الكاظمي يدق إسفيناً بين “إخوة السلاح” ويشعل فتيل “حرب شاملة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ردٌ “صاعق” وجهته فصائل المقاومة الإسلامية، وعلى رأسها كتائب حزب الله، على الأجندة الأميركية التي تنفذها أطراف محلية لدق إسفين الفُرقة بين “رفقاء السلاح”، الذين مازالوا حتى الآن يقارعون الإرهاب الدولي على سواتر المعركة، رغم مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تُمهّد لـ”حرب شاملة” في العراق والمنطقة.
وعلى ما يبدو فإن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، لم يأخذ عبرة من تداعيات ليلة حالكة اختارها له ترامب في حزيران الماضي، عندما زج بمقاتلين منضوين في جهازين أمنيين عراقيين، كانا يمثلان رأس الحربة في مقارعة تنظيم “داعش” الإرهابي، في خضم “صراع موجه” تتم تغذيته دولياً منذ سنوات لإشعال فتنة داخلية في العراق.
إذ هاجمت قوة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، مقرّ اللواء 45 التابع للحشد الشعبي في منطقة البوعيثة الواقعة جنوب شرقي العاصمة بغداد، في شهر حزيران الماضي، وبصورة استفزازية عمدت القوة المهاجمة التي رافقها عسكريون أميركيون مدججون بالسلاح، إلى “اختطاف” 13 منتسباً في اللواء 45 في ظروف غامضة.
وبعد نحو ستة أشهر على “الخطوة المتهورة” التي أقدم عليها الكاظمي، بادر قبل أيام باستهداف جديد لهيأة الحشد الشعبي، بعدما أمر باعتقال أحد أفراد الحشد بذريعة استهداف السفارة الأميركية في بغداد بقصف صاروخي.
ونشر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، تغريدة على حسابه في “تويتر”، جاء فيها: “ما حصل من اعتقال أحد أفراد الحشد الشعبي بتهمة كيدية جرت معالجته بالعقل والحكمة”.
وأضاف :”نجدد التزامنا بالدولة ومؤسساتها وفي نفس الوقت نؤكد حق المقاومة في إنهاء تواجد القوات العسكرية الأميركية مع الحفاظ على هيبة الدولة بعدم استهداف البعثات الدبلوماسية”.
وجوبه ذلك، برفض شعبي قاطع عبّر عنه العراقيون بواسطة وقفات احتجاجية وتغريدات غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالبوا فيها الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأميركية، بدلاً من استهداف الحشد وقادته الذين أحبطوا مخططات الولايات المتحدة.
وتعليقاً على ذلك، قال المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في تغريدة على تويتر: “إن المنطقة تغلي على صفيح ساخن، وإن احتمال نشوب حرب شاملة قائم. وهو ما يستدعي ضبط النفس لتضييع الفرصة على العدو بأن لا نكون الطرف البادئ لها، ولعل عمليات القصف في الأيام الماضية، لا تصب إلا في مصلحة عدونا ترامب الأحمق وهذا ما يجب أن لا يتكرر”.
وأضاف العسكري: “أن تحالفنا مع الإخوة بين فصائل المقاومة سواء المحلية منها أو الخارجية تحالف متين، وما يمسهم يمسنا ونحن ملزمون بالدفاع عنهم ضمن الأطر المحددة والمقررة بيننا”.
وتابع قائلاً: “ومن هنا ندعو كاظمي الغدر أن لا يختبر صبر المقاومة بعد اليوم، فالوقت مناسب جداً لتقطيع أذنيه كما تقطع آذان الماعز”.
من جانبه يقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك محاولات لتضليل الرأي العام وتشويه صورة فصائل المقاومة الإسلامية، من خلال خلق فتنة بين الأجهزة الأمنية العراقية”.
ويرى العكيلي أن “هذه المؤامرة أريد من ورائها إشعال فتنة، لكن الرد السريع والإيجابي والواعي والحكيم لقيادة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، حال دون ذلك”.
ويشير العكيلي إلى أن “كل ما حصل ويحصل في الوقت الراهن يمثل مؤامرة على العراق وأمنه، ورسالة حكومية لمغازلة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ملف استهداف المقاومين”.
ويردف قائلاً إنه “كان الأجدر برئيس الوزراء تنفيذ قرار البرلمان الملزم لحكومته بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، على اعتبار أنها تمثل أحد الملفات المهمة التي ينبغي عليه تنفيذها”.



