إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فريق الكاظمي يشرب “نخب” الانتكاسة الاقتصادية على وقع الأغاني التراثية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على وقع أنغام أغنية عراقية تراثية، ظهر جمع من مستشاري رئيس مجلس الوزراء، في مقطع فيديو وهم يجلسون إلى طاولة مستديرة، على مقربة من طاولة أخرى جمعت بين مصطفى الكاظمي ووفده الحكومي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مشهد أثار حفيظة العراقيين.
وعبّر مغرّدون عراقيون، في سلسلة تغريدات وتدوينات، عن غضبهم وامتعاضهم إزاء جلسة الوفد الحكومي و”مستشاري تشرين”، التي شبهوها بشكل ساخر، بجلسات “المشركين” في فيلم الرسالة الشهير، الذين كانوا يأوون إلى موائد عامرة، في حين يعاني عامة الناس من شظف العيش.
وتأتي هذه الزيارة، في وقت يرزح فيه العراقيون تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، ولّدتها سياسيات مالية خاطئة اتبعتها الحكومات السابقة، لكن حكومة الكاظمي “المؤقتة” تجاوزت الحواجز كلها، عندما أمعنت في “تجويع” العراقيين عبر موازنة “خاوية” قائمة على حرمانهم من قوت يومهم.
ويرى مراقبون أن استمرار الكاظمي في نهجه الحالي، بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة في جسد حكومته التي لم تحقق حتى الآن أياً من وعودها، وهو يؤشر حالة من الضغط السياسي، كما أن هناك مؤشرات لطبع العملة دون غطاء قانوني والتلاعب بأسعار الدولار وهي جميعها مؤشرات خطيرة وستزيد الحقنة الاقتصادية.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “حكومة الكاظمي لم تنجز عملاً حقيقياً على الأرض ينعكس بالإيجاب على المواطن العراقي، منذ مجيئها وحتى الآن”، مبيناً أن “هذه الحكومة جاءت لتنفيذ جملة أمور، الأمر الأول هو إخراج القوات الأميركية، ونحن نشاهد اليوم هذه القوات بنفس أماكنها، والأمر الثاني هو إنعاش الاقتصاد العراقي ونرى أن الأمر وصل إلى عدم قدرتها على سداد رواتب الموظفين بل إنها لجأت إلى الاقتراض المستمر”.
ويضيف الركابي أن “التسريبات التي ظهرت في موازنة 2021 تضع الموظف والمواطن الذي يعتمد على الراتب الشهري في مواجهة تامة أمام هذا الوضع الاقتصادي المتردي”.
وأعلنت وزارة المالية والبنك المركزي أمس السبت، عن رفع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية إلى 147 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما أثار صدمة بين العراقيين لاسيما الذين يعتمدون على مصدر دخل محدود، حيث ستؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع كبير في قيمة أسعار السلع والبضائع.
وعلى الصعيد السياسي، يقول الركابي إن “هناك خلافات وسجالات سياسية لحد اللحظة تتحكم بتحركات الكاظمي، كما أن هناك ضبابية في عمل الحكومة”.
ويرى أن “الانتخابات المبكرة التي تعهد بها الكاظمي، لا توجد أرضية حقيقية حتى اللحظة لإجرائها بموعدها المقرر في السادس من حزيران 2021”.
ويردف الركابي قائلاً إن “حكومة الكاظمي فشلت في مفاصل إدارة الدولة، ولذا فإن البرلمان أمام مسؤولية كبيرة إذا كان فعلاً يرفع شعارات الإصلاح والحرص الوطني على الدولة العراقية”.
وبينما تكابد الكتل السياسية التردي الاقتصادي الراهن، لتقديم تسهيلات إلى حكومة مصطفى الكاظمي، تمهيداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكّرة، تتحرّك الولايات المتحدة بالتوازي مع تلك الجهود، لإيجاد موطئ قدم في الحكومة المقبلة، التي تنوي واشنطن تشكيلها وفق “مقاسات معينة”.
وتسعى الإدارة الأميركية من خلال تحركها الحالي، إلى “اقتحام” الانتخابات العراقية من “أوسع أبوابها”، إذ كشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، عن لقاء أميركي “موسع” مع مبعوثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، ناقش “الانتخابات المبكرة، والدور التي تلعبه البعثة”.
وفي لقاء عقده مؤخراً مع عدد من الصحفيين العراقيين، عبر الدائرة المغلقة، قال شينكر إن “الولايات المتحدة تلتزم بتخصيص 10 ملايين دولار لدعم هذا الجهد”، في إشارة إلى مساعي الحكومة لإجراء الانتخابات المبكّرة.
واحتضنت بغداد خلال الأيام القليلة الماضية اجتماعات مكثّفة عقدها مسؤولون أميركيون مع الرئاسات الثلاث، حيث تضمنت مباحثات بشأن ملف الإصلاحات الاقتصادية وكذلك الانتخابات المبكّرة، على حد زعم شينكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى