“جارا” الأردني يستعيد الماضي بنكهة التراث

في مكان يمزج ما بين عصرية الحياة وعراقة التراث الأردني، يفتح سوق “جارا” وسط العاصمة عمّان، ذراعيه لحرفيين وفنانين يعرضون إبداعاتهم وأعمالهم من منحوتات، ولوحات فنية، وتحف ونحاسيات، ومأكولات.ويقام السوق في الحي القديم بمنطقة جبل عمان، منذ عام 2004، يوم الجمعة من كل أسبوع في بداية مايو/أيار وحتى أكتوبر/تشرين أول من كل عام، ويركز اهتمامه على الفلكلور والفن الشعبي المحلي والعربي، والفن التشكيلي، وكثير من معروضاته أشغال يدوية وإكسسوارات، كما يضم منصة لإقامة الحفلات، وركنا خاصا لألعاب الأطفال.ويبدو السوق الذي تنظمه جمعية سكان حي جبل عمان (جارا)، مكتظاً بالأهالي والسياح، الذين يتوافدون إليه، للإطلاع على المنتوجات المتنوعة من تحف، وفخاريات، ولوحات فنية، ورسوم ومأكولات، وغيرها.وقال إبراهيم النسور، أحد أعضاء جمعية “جارا” التي تأسست عام 2004، إن “السوق تراثي، ويركز بالدرجة الأولى، على الحرف اليدوية، وتشجيع السيدات على الصناعة اليدوية، كما أنه يوفر للحرفيين أماكن لبيع منتجاتهم، كالتطريز، وصناعة الخزف، والفخاريات، والأعمال الخشبية، والإكسسوارات، والصابون، والشموع”.ويستقطب السوق، بحسب النسور، كل جمعة، حوالي 12 ألف زائر من أهالي العاصمة، ومواطنين عرب، وسياح أجانب.“أم صالح” أردنية، تبيع المطرزات الشعبية النسوية، تقول، إن السوق يشكل لها فرصة لبيع منتجاتها، خاصة أن ما تبيعه من لباس شعبي، له جمهوره، ومن يأتي للسوق غالباً ما يشتري من بضاعتها.أما السورية أحلام حراكي، التي هربت من نيران الحرب المندلعة في بلادها، وجدت في المكان، ملاذاً للقمة العيش، بعد أن أصبحت تبيع فيه الإكسسوارات والحلي، والمطرزات النسائية بالتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية (لم تسمها) في مخيم “الزعتري” للاجئين السوريين، شمال الأردن,وتقول حراكي: “قدمت إلى الأردن منذ نحو عامين، وأجد في السوق فرصة لبيع ما ننتج، والجمعية التي نعمل معها تقوم بتوزيع المبيعات على النساء اللواتي يقمن بالصناعات اليدوية”,بدوره، علي سالم، زائر أردني، يقول إن المكان يشكل له “فرصة للحصول على منتجات تراثية، تفتقر إليها المنازل اليوم، ولعل أهمها الصابون النابلسي القديم، وبعض الأواني والفخاريات ذات الطابع القرويّ القديم”.




