نواب : يجب منع المسؤولين الفاسدين من السفر وكشف أرصدتهم المالية في الخارج

اتساقاً مع المطالب الشعبية ودعوات المرجعية الدينية بالاصلاح، واستجابة رئيس الوزراء حيدر العبادي لتلك المطالب، أجمع نواب من كتل مختلفة على ضرورة منع المسؤولين الفاسدين من السفر وكشف ارصدتهم. ودعت لجنة النزاهة النيابية، امس الاثنين، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى اصدار قرار ينص على منع المسؤولين المشمولين بعملية الاصلاح الحكومي من السفر خارج العراق. وقال عضو اللجنة محمد كون في تصريح، إن “ما قام به رئيس الوزراء من خطوات نحو الاصلاح، تعبير واضح عن مطالب الجماهير الشرعية والقانونية ضد الفساد والمفسدين، والتدهور الكبير بالخدمات المقدمة لهم”. ودعا العبادي الى “اصدار قرار ينص على منع المسؤولين المشمولين بعملية الاصلاح الحكومي من السفر خارج العراق خوفا من هروبهم من مواجهة القضاء اذا كانوا مدانين بالفساد المالي والاداري”. كما دعت النائبة عن ائتلاف المواطن حمدية الحسيني، امس الاثنين، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى مطالبة الانتربول بكشف أرصدة المسؤولين في الخارج، وتشخيص اسمائهم. وقالت الحسيني في بيان إن “الاجراءات التي قام بها العبادي جزئية وليست جوهرية”، داعية مجلس النواب الى ان “تكون جلسته المقبلة علنية أمام الشعب العراقي؛ لتبيان من هي الكتل التي تعترض التصويت على اجراءات رئيس الوزراء”. وبينت: “هنالك الكثير من الاجراءات المهمة يفترض المضي بها حتى نتمكن من تحقيق البرنامج الاداري”، داعية العبادي الى “اعادة النظر ووضع علامات استفهام على جميع الوزارات لاسيما الخدمية منها”. وطالبت الحسيني مجلس النواب بـ”مساعدة العبادي من خلال المصادقة على الاجراءات ويعمل على تشريع القوانين المهمة”. من جانبه دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الطلب من مجلس الامن الدولي بحجز أموال وممتلكات مسؤولين عراقيين في الخارج ثبت تورطهم في ملفات فساد وآخرين محالين للقضاء بهذه التهمة. وقال الربيعي في بيان: “الإصلاحات المقبلة لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، عليها أن تركز على سحب الثقة من الوزراء الفاسدين مالياً وإدارياً، بحسب مطالبنا السابقة ومطالبات المرجعية الدينية والمتظاهرين”. وأضاف: “ورقة الإصلاحات التي قدمها العبادي وصوت عليها مجلس الوزراء خطوة ايجابية ولكن تحتاج إلى سلسلة إصلاحات أخرى تبدأ بسحب الثقة من الوزراء الفاسدين مالياً وإدارياً، فهناك من الوزراء من تعامل في الوزارة التي يديرها على أنها تركة وعليه أن يأخذ منها ما تطلبه منه كتلته السياسية في مجلس النواب”. ولفت الربيعي إلى أن “العبادي حصل على تأييد المرجعية الرشيدة والمتظاهرين، لذلك عليه إكمال ضرب الفساد المستشري في الدولة العراقية”، داعياً الجهات السياسية التي منحت العبادي التفويض الكامل في ابقاء أو سحب الثقة منهم إلى أن “يلتزموا بما الزموا به أنفسهم، بعيداً عن المحاصصة والمطالبات الطائفية والتوزيعات الوزارية لغير المهنيين”. واوضح: “القانون الدولي يسمح للعبادي، بالطلب من مجلس الأمن الدولي بالحجز على أموال وعقارات مسؤولي الدولة العراقية في الخارج لحين البت قضائياً في تهم الفساد الموجهة إليهم عبر لجنة (من أين لك هذا)”؟ وشدد على ضرورة “إدارة الوزارات من أصحاب التخصصات المهنية، وليست المحاصصات الضيقة التي انتجت كابينة حكومية فاشلة مزدحمة بدينوصورات الكتل السياسية”، مشيراً إلى أن “غالبية الوزراء ضد فتوى المرجعية التي تقول (المجرب لا يجرب)، التي أرادت تطبيقها على هذه الحكومة”.




