اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

السيد نصر الله يُفسّر الوقائع الإقليمية الأخيرة في إطلالة خاطفة

المراقب العراقي/ متابعة

أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يوم الأحد، في لقاء متلفز تناول العديد من المواضيع الشائكة في المنطقة، بما فيها مسألة اغتيال الشهيد قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ودوره البارز في دعم شعوب المنطقة لنيل الحرية والخلاص من الشر الأمريكي-الاسرائيلي، وكيف أصبحت المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى، كما كشف السيد نصرالله عن محاولة اغتياله بتحريض سعودي وقبول أمريكي.

وتتحدث جميع الصحف والتحليلات، عن احتمالية شن أمريكا حرباً شاملة أو جزئية على محور المقاومة، على اعتبار ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترب من الخروج المذل من السلطة، بعد أن قدم نفسه خلال فترة ولايته بأن المنقذ الأول للشعب الامريكي وشعوب العالم، وانه رجل السلام، ولكن كل هذا التهويل الاعلامي لم يخدمه فقد سقط في الانتخابات وصديقه الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في طريقه للسقوط.

ومن هذا المنطلق جاءت التحليلات لتقول إن ترامب يريد اشعال حرب في المنطقة، لكن السيد حسن نصر الله قال في هذا الاطار، انه لا توجد معطيات دقيقة أو معلومات حول احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو إسرائيل بعمل ما، في الأيام الفاصلة عن نهاية ولاية عهد ترامب، مشيراً إلى أن “هناك تحليلات، لأن هذا المجنون بحالة غضب شديد، لكن لا أحد لديه معطيات حسية، وبالتالي، قد يحصل وقد لا يحصل”. مشدداً على أن “محور المقاومة يجب أن يتعاطى مع هذه الأسابيع بحذر ودقة وانتباه، حتى لا يتم استدراجنا إلى مواجهة غير محسوبة أو مواجهة في توقيت الأعداء”.

ورداً على سؤال حول التهديدات الإسرائيلية، قال السيد نصر الله: “عندما تسمع الإسرائيليين يطلقون الضجيج الإعلامي، فاعلم أن ليس وراء ذلك أفعال حقيقية”، لافتاً إلى أن “المعلومات التي تحدثت عن حصول إنزال إسرائيلي في منطقة الجية، وفق المعطيات التي لدينا، لم يحصل أي شيء من هذا النوع”، مشيراً إلى أنه “حتى الآن، ما نراه بالنسبة إلى الحدود مع لبنان، الإسرائيلي بحالة قلق شديد ولا يزال يقف على إجر ونصف”.

السيد نصر الله قال إنه يجب توخي الحذر في حال نشوب حرب، لكن في الوقت نفسه أعلن أن “قوات المقاومة قادرة على إصابة أي هدف في أراضي سيطرة إسرائيل حال اندلاع مواجهة عسكرية”.

ورأى أن “الاستنفار الكبير الذي قامت به المقاومة كان على كل المستويات وعلى مرأى من الإسرائيلي… وحركة المسيرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية تشهد إرباكا كبيرا خشية من رد المقاومة… الإسرائيلي يعلم أننا أطلقنا السلاح المناسب تجاه مسيراته من دون أن يخرج ذلك إلى العلن”.

وشدد أمين عام حزب الله على أن “عدد الصواريخ الدقيقة لدى المقاومة بات ضعفَي ما كان عليه قبل سنة”، معلنا: “أي هدف على امتداد مساحة فلسطين المحتلة نريد أن نصيبه بدقة نحن قادرون على إصابته بدقة”.

وأضاف: أن “الإسرائيلي هو القلق وليست المقاومة خصوصا مع ذهاب ترامب وإمكانية عودة واشنطن للاتفاق النووي”، مردفا: “المقاومة اليوم بألف خير وفي أفضل قدراتها ومعنوياتها ونثق بالمستقبل واقترابنا من النصر”.

وكشف السيد حسن نصرالله أن استهداف قادة الحزب هو هدف أمريكي إسرائيلي سعودي، مشيراً إلى أن الرياض تحرّض على اغتياله منذ وقت طويل، بالحد الأدنى منذ بدء الحرب العدوانية على اليمن، لافتاً إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طرح هذا الأمر في الزيارة الأولى التي قام بها إلى أمريكا، بعد انتخاب ترامب.

ولفت السيد نصرالله إلى أنه بعد تلك الزيارة، أكثر من جهة، شرقية وغربية، أرسلت له تحذيرات بهذا الشأن، مشيراً إلى أن الأمريكيين قالوا إنهم سيعهدون بهذا الأمر إلى تل أبيب، بينما أكد السعوديون أنهم حاضرون لدفع كامل تكلفة الحرب في حال أدى الاغتيال لذلك، معتبراً أن السعودية في السنوات الأخيرة لا تتصرف بعقل بل بحقد، قائلاً إن اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني كان عملاً ثلاثياً أيضاً.

وفيما يتعلّق بالتطبيع، أكد السيد نصر الله أنه لم يتفاجأ من الخذلان العربي للقضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن تلك الأنظمة العربية كانت تبيع الفلسطينيين الكلام في السنوات الماضية، لكن في الواقع أغلبها كان لديه علاقات مع إسرائيل، معتبراً أن هذا الأمر إيجابي، لأن سوق النفاق انتهى والصفوف تتمايز، قائلاً: “ما يحصل هو إعلان عن الحقيقة الواقعية المخفية خلال العشرات من السنين”، مشيراً إلى أنه “عندما تتمايز الصفوف فإن ذلك يعني أن الانتصار الكبير يقترب”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن إيران هي مجرد حجة لهذه الأنظمة، لافتاً إلى أن أغلب هذه الأنظمة باعت فلسطين منذ عشرات السنين، موضحاً أنهم دائماً يبحثون عن عدو لأن فلسطين تمثل عبئاً بالنسبة إليهم، قائلاً: “ما يحصل هو سقوط أقنعة”.

وخلال اللقاء التلفزيوني كشف الأمين العام لحزب الله، أن الشهيد القائد قاسم سليماني الذي اغتالته واشنطن قبل نحو عام هو ما أوصل صواريخ “كورنيت” إلى قطاع غزة.

وكورنيت هو صاروخ موجه مضاد للدبابات مصمم للاستخدام ضد دبابات القتال الرئيسية، تم تقديمه لأول مرة للخدمة مع الجيش الروسي في عام 1998.

وقال السيد نصر الله: “الحاج قاسم سليماني وفريقه لم يقصروا في كل ما يمكن تقديمه لفلسطين على كل المستويات”، وأضاف أن “إيصال صواريخ كورنيت إلى المقاومة الفلسطينية في غزة يقف خلفه الشهيد سليماني”.

وطالت يد الغدر الامريكية الشهيد سليماني ورفاقه في محيط مطار العاصمة العراقية بغداد بقصف أمريكي لسيارته في الثالث من كانون الأول الماضي.

وفي كانون الأول من عام 2010 أطلق الفلسطينيون لأول مرة الصاروخ كورنيت على دبابة اسرائيلية من نوع “مركافا 3” كانت تشارك في دورية في محيط غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى