أمنية بغداد: التظاهرات مؤمنة بجهود القوات الأمنية والحشد فصائل المقاومة الإسلامية الملاذ الآمن للمواطن والعملية السياسية مرتبطة بوجودها

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
اثبتت فصائل المقاومة الإسلامية من خلال مواقفها المشرفة بالدفاع عن العراق وأمنه انها القوة الوحيدة أو الأبرز لحماية أمن البلد والدفاع عن مقدساته، فمنذ اليوم الأول لدخول التنظيمات الاجرامية واحتلالها جزءا كبيرا من العراق تصدت هذه الفصائل بقوة وقدّمت التضحيات ووقفت عائقاً أمام جميع المشاريع التقسيمية والتوسعية في العراق ومنعت سقوط العاصمة بغداد وحصّنت حدودها وأعطت دفعاً معنوياً للقوات الأمنية العراقية لتحرير المحافظات من تنظيم داعش الاجرامي بعد النكسة التي تعرّضت لها في الموصل وتكريت والانبار، ومازالت فصائل المقاومة الاسلامية تقدم المساندة للقوات الأمنية من خلال ارفادهم بالمعلومات الاستخبارية والتبليغ عن الخلايا النائمة في العاصمة بغداد وغيرها من المحافظات وكذلك المساعدة في استرداد المواقع التي يفقدها الجيش العراقي كان آخرها سيطرة كتائب حزب الله على مقر للجيش جنوب شرق الفلوجة بعد ساعات من استحواذ داعش عليه. والى جانب الدعم العسكري والأمني الذي تقدمه فصائل المقاومة الاسلامية أصبحت هذه الفصائل بمثابة صمام الامان للعملية السياسية وبات استمرار العملية السياسية مرتبطاً بوجود تلك الفصائل.
اليوم وبعد ان شهدت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب احتجاجات شعبية تطالب بتوفير الخدمات ومحاسبة المفسدين في الحكومة وقفت فصائل المقاومة الاسلامية ودعمت هذه التظاهرات من خلال الخروج مع المواطنين أو من خلال تقديم المعلومات للقوات الأمنية ومساهمتهم في حماية المتظاهرين وافشال مخطط استهدافهم خاصة في ظل وجود معلومات وتهديدات باستهداف المتظاهرين في ساحة التحرير. هذا وطمأنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد المتظاهرين، مؤكدة ان القوات الأمنية اتخذت جميع الاجراءات الأمنية اللازمة لحمايتهم، مبينة استمرارها بضرب جيوب الارهاب والخلايا النائمة في العاصمة بغداد .
وعن دور فصائل المقاومة الإسلامية في العملية السياسية والأمنية قال مدير شبكة افق للتحليل السياسي جمعة العطواني..”بالتأكيد اليوم دور المقاومة الإسلامية في حفظ العملية السياسية يكمن في أكثر من جانب، الجانب الأول يكمن في الدور الريادي في الدفاع عن سيادة العراق ووحدة العراق وقدموا الشهداء تلو الشهداء خلال السنوات الماضية سواء من خلال مقارعتهم للاحتلال الأمريكي أو في مقاومتهم لتنظيم داعش الاجرامي الذي يمثل فلول الاحتلال”. وأضاف العطواني في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: “الدور الآخر للمقاومة الاسلامية يكمن في مساندتهم لمطالب الشعب العراقي وخاصة في الأيام الأخيرة عندما ظهرت احتجاجات كبيرة تجوب العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب تطالب بمحاسبة الفاسدين وتوفير خدمات ترتقي بمستوى المواطن العراقي، مبيناً ان فصائل المقاومة الإسلامية وقفت مع مطالب المواطنين سواء من خلال مشاركتها في التظاهرات أو من خلال البيانات الرسمية التي صدرت من قيادات معروفة في فصائل المقاومة الاسلامية”. وبيّن العطواني: “فصائل المقاومة الاسلامية تمثل الملاذ الآمن والمستقبل الذي يهفو اليه المواطن العراقي من خلال دعوة هذه الفصائل للمشاركة في الانتخابات المقبلة والانخراط في العملية السياسية من أجل ان يكونوا بديلا سياسياً ناجعاً وهو البديل الحقيقي عن الفساد والمفسدين”. وأشار العطواني الى الدور الكبير الذي تقوم به فصائل المقاومة في العاصمة بغداد من خلال التعاون والتنسيق مع المؤسسة الأمنية ومع وزارة الداخلية وحتى مع الجهد الاستخباراتي في مطاردة وكر الجريمة والحواضن المتواجدة في بعض مناطق بغداد وقد ألقت القوات الأمنية القبض على العديد من العصابات المرتبطة بداعش من خلال معلومات قدمتها فصائل المقاومة، كل هذه تمثل أدواراً حقيقية قد وصلت الى مستوى رضا المواطن العراقي وهذا هو جزء من واجباتها الشرعية والأخلاقية والسياسية.
من جانب آخر وبشأن موضوع التظاهرات وحمايتها قالت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، ان مسؤولية حماية المتظاهرين ووضع الخطط تصدر من وزارة الداخلية حصراً، مطمئنة المتظاهرين بعدم وجود أي استهداف لهم، مؤكدة بان وزارة الداخلية اتخذت جميع الاجراءات وقطع الطرق المؤدية الى ساحة التحرير وتفتيش المتظاهرين، الأمر الذي قطع الطريق على أعداء العراق في استهداف ابناء البلد. وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس بغداد سعد المطلبي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: ان عمليات استهداف الخلايا النائمة وتأمين حزام بغداد مستمر وهناك تعاون بين الأجهزة الأمنية وبعض فصائل المقاومة من أجل منع دخول المندسين بين المتظاهرين. وبيّن المطلبي: “حسب رأيي الشخصي وحسب المعطيات لا أرى خطراً على العاصمة بغداد ومحيطها، داعياً المواطنين الى عدم الخوف لأن القوات الأمنية اتخذت جميع الاجراءات والوضع مسيطر عليه تماما”.




