سلايدر

بالرغم من تقليص المناصب وزيادة صادرات النفط .. موازنة 2016 ستشهد اجراءات تقشفية صارمة ودعوة لوضع خطط تتلاءم مع واردات الدولة

NB-105662-635410854222017152

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أكدت اللجنة المالية في مجلس النواب انها مضطرة لادخال إجراءات صارمة لجميع موازنات مؤسسات الدولة في موازنة 2016 لان “العراق يواجه مخاطر اقتصادية كبيرة ستستمر لعام 2016″، والبلاد تفتقر لإيرادات مالية من الزراعة والصناعة والقطاع الخاص والاعتماد الكلي على إيرادات النفط الخام. كما ان موازنة 2016 ستعتمد على 60 دولاراً كسعر تخميني لبرميل النفط لبناء الموازنة المقبلة، ودعت اللجان البرلمانية وزارة المالية الى توخي الحذر من مخاطر انخفاض أسعار النفط الخام خلال الأشهر المقبلة. واستمرار الحرب على العصابات الارهابية التي ستأخذ حيّزاً كبيراً من مبالغ الموازنة للعام المقبل. فيما أكد مختصون في الشأن المالي ان الاصلاحات السياسية والاقتصادية وان كانت متأخرة إلا ان ما ستوفره من مبالغ مالية تقدر بـ(6) مليارات دينار شهريا سينعكس ايجابا على الموازنة للعام المقبل, لكن معظم هذه الأموال ستذهب للحرب على داعش وإيواء النازحين.النائبة نجيبة نجيب عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): تواجه موازنة عام 2016 اجراءات تقشف صارمة بسبب ان “البلاد لا توجد لديها أي إيرادات مالية من الزراعة والصناعة والقطاع الخاص والاعتماد الكلي على إيرادات النفط الخام والتي مازالت تشهد انخفاضا كبيرا في أسعاره, مما دفع القائمين على إعداد الموازنة بتوصية وزارة المالية بتحديد 60 دولارا في موازنة 2016 كسعر تخميني لبرميل النفط لبناء الموازنة”, وأضافت نجيب: فيما يخص القرارات الاصلاحية التي سينفذها رئيس الوزراء حيدر العبادي ستوفر أموالا لا بأس بها فضلا على ان القرارات التي ستصدر مستقبلا ستوفر أموالا أخرى, لكن البلاد في حالة حرب على عصابات داعش, وكذلك وجود عشرات الآلاف من النازحين, فكل ما ستوفره الدولة من أموال ستصرف على الحرب والنازحين, وتابعت: لذا علينا ان يكون التقشف في المصاريف غير الضرورية, وما تم من زيادة في صادرات النفط فأنه أيضا سيغطي جزءا من العجز في الموازنة, لكن هناك اجراءات أخرى نأمل بأن يقوم بها السيد العبادي وهي محاسبة المتجاوزين على المال العام وخاصة عقارات الدولة التي تقدر بمئات المليارات من الدنانير, فأن ذلك سيسهم في رفد موازنة جيدة لعام 2016.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): برغم الاصلاحات التي يسعى السيد العبادي لاجرائها من أجل الحد من اسراف المال العام وتوفير مبالغ كبيرة جراء ذلك، إلا ان هذه الاجراءات وان كانت متأخرة فأنها غير كافية من أجل إعداد موازنة العام المقبل من دون عجز, والسبب ان الواردات القادمة من النفط والإصلاحات السياسية والاقتصادية, لا تكفي في انفاق الاموال بالحرب على داعش ووجود النازحين الذين هم بحاجة الى دعم مالي, لذا على الحكومة اعداد موازنة تتلاءم مع طبيعة واردات الدولة وان تخدم التنمية الصناعية, وكذلك تفعيل القطاعات الزراعية والصناعية من أجل خروج العراق من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المتنوع الذي يخدم العملية التنموية.
الى ذلك كشف عضو اللجنة المالية النيابية النائب مسعود حيدر، أن اكثر من ستة مليارات دينار عراقي سترد لميزانية الدولة في حال تم الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، مشيراً الى أن الرواتب الاسمية لهؤلاء النواب تصل الى 250 مليون دينار عراقي شهرياً. وقال حيدر: “قرار رئيس الوزراء بترشيق الحكومة وكذلك الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، خطوة جريئة وكسر للمحاصصة السياسية”، مضيفاً: “لو تم تطبيق القرار وأصبح نافذاً، فان أكثر من 6 مليارات دينار سترد لميزانية الدولة العراقية شهرياً، حيث كانت تصرف على النواب الستة كصرفيات مكاتب ونثريات وحمايات ورواتب اسمية أيضا” وبيّن: “هناك عدد هائل من الحمايات لهؤلاء النواب”، موضحاً أن “الرواتب الاسمية لنواب الرئاسات تصل شهرياً الى 250 مليون دينار عراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى