سلايدر

مطالبات بحكومة مصغرة يرأسها العبادي .. نواب يعتبرون ترشيق الوزارات «خطوة مهمة» للقضاء على الفاسدين

17-11-201402-1024x718

المراقب العراقي ـ احمد حسن
خطوة ترشيق الوزارات المثبتة في ورقة الاصلاحات التي يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى تنفيذها خلال الايام المقبلة، تعد خطوة ايجابية لمكافحة ظاهرة الفساد المالي والاداري المستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية. ومنذ أكثر من اسبوعين تشهد محافظات الجنوب والفرات الاوسط والعاصمة بغداد تظاهرات تطالب باقالة المسؤولين الفاسدين وتوفير الخدمات. إذ قرر العبادي قبل يومين اقالة نوابه ونواب رئيس الجمهورية كخطوة أولى نحو الاصلاح الذي تعهد به أمام المنتفضين لتنفيذه خلال اسبوع واحد. وحصل العبادي على هذا القرار بتفويض من قبل الشعب والمرجعية بالسعي نحو الاصلاحات والقضاء على اوجه الفساد في الحكومة.هذا وأيدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي عملية ترشيق الوزارات. وقالت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “النظام الاداري المعتمد من قبل الحكومة ومجلس النواب يسير في اتجاه تفاقم الفساد”..مشيرة الى ان “الوزارات لا سلطان عليها، ولا أحد يراقبها”. وأشارت الى ان “الوزراء وصل الأمر بهم الى ان يقوموا بتعيين مفتشين بالوزارة من اقاربهم من دون المرور بمجلس الوزراء وهيأة النزاهة”. وأكدت بانها تتفق مع الشعب المنتفض بان “المساءلة والاستجواب لا مكان لها في مجلس النواب”. وبدوره أكد النائب عن التحالف الوطني موفق الربيعي، إن الإصلاحات المقبلة لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، عليها أن تركز على سحب الثقة من الوزراء الفاسدين مالياً وإدارياً، بحسب مطالبات المرجعية الرشيدة والمتظاهرين. وقال الربيعي في بيان صدر من مكتبه الإعلامي، تابعته “المراقب العراقي”، أن “ورقة الإصلاحات التي قدّمها العبادي وصوّت عليها مجلس الوزراء جميعاً خطوة ايجابية ولكن تحتاج إلى سلسلة إصلاحات أخرى تبدأ بسحب الثقة من الوزراء الفاسدين مالياً وإدارياً”، مبيناً ان “هناك من الوزراء من تعامل في الوزارة التي يديرها على أنها تركة وعليه أن يأخذ منها ما تطلبه منه كتلته السياسية في مجلس النواب” .
ولفت إلى أن “العبادي حصل على تأييد المرجعية الرشيدة والمتظاهرين، لذلك عليه إكمال ضرب الفساد المستشري في الدولة العراقية”، داعياً “الجهات السياسية التي منحت العبادي التفويض الكامل في ابقاء أو سحب الثقة منهم، إلى أن يلتزموا بما الزموا به أنفسهم، بعيداً عن المحاصصة والمطالبات الطائفية والتوزيعات الوزارية لغير المهنيين”. وتابع: ”القانون الدولي يسمح لرئيس مجلس الوزراء العبادي بالطلب من مجلس الأمن الدولي بالحجز على أموال وعقارات مسؤولي الدولة العراقية في الخارج لحين البت قضائياً في تهم الفساد الموجهة إليهم عبر لجنة “من أين لك هذا ؟”. وشدد الربيعي على إدارة الوزارات من أصحاب التخصصات المهنية، وليست المحاصصات الضيقة التي انتجت كابينة حكومية فاشلة مزدحمة بدينوصورات الكتل السياسية، مشيراً إلى أن غالبية الوزراء ضد فتوى المرجعية التي تقول “المجرب لا يجرب” التي أرادت تطبيقها على هذه الحكومة”.
ومن جانبها، رأت النائبة عن كتلة التغيير الكردستانية النيابية، سروه عبد الواحد، ان مجلس النواب أمام خيارين لا ثالث لهما, إما الانصياع لرأي الشارع والبت فورا في محاسبة الفاسدين أو تجاهل مطالب الجماهير وهذا انتحار سياسي. وقالت عبد الواحد في بيان، “ما دعا اليه رئيس الوزراء حيدر العبادي من الاصلاحات خطوة مهمة جدا برغم انها جاءت متأخرة”، مؤكدة ان “كتلة التغيير تدعم هذه الخطوة بكل ما أتينا من قوة”. وبينت: “تحقيق العدالة الاجتماعية بات مطلبا جماهيريا لا يمكن التراجع عنه”, مطالبة بـ”فتح جميع ملفات الفساد، واعادة جميع أموال العراق المهربة منذ ٢٠٠٣ والتي تقدر بتريليون دولار أمريكي تم هدره أو تهريبه”. ودعت عبد الواحد، الكتل السياسية الى “توحيد كلمتها على مشروع وطني متكامل لمحاربة فساد من كان في السلطة”, مشيرة الى ان “جميع الأحزاب والطوائف والقوميات مسؤولة عن الفساد الموجود وسوء استخدام السلطة ولا يمكن لأحد ان يتنصل من مسؤولياته”.
وفي السياق متصل، دعت النائب عن ائتلاف دولة القانون، ابتسام الهلالي الجميع الى الالتزام بالتصويت على قرارات رئيس مجلس الوزراء. وقالت الهلالي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: اننا نبارك لرئيس الوزراء ورقة الاصلاحات التي يقوم بها ونعدّها خطوة مهمة ورئيسة، مبينة ان هذه الخطوة يجب ان تليها خطوات لضرب المفسدين وسراق المال العام. وأضافت: “الجميع ملزم بالتصويت على قرارات رئيس الوزراء بكونها مسؤولية باتجاه المرجعية والشعب والعراق وان قرارات رئيس الوزراء خطوة بالاتجاه الصحيح لان البلد يمر بظروف وتحديات صعبة ويجب ان تتخذ اجراءات لغرض ضبط النفقات ودعم الموازنة”. واشارت الى ان “البرلمان سوف لن يمانع على المصادقة على قرارات العبادي كونه يمثل الشعب ولا يمثل المسؤول”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى