تركيا تتجاهل القوانين والاعراف الدولية ..قوات برية تركية في اقليم كردستان لملاحقة الـ «PKK» والتغيير النيابية تطالب بطردها

المراقب العراقي ـ احمد حسن
طالبت النائبة عن كتلة التغيير النيابية، سروه عبد الواحد, بإغلاق القواعد العسكرية التركية الموجودة على أراضي اقليم كردستان، مشددة على ضرورة إجبار الدولة التركية على احترام سيادة العراق. وقالت عبد الواحد في بيان، “في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا في اقليم كردستان، أطالب بإغلاق القواعد العسكرية التركية الموجودة على أراضي الإقليم وإجبارها على احترام سيادة العراق”. ولفتت النائبة الى ان “وجود أربع قواعد عسكرية تركية في اقليم كردستان منذ عام 1997 وفي محافظة دهوك وبالتنسيق مع حزب كردي واحد, دون علم وموافقة برلمان كردستان، ودون وجود أي اتفاق مع حكومة كردستان ودون رغبة الشعب الكردي, هو خروج عن الأعراف والتقاليد الدبلوماسية”. وأشارت الى ان “تركيا خرقت بنود القانون الدولي التي تنص على صيانة وسيادة أراضي الدول”..مشددة على “ضرورة ان يتعامل العراق مع تركيا بالمثل اذا لم تستجب لدعوة الحكومة العراقية بالانسحاب الفوري من أراضيها وعبر قنواتها الرسمية”.ودعت عبد الواحد، الى ان “تكون للعراق قواعد عسكرية داخل الاراضي التركية لملاحقة الارهابيين الذين يفرون من العراق”. وكانت السلطات التركية قد أعلنت منطقة شرناخ الحدودية مع العراق “منطقة عسكرية مغلقة”، وحظرت التجول فيها لمدة أسبوعين، في أعقاب التوترات الأخيرة في المنطقة. وقال والي ولاية هاكاري جنوب شرقي تركيا، إنه “يحظر التجول في المنطقة بدءاً من اليوم حتى التاسع عشر من الشهر الحالي”.واستغرب النائب الكردي حيدر مسعود من صمت حكومة اقليم كردستان ازاء الخروقات التركية. وقال حيدر في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: نحن كتغيير طالبنا رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني بضرورة التحرك لايقاف القصف والعودة الى طاولة المباحثات”.وهذا كشف مصدر كردي رفيع المستوى، عن حصول الحكومة التركية على موافقة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بضرب جماعة حزب العمال الكردستاني (pkk) المتواجدين منذ سنوات طوال في شمال العراق. وقال المصدر “للمراقب العراقي”: “رئيس الاقليم مسعود بارزاني أراد من هذه العملية ان يفتعل أزمة جديدة في الاقليم مقابل الحفاظ على منصبه كرئيس لاقليم كردستان بعد ما اقترب موعد انتهاء تمديد ولايته”. وأضاف: “البارزاني يريد تضعيف جبهة المعارضة المدعومة من قبل pkk لتنفيذ المخطط التركي الرامي الى دعم نشاط التنظيمات الارهابية للتستر على عملية سرقة النفط في العراق وسوريا”.
وبدوره، أكد ائتلاف دولة القانون، ان قصف تركيا لعدد من الأماكن داخل اقليم كردستان بحجة ملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني سواء كان بموافقة بارزاني أو من دونه فانه يمثل انتهاكا لسيادة العراق. وقال النائب عن الائتلاف محمد سلمان في تصريح صحفي: ان استهداف أو قصف أي أهداف عسكرية أو اية مجموعة في العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه يمثل انتهاكا لسيادته. وأضاف: “اعلان رئيس الوزراء داود اوغلو عن موافقة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على قصف الطائرات التركية لعدد من الأماكن داخل اقليم كردستان بحجة ملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي لا يغير شيئا من كون القصف يمثل انتهاكا لسيادة العراق”. وأشار الى ان جميع العراقيين يرفضون ان يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الحكومة التركية وحزب العمال المعارض لها مهما كانت الأسباب ولهذا يجب على رئاسة الاقليم طرد هذا الحزب لمنع خلق مبرر لتركيا بالتطاول على سيادة العراق بحجة محاربتها لهؤلاء المعارضين.وبدأت مقاتلات الـ”اف -16″ التركية منذ نحو أكثر من عشرة أيام، بقصف أهداف لحزب العمال الكردستاني في اقليم كردستان بشمال العراق، فيما اعتبرت الحكومة العراقية الأمر تصعيداً خطيراً واعتداءً على السيادة العراقية، في حين طالبت رئاسة الإقليم بإبعاد الحرب بين تركيا وحزب العمال الكردستاني عن أراضي كردستان.




