سلايدر

حبر على ورق أم صحوة جادة ؟!مطالبـات بضرورة ان تطبـق الاصلاحـات على أرض الواقـع وان لا تكون اتفاقاً سياسياً لامتصاص الزخم الشعبي

alawy-nugafi-maliki-640x480-500x250

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الاصلاحات التي تقدم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي, والتي تتضمن فقرات عدة من بينها الغاء مناصب نوابه ونواب رئيس الجمهورية, وتقليص عدد الحمايات والقضاء على الفساد, والغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات وإبعاد المناصب العليا عن المحاصصة وترشيق الوزارات, هي خطوة في الطريق الصحيح لكن هل ستبقى حبراً على ورق وتسوّق اعلامياً لغرض امتصاص زخم التظاهرات المطالبة بالاصلاح ودعوات المرجعية الدينية التي دعت الى ضرورة النظر بالمطالبات الشعبية والأخذ بها والقضاء على ملفات الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية, وتقليص الاموال التي تصرف على المناصب العليا في الحكومة العراقية, أم انها ستكون جادة وستطبق على أرض الواقع ؟. مراقبون للشأن السياسي أكدوا بان هذه الاصلاحات ربما جاءت باتفاق سياسي, مبينين بان هذه التغييرات لا يمكن ان يتخذها رئيس الوزراء العبادي, دون ان تتم بتوافق من جميع الكتل, في حين يرى آخرون بان التظاهرات الشعبية ومطالبات المرجعية هي من اعطت الضوء الاخضر للعبادي في اتخاذ هذه الاصلاحات, متسائلين بان الأهم من ذلك كله هو هل ستطبق فعلياً أم انها ستبقى مجرد تسويق اعلامي ؟.
النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي, أكد ان هذه الاصلاحات كان من المؤمل ان تطبق منذ بداية الأزمة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك الاجراءات جاءت نتيجة المطالبات الشعبية ودعوات المرجعية في خطبة الجمعة الأخيرة, لافتاً الى ان الكتل السياسية اليوم جميعها تتكلم عن الملف الاصلاحي في الاعلام, لكن هل ستطبق تلك الاصلاحات على شكل خطوات واقعية ؟، منبهاً الى ضرورة ان تطبق خطوات عملية من قبل الكتل التي تمتلك وزراء في هذه الحكومة وتعطي الصلاحية لرئاسة الوزراء في اقالة واستبدال كل من تراه غير صالح, مطالباً بمحاربة الفساد في جميع مفاصل المؤسسات الحكومية لان هنالك موظفين صغاراً في دوائر الدولة يسرقون مئات الملايين من دون حساب, وتابع الزيدي: “جلسة البرلمان المقبلة ستناقش تلك الاجراءات.. منوهاً الى ضرورة الابتعاد عن التصريحات المكتفية بالقول “نحن مع…”, دون اتخاذ خطوات فاعلة”.
على الصعيد نفسه اعربت رئيس حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، عن أملها بان تكون هناك ارادة حقيقية للإصلاح وليست إجراءات تسويفية, مبينة في تصريح على موقعها الخاص في “الفيس بوك” تأييدها للإجراءات الاصلاحية، لافتة الى انها ستكون أول المصوتين عليها، مطالبة جميع الكتل السياسية بـ”الاستجابة والمساهمة بشكل حقيقي فيها”، معربة عن أملها في “أن تكون هناك ارادة حقيقية للإصلاح وليست إجراءات تسويفية”. ودعت العبادي الى “الثبات وعدم التراجع”، مشيرة الى انه “سيجد منا دعماً كبيراً طالما استمر باجراءات التصحيح لمساره ولمسار حكومته”. وشددت الفتلاوي على ضرورة “الانتقال لمرحلة تثبيت الحقوق والواجبات على الجميع لتفعيل دور الشراكة الحقيقية وليست شراكة المغانم”.
وكانت كتل سياسية مختلفة قد أعلنت عن تأييدها لهذه الاصلاحات شريطة تطبيقها, وان لا تكون جزءاً من اتفاق سياسي مبرم بين جميع الكتل لامتصاص الزخم الشعبي ومطالبات المرجعية الدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى