراء
الى ذلك، اقتحمت القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي وابناء العشائر منطقة الصوفية، شرق الرمادي، من ثلاثة محاور، وسيطرت على اجزاء كبيرة من المنطقة. ووصلت الى ساحة النافورة وسط الصوفية، فيما لاذ المسلحون بالفرار من المنطقة عبر نهر الفرات.ويقول غسان العيثاوي، وهو قائد محلي في الانبار”، مؤكدا ان “القوات المشتركة تتقدم في منطقة الجزيرة والجمعية، والبو ذياب، الواقعة شمال الرمادي”.ويشير العيثاوي الى ان “منطقة الجزيرة تتواجد فيها معسكرات لتدريب عصابات داعش، وان هجوم التنظيم على الرمادي انطلق منها”.والجزيرة هي منطقة صحراوية مترامية الاطراف، وتتصل بسوريا ومحافظات نينوى وصلاح الدين، وتعتبر من اخطر المناطق التي يحتلها داعش في الانبار.ويؤكد القيادي الميداني ان “القوات الامنية تتقدم بشكل كبير في القاطع الجنوبي بالرمادي باتجاه منطقة الصوفية “، لافتا الى ان “القوات تواجه مشكلة بالتقدم في بعض المناطق لكثافة المفخخات والمباني الملغمة”.وسيطرت القوات حتى الآن على ثلاثة محاور في الرمادي، وبقيت فقط منطقة الحميرة في القاطع الجنوبي للمدينة. وتعتبر السيطرة على الحميرة مقدمة للصفحة الثانية من عمليات الانبار لاستعادة مدينة الرمادي ومناطق اخرى من سيطرة التنظيم.واوضح العيثاوي “ستعلن المرحلة الثانية قريبا وستتضمن الهجوم الكاسح على مركز مدينة الرمادي”.ومازال “داعش”الارهابي يستخدم المنطقة الصحراوية، الواقعة في غرب الرمادي، كخط امدادات رئيس. ويؤكد القائد الميداني ان “الطريق لم يعد صالحا لمرور المسلحين بعد ان قامت طائرات التحالف باستهدافه بشكل دوري”.وقال رئيس أركان قوة المهام المشتركة العميد كيفن كيليا ان الجهود المبذولة لتصفية عناصر (داعش) في مدينة الرمادي تسير وفق ما خطط لها وتحقق مكاسب جمه، ولفت كيليا، في تصريح للصحفيين ادلى به، مؤخرا، الى ان تلك العمليات تستهدف المباني التي تضم اكبر تجمع لقوات تنظيم (داعش) مشيرا الى وجود اعداد كبيرة من العبوات الناسفة المطورة في محيط مدينة الرمادي وفي انحاء متفرقة منها.وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت، في،(الـ13 من تموز الماضي)، انطلاق عمليات تحرير الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، (110 كم غرب بغداد)، بمشاركة جميع صنوف القوات الأمنية، والحشد الشعبي والعشائر.
زيادة ميزانية الحشد
في اثناء ذلك يقول القيادي في الحشد الشعبي معين الكاظمي لـ”أوان” ان “القوات الامنية والحشد يحاصران الان الرمادي والفلوجة”، ولم يستبعد الكاظمي ان يبدأ الهجوم على المدينتين في وقت واحد.وكان الحشد اعتبر تغيير وجهة الحرب من الفلوجة الى الرمادي “مناورة عسكرية”.واضاف الكاظمي، وهو قيادي في منظمة بدر احدى اكبر فصائل الحشد الشعبي، انه “من خلال متابعة اتصالات المسلحين وجدنا ان معنوياتهم قد تراجعت وبعضهم يهدد بترك مواقعه بسبب عدم وجود بدلاء في تلك المناطق”.ويطالب القيادي في الحشد الشعبي بـ”زيادة ميزانية الحشد اسوة بالوزارت الامنية”، مبينا ان “ميزانية الحشد تصل لـ2 ترليون دينار، بينما تحصل وزارتا الدفاع والداخلية على 23 ترليون دينار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى