سلايدر

من يخالفها ينتحر سياسياً ..انقسام بشأن اصلاحات العبادي بين «القابل على مضض» و «الرافض بالخفاء» والموافقون قليلون

مجلس لنواب 2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شكّلت الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي صباح الاحد الماضي صدمة لبعض الشخصيات والجهات السياسية التي لمّحت بشكل غير مباشر الى عدم قبولها لتلك التغييرات, إلا انها غيّرت من خطابها فيما بعد, كون ان الاصلاحات جاءت استجابة لمطالب الشارع وتوجيهات المرجعية الدينية التي دعت الى ضرورة النظر بمطالب الشعب. هذان الامران غلقا الطريق أمام جميع الرافضين لإحداث تغييرات اصلاحية في الحكومة التوافقية التي وزعت فيها المناصب غير الضرورية “نواب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية والمستشارين” بموجب اتفاقات سياسية بين الأطراف الحكومية التي عدّت تلك التغييرات بأنها جاءت خلاف الاتفاقات، واستبعد برلمانيون ان تجازف احدى الكتل أو بعض الشخصيات الحكومية وتعلن رفضها المباشر لعملية الاصلاح, مبينين بان تلك الاصلاحات انبثقت من مطالب المرجعية والشعب, ومخالفتها من قبل أية جهة سيعمل على اسقاطها أمام الشعب والمرجعية, مؤكدين بان جلسة البرلمان اليوم ستكون علنية ومباشرة حتى يعرف المواطن العراقي من معه ومن عليه.
النائب عن كتلة المواطن عامر الفائز نفى ان يكون هناك معترضون على عملية الاصلاح السياسي, واصفاً من يتجرأ على رفض تلك الاصلاحات بأنه سيعمل على “الانتحار السياسي”, وسيكشف عن مآربه الخاصة التي لا تراعي المصلحة الوطنية العامة، لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان بعض الكتل السياسية التي ستتضرر ولا توافق على تلك الاصلاحات بأنها لا تجرؤ على الافصاح عن ذلك بشكل علني، منبهاً الى ان جميع الكتل لها مواقف واضحة بخصوص خطوة السيد العبادي, وهي مؤيدة لتلك الاجراءات العملية، موضحاً بان جميع جلسات البرلمان هي علنية سوى الامنية فتكون سرية, وتلك الاصلاحات ليس فيها أي ضرر بان تكون علنية ومباشرة حتى يطّلع الشعب على من يعترض ومن يساند تلك الاصلاحات، منوهاً الى ان التصويت الالكتروني ايضاً يمكن التعرّف على من يصوّت من خلال تقديم طلب لهيئة رئاسة البرلمان, لمعرفة نتائج التصويت وأسماء المصوتين بنعم أو لا, وهذا ما تعلمه جميع الكتل السياسية ما يدفع على عدم المجازفة.على الصعيد نفسه, أكد النائب عن دولة القانون احمد الصلال, بان رئيس الوزراء يقوم بجملة من الاصلاحات التي لم تأتِ اعتباطاً وإنما جاءت بدعوى من المرجعية الدينية ومطالب الشعب، لافتاً في حديث “للمراقب العراقي”, الى ان البرلمان مع تلك المطالب المنبثقة من الشارع, وسيعمل في جلسة اليوم على التصويت لصالحها. واصفاً من يقف بالضد من هذه الاصلاحات بأنه “يقف بالضد من المرجعية” و”الشارع العراقي” الذي خرج متظاهراً للمطالبة بحقوقه بتحسين الواقع الخدمي. مبيناً بان هذه الاصلاحات لا تستهدف جهة سياسية بعينها ولا أية شخصية سياسية محددة, انما جاءت على وفق أسس منطقية لبناء دولة مدنية. منوهاً الى ان البرلمان لن يقف مكتوف اليد حيال كل من سيقف بوجه تلك الاصلاحات من الكتل السياسية, وسنعلن للملأ من يعارض ومن يقف بالضد منها. وطالب صلال هيئة الرئاسة في البرلمان بان تكون الجلسة علنية ومباشرة, ليعرف الشارع العراقي من يقف بوجه الاصلاح ومحاربة المفسدين.
وكان رئيس الوزراء العبادي قد أعلن يوم الاحد الماضي عن اصلاحات تضمنت جوانب عدة منها: تقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات لكل المسؤولين, الغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة, إبعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومديرين عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية, ترشيق الوزارات والهيئات, الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء, فتح ملفات الفساد السابقة والحالية. يذكر ان مجلس الوزراء وافق على تلك القرارات وأحالها الى البرلمان, للتصويت عليها ومن المزمع ان يعقد البرلمان اليوم جلسة للتصويت عليها لكي تصبح في حيّز التطبيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى