إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بغداد “تتغافل” وأربيل “تتحايل” على قرار “أهل الأرض”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
علمت “المراقب العراقي” من مصادر أمنية، بوصول قوة أميركية جديدة إلى قاعدة الحرير الواقعة بقضاء شقلاوة في محافظة أربيل، وذلك في ظل الادعاءات التي تطلقها الولايات المتحدة والحكومة العراقية باستمرار، بشأن الانسحاب العسكري من الأراضي العراقية.
ولطالما عملت الولايات المتحدة، منذ احتلالها للعراق عام 2003، على تحويل أرضه وسمائه إلى “مرتع” لقواتها ومقاتلاتها الحربية التي باتت تُشكّل خطراً حقيقياً على العراقيين، جراء الانتهاكات التي ارتكبتها في مناطق متفرقة من البلاد.
وتقول مصادر “المراقب العراقي”، إن “قوة مدرعة قادمة من شمال شرقي سوريا وصلت برا، عبر طريق سحيلة – ربيعة من معبر سيمالكا واستقرت في قاعدة الحرير بمحافظة أربيل”.
وتشير إلى أن “الأيام الماضية شهدت أربيل وأطرافها حركة للطيران الأمريكي، فضلا عن قيام القوات الأمريكية بتعزيز تواجدها في قاعدة الحرير”، مبينة أن “القوة التي قدمت للقاعدة هي قوة جديدة وتعزيز للقوات المتواجدة هناك”.
وقبل أيام أجرى الطيران الأمريكي جولة ليلية في سماء مدينة أربيل استمرت لساعات، فيما كشف مصدر عن قيام الطيران باستطلاع أجواء المدينة وطرقها الخارجية.
وتشمل حركة الطيران الأميركي في العراق، طائرات مسيرة وحربية، فضلاً عن طائرات تستخدم للإرضاع الجوي والاستطلاع الإلكتروني والشحن الجوي والقيادة والسيطرة.
ويقول المختص بالشأن الأمني مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ليس لديها إرادة حقيقية لجدولة إخراج القوات الأميركية من العراق، على الرغم من القرار البرلماني الذي يلزمها بتنفيذ ذلك”.
ويشدد العلي على أن “الحكومة مطالبة بحفظ سيادة العراق وضمان عدم استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي بواسطة الطيران الأميركي الذي يتبع أساليب وحشية”.
ويرى العلي أن “الولايات المتحدة تسعى لاستباق الأحداث وزيادة وتيرة تواجدها العسكري في العراق”، مرجحاً أن “تشهد الأيام المقبلة أحداثاً ساخنة بسبب التصرفات الأميركية العدوانية”.
ومع استمرار الصمت الحكومي تجاه انتهاكات الولايات المتحدة، بدأت وتيرة المواقف الشعبية والسياسية ترتفع بشكل مطرد، بغية الضغط على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ودفعه لتنفيذ قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأميركية من البلاد.
وصوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تراهن على التسويف والمماطلة، بل تعدت ذلك بكثير حتى باتت تسيطر على أجواء العراق.
وحظي القرار البرلماني الحاسم، بدعم شعبي كبير تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في كانون الثاني الماضي، وأسفرت عن استشهاد قادة النصر.
وما تزال الجريمة التي ارتكبتها الإدارة الأميركية قرب مطار بغداد الدولي، في كانون الثاني الماضي، شاخصة أمام أنظار العالم أجمع، وذلك لوقعها الأمني والسياسي، والتداعيات التي خلّفتها في الشرق الأوسط خلال عام 2020.
وهيأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب آنذاك، “ذرائع واهية” تمهيداً لتنفيذ جريمتها النكراء باغتيال القادة الشهداء، الذين كانت لهم صولات كبيرة في إحباط المخططات الصهيو أميركية في العراق والمنطقة.
وتذرعت إدارة ترامب حينها بأن عملية الاغتيال جاءت رداً على هجوم وقع في (27 كانون الأول 2020) داخل قاعدة “كي-وان” الأميركية في محافظة كركوك، وأسفر عن مقتل متعاقد عراقي-أميركي، ورغم ادعاء المحققين الأميركيين بامتلاكهم أدلة على مسؤولية فصائل المقاومة العراقية عن الهجوم، إلا أنهم لم يقدموا أيَّاً منها على الملأ، ولم يشاركوها الحكومة العراقية.
ووفقاً لأدلة طرحتها الكاتبة بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أليسا روبن، يبدو كما لو أنَّ ترامب ومستشاريه قد قرَّروا خطةً واسعة النطاق لمهاجمة فصائل المقاومة الإسلامية في العراق سلفاً، وكانوا يتحيَّنون أيَّ حدث استفزازي، لاستخدامه ذريعةً لتنفيذ الخطة. وقد أتاح الهجوم على قاعدة كي-وان هذه الذريعة لهم، مع أنَّهم لم يتمكنوا من تقديم أي دليل على أن فصائل المقاومة هي التي نفَّذته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى