إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات إلى إنهاء التعاقد مع الشركات الأمريكية والانفتاح على الاستثمار العالمي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أثار قرار الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالعفو عن قتلة العراقيين من قبل عناصر شركة بلاك ووتر، والإفراج عنهم ردود أفعال غاضبة شعبية وسياسية فهو تحد واضح لمشاعر العراقيين وذوي الضحايا، في ظل صمت حكومي ، ما دفع بعض الاطراف السياسية إلى مطالبة الحكومة بمنع الشركات الامريكية الامنية من العمل في البلاد بشكل فوري, فضلا عن إلغاء التعاقدات التجارية والاستثمارات للشركات الامريكية العاملة في العراق , واستبدالها بشركات الدول الصديقة الأكثر كفاءة، فجميع الشركات الاستثمارية الامريكية سواء في حقول النفط أو الطاقة أو التعاقدات الاخرى لم تنجح في عملها , بل هي وسيلة لابتزاز العراق وسرقة أموال المشاريع دون تحقيق منجز على أرض الواقع .
برلمانيون دعوا إلى إلغاء التعاقد مع جميع الشركات الاميركية في العراق ردا على قرار العفو عن قتلة العراقيين من أفراد شركة بلاك ووتر, مطالبين الحكومة العراقية باستخدام كافة القنوات الدبلوماسية وعدم الاكتفاء بالاستنكار والإدانة ، فيما لفتوا إلى أن موقف الحكومة من الإفراج عن مجرمي بلاك ووتر بارد ولا يتناسب مع حجم الجريمة.
وأضافوا أن “كل الشركات الامريكية لم تحقق أي منجز حقيقي في المشاريع منذ الاحتلال عام2003 وحتى يومنا هذا, فهي تأخذ عقودا وتمنحها إلى مقاولين ثانويين ولكن المحصلة عدم وجود نتائج وهي بالأحرى عقود بائسة.
فيما أكد مختصون أن الشركات الامريكية وراء عدم إعمار العراق , نتيجة ضعف الحكومات السابقة والحالية وخضوعها لرغبة الادارة الامريكية بمنح الشركات الامريكية عقودا في مجالات النفط والطاقة الكهربائية وعدد من المشاريع الاخرى، فشركات استخراج النفط تبحث عن الارباح وترفض تخفيض كلف الإنتاج ومدة العقد الذي وقع بظروف غامضة مع مسؤولين سابقين , وشركة جنرال إلكترك نموذج سيء في مجال الكهرباء فهي عملت كوزارة الظل لسنوات طوال وكانت تمنع إنجاز المشاريع وتتخذ أسلوب التوزيع الطائفي للطاقة الكهربائية و شركات الامن هي عنوان آخر للموساد الذي يعمل تحت غطاء الامريكان ويقتلون العراقيين بدم بارد وبدون سبب وعلى الحكومة أن تخضع للإرادة الوطنية وليس للإملاءات الامريكية.
حيث يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن قرار الرئيس الامريكي بالعفو عن قاتلي العراقيين من شركة بلاك ووتر، تلك الحادثة التي أثارت موجة غضب شعبي ودولي, جاء ليؤكد زيف الديمقراطية الامريكية وحقوق الانسان التي صدعوا بها العالم , في ظل برود حكومي في الرد على تلك الجريمة , فجاء الرد الشعبي ولبعض الكتل السياسية بضرورة مقاطعة الشركات الامريكية التي تمتلك لوبيًا خاصا قادرا على التأثير على القرار الامريكي ليكون عبرة لكل من يستهين بالدماء العراقية.
وتابع العكيلي: أن جميع الشركات الامريكية فشلت في عملها بالعراق , ما استدعى الامر إلى ضرورة استبدالها بشركات رصينة تحقق نتائج ملموسة في إعمار البلد الذي تأخر نتيجة التدخلات الامريكية في الشأن العراقي ورفض قرار الحكومة بتوقيع 3 اتفاقيات مع الشركات الامريكية بمبلغ 8 مليارات دولار , فهي اتفاقيات مشبوهة وتريد حكومة الكاظمي بالاتفاق مع أمريكاعدم إعمار البلاد واستنزاف أمواله .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه ومنذ سنوات والشركات الامريكية تسرق أموال العراقيين عبر تعاقدات فاشلة لم ينجز من مشاريعها شيء ، مبيناً أنه كان الاجدر بالحكومة التلويح بالورقة الاقتصادية مع أمريكا ,إلا أنها خضعت لضغوط الادارة الامريكية ولم تستنكر أو تصدر بيان رفض لقرار ترامب , لذلك نحن ندعو إلى استبدال تلك الشركات بشركات صينية أو روسية للعمل بجد في إعمار البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى